ميثاء دار عفا رسمها

مَيثاءَ دارٌ عَفا رَسمُهافَما إِن تَبَيَّنُ أَسطارَها
وَريعَ الفُؤادُ لِعِرفانِهاوَهاجَت عَلى النَفسِ أَذكارَها
دِيارٌ لِمَيثاءَ حَلَّت بِهافَقَد باعَدَت مِنكُمُ دارَها
رَأَت أَنَّها رَخصَةٌ في الثِيابِوَلَم تَعدُ في السِنِّ أَبكارَها
فَأَعجَبَها ما رَأَت عِندَهاوَأَجشَمَها ذاكَ إِبطارَها
تَنابَشتُها لَم تَكُن خُلَّةًوَلَم يَعلَمِ الناسُ أَسرارَها
فَبانَت وَقَد أَورَثَت في الفُؤادِ صَدعاً يُخالِطُ عَثّارَها
كَصَدعِ الزُجاجَةِ ما يَستَطيعُ مَن كانَ يَشعَبُ تَجبارَها
فَعِشنا زَماناً وَما بَينَنارَسولٌ يُحَدِّثُ أَخبارَها
وَأَصبَحتُ لا أَستَطيعُ الكَلامَسِوى أَن أُراجِعَ سِمسارَها
وَصَهباءَ صِرفٍ كَلَونِ الفُصوصِ باكَرتُ في الصُبحِ سَوّارَها
فَطَوراً تَميلُ بِنا مُرَّةًوَطَوراً نُعالِجُ إِمرارَها
تَكادُ تُنَشّي وَلَمّا تُذَقوَتُغشي المَفاصِلَ إِفتارَها
تَدِبُّ لَها فَترَةٌ في العِظامِوَتُغشي الذُؤابَةَ فَوّارَها
تَمَزَّزتُها في بَني قابِياوَكُنتُ عَلى العِلمِ مُختارَها
إِذا سُمتُ بائِعَها حَقَّهُعَنُفتُ وَأَغضَبتُ تُجّارَها
مَعي مَن كَفاني غَلاءَ السِباوَسَمعَ القُلوبِ وَإِبصارَها
أَبو مالِكٍ خَيرُ أَشياعِناإِذا عَدَّتِ النَفسُ أَقتارَها
وَمُسمِعَتانِ وَصَنّاجَةٌتُقَلِّبُ بِالكَفِّ أَوتارَها
وَبَربَطُنا مُعمَلٌ دائِمٌفَقَد كادَ يَغلِبُ إِسكارَها
وَذو تومَتَينِ وَقاقُزَّةٌيَعُلُّ وَيُسرِعُ تَكرارَها
تُوَفّي لِيَومٍ وَفي لَيلَةٍثَمانينَ نَحسُبُ إِستارَها