أشغلت بالورقا عن الأوراق

أشغلت بالورقا عن الأوراقيا راقياً في المجيد خير مراق
فرغت سمعك لاستماع مطوَّقيشدو فيبعث لاعِجَ الأشواق
طوراً يغني للخَليِّ وتارةيبكي الشَّجِيَّ بدمعه المهراق
إذا تأملت الحمام وجدتهيُبكي كما أبكي فراق رفاقي
إذ فارقت إلفاً وروضاً يانعاًونأت عن الأغصان والأوراق
وغدت بسجن ضيِّق فكأنهاقد نازعت ملكاً بطول شقاق
عادت لها الأغصان أقفاصاً كماعاد الحسام مطوِّقا للساق
فغدت مطوَّقة وأنت مطوقفي الساق وأنت وتلك في الأعناق
لا تشغل الفكر الشريف بشجْوِهاواشرح هواك لأعشق العشاق
لمتيم ما زال يفري قلبهبقنا القدود وصارم الأحداق
حتى غدا نفلاً لكل خريدةتبتاعه الألحاظ في الأسواق
دع شرح بغيته وطارِحَ نظمهيا منيتي ببدائع ورقاق
وإلى متى شغل الفؤاد بفكرهفي قول كل محقق سبَّاق
قد مات سعد الدين والعضد الذيكانت يداه يداً على الحذاقِ
ودع العضول مع النظام وهات لينظماً كنظم مصارع العشاق
وصف الخدود مع القدود وخلنامن مبحث التقييد والإِطلاق
ولقد وشى بك من وشى متحرشاًمتطلباً للعتب والإِقلاق
للّه ما أحلى طريقته التيما زال يسلكها بحسن سياق
طوراً كما رق النسيم وتارةيحكى لنا الأطواق في الأعناق
لا غرو فهو البحر كل غريبةمنه بمن المانح الخلاق
خُلُق الملوك ولطف إخوان الصفاورقائق الصابي أبي إسحاق
ومواهب عمت عموم الغيث بلسارت مَسير الشمس في الآفاق
ومعارف وعوارف ولطائفللطالبين سوالف وبواقي
للناس خلف في سيادة غيرهوعلى سيادته أذعنوا بوفاق
لا زال سحب نواله وكمالهيغشى البلاد بوابل غيداق