📜 قصيدة لـ االأمير الصنعاني📚 مؤلف عثماني
بنتُ فكر وافت كشمس النهارفعلت في الفؤاد فعل العقار
عطرت سُوحَنا بطيب شذاهاحين وافت كالغادة المعطار
وأضاءت أرجاءنا فحسبناالشمس قد أشرقت من الطومار
يا لها من خريدة صاغها الفكر فأزرت بسائر الأشعار
هي روض سقاه سحب المعانيفأتانا بطيب الأثمار
قد سمعنا فيها طيور المعانيساجعات تغني عن الأوتار
جنة أزلفت وسيقت إلينافغرفنا نعيم تلك الدار
أنت أعطيت من خصال المعانيجملاً لا تعد بالمقدار
قد أعلمنا أن المعالي عطاياما بهذا مخالف أو مماري
أنت ربان كل بحر نظامجئت بالفلك حاملاً للدراري
أنت أرضاً نشأت في سوحها الرحب لأرض الكرام والأحرار
قل لأرض الحسا افتخاراًوتزاحم مصراً وكل الديار
قد وثقنا أن العلوم ستحيابك في جملة من الأقطار
وعلمنا أن سوف تطلع بدراًساطعاً في محافل الأحبار
لست واللّه بالمدارك غراًبل خبيراً عرفتها باختبار
لك ذهن به تفض المعانيوغرام بالعلم لا بالجوار
فانفق العمر في طلابك للعلم ففي العلم غاية الافتخار
كن بعلم اللسان صبَّا مُعنَّىوبعلم الكتاب والآثار
وتطلب علم الحديث سماعاًمن شيوخ رووه في الأسفار
إن علم الحديث علم رجالأنفقوا فيه طيِّب الأعمار
بحثوا عن صحيحه باجتهادوقروه على شيوخ كبار
لا تبدل عنه بعلم مدى الدهر ففيه نفائس الأخبار
أنا صبٌّ إليه يا ليت شعريهل أباري شيوخه وأجاري
ليت شعري هل في الوجود إمامحافظ مثل مسلم والبخاري
كنت أعملت في لقاه المطاياسائراً في مهامه وقفار
وبذلت النفيس في الأخذ عنهسامحاً بالأوطان والأوطار
وعلى سوحك الرحيب سلامدائم في الآصال والأبكار
ثم عذراً إذ رأيت نظاميفي اختلال وركة وانكسار
فيراعي أنشأه في حال شغللم يعربه قط بالأفكار