📜 قصيدة لـ االأمير الصنعاني📚 مؤلف عثماني
أجابت دموع العين وامتنع الصبرُوهيهات أين الصبر إن عظم الأمرُ
أتى فادح ليس الرواسي تقلّهُيضيق به بحر البسيطة والبَرُّ
وحادث خطب والحوادث جمةٌتمور به العليا وتنطمس الزهر
أناعي المعالي والمعارف والهدىتأن فمما قلتم ينقصم الظهر
أتدري بمن تنعى وما أنت قائلفيا ليت سمعي من نداك به وقر
فما للنجوم الساريات مضيئةإذا كان حقاً ما به أخبر السفر
مصابُ عرا الدين الحنيف وأهلهوخص به علم الشريعة والذكر
ثوى في الثرى من لا يقاس به الورىفيا عجباً من ذا الذي ضمه القبر
فيا قبره حياك وابل رحمةوبلَّ ثراك الدمع إن فاته القطر
أتدري بمن قد حل سوحك أنهإمام به واللّه يفتخر الفخر
إما علومٍ لآل أحفظ من روىيضيق عن الأسفار ما وسع الصدر
نشا في التُّقى من قبل شدِّ إزارهفشد به من شرعة المصطفى الأزر
يقضي ساعات النهار عبادةودرساً وتدريساً إلى أن قضى العمر
وإن لبس الليل الظلام رأيتهوقد لبس المحراب وهو له وكر
يردد آيات الكتاب تلاوةيلين لها لو كان يستمع الصخر
سيبكي عليه الليل والشمس والضحىويبكي عليه الفجر والعصر والظهر
وتبكي بيوت اللّه إذ كان نورهافأرجاؤها من بعد مظلمة قفر
وما شربت أجفانه لذة الكرىكأن لذيذ النوم في حكمه سكر
فيا ليت شعري هل تهجده غداهجوداً له أم نومه طعمه مر
وليس ينام الليل من همه التقىوإن نعست عيناه أيقظه الفكر
وما نظر الدنيا بعين عنايةفسيان فيها عنده العسر واليسر
وصام عن الدنيا وعن كل لذةوأفطر في الفردوس يا حبذا الفطر
وكان صلاح الدين للدين كاسمهولا غرو إن مس الهدى بعده الضر
يصول على العاصين غير مراقبسوى اللّه لا من عنده النهي والأمر
رسائله أهوى من السيف موقعاًففي كل قلب ظالم يلهب الجمر
فيا جبل التحقيق والزهد والتقىويا من به قد كان يفتخر الدهر
هنيئاً مريئاً جنة الخلد إنهامحط رحال للذي ذخره الذخر
فعزى إذا فهو إنسان عينهالقد أصبحت عمياء قد مسَّها الضر
لئن كان تعروني لذكراه هزةكما انتفض العصفور بلله القطر
فقد صار تعروني لمثواه عبرةتسيل بها من مقلتي أدمع حمر
وجادت عليه بالدموع محاجريوعهدي بدمعي وهو من مقلتي نزر
وقد كان يحشو الدر سمعي فهل ترىاستحال بجفني إذ جرى وهو محمر
رحلت وقد أبقيت في القلب حسرةتدوم إلى أن بيننا يجمع الحشر
فيا لهف نفسي بل ولهف ذوي التقىعليك وهل يغني التلهف والذكر
أإخواننا في الدين إن مصابناعظيم به ضاق التصبر والصبر
فلولا التأسي أن كلا إلى الفناوكل من الأحيا غايته القبر
لكان حقيقاً أن تفيض نفوسناوحق لها لو جاش حزناً به الصدر
وطيب ثناه لا يفي لي بنشرهنظام ولا يدنو إلى حصره النثر
ولولا الرثا من سنة الناس لم أقلنظاماً فعن أوصافه يقصر الشعر
ولكن حساناً رثى سيد الورىعليه صلاة اللّه ما تلي الذكر
وحيدرة والآل من طيب ذكرهميطيب به طي المقالات والنشر