📜 قصيدة لـ االأعشى📚 مؤلف جاهلي
أَلَم تَغتَمِض عَيناكَ لَيلَةَ أَرمَداوَعادَكَ ما عادَ السَليمَ المُسَهَّدا
وَما ذاكَ مِن عِشقِ النِساءِ وَإِنَّماتَناسَيتَ قَبلَ اليَومَ خُلَّةَ مَهدَدا
وَلَكِن أَرى الدَهرَ الَّذي هُوَ خاتِرٌإِذا أَصلَحَت كَفّايَ عادَ فَأَفسَدا
شَبابٌ وَشَيبٌ وَاِفتِقارٌ وَثَروَةٌفَلِلَّهِ هَذا الدَهرُ كَيفَ تَرَدَّدا
وَما زِلتُ أَبغي المالَ مُذ أَنا يافِعٌوَليداً وَكَهلاً حينَ شِبتُ وَأَمرَدا
وَأَبتَذِلُ العيسَ المَراقيلَ تَغتَليمَسافَةَ ما بَينَ النَجيرِ فَصَرخَدا
فَإِن تَسأَلي عَنّي فَيا رُبَّ سائِلٍحَفِيٍّ عَنِ الأَعشى بِهِ حَيثُ أَصعَدا
أَلا أَيُّهَذا السائِلي أَينَ يَمَّمَتفَإِنَّ لَها في أَهلِ يَثرِبَ مَوعِدا
فَأَمّا إِذا ما أَدلَجَت فَتَرى لَهارَقيبَينِ جَدياً لا يَغيبُ وَفَرقَدا
وَفيها إِذا ما هَجَّرَت عَجرَفِيَّةٌإِذا خِلتَ حِرباءَ الظَهيرَةِ أَصيَدا
أَجَدَّت بِرِجلَيها نَجاءً وَراجَعَتيَداها خِنافاً لَيِّناً غَيرَ أَحرَدا
فَآلَيتُ لا أَرثي لَها مِن كَلالَةٍوَلا مِن حَفىً حَتّى تَزورَ مُحَمَّدا
مَتى ما تُناخي عِندَ بابِ اِبنِ هاشِمٍتُريحي وَتَلقَي مِن فَواضِلِهِ يَدا
نَبِيٌّ يَرى ما لا تَرَونَ وَذِكرُهُأَغارَ لَعَمري في البِلادِ وَأَنجَدا
لَهُ صَدَقاتٌ ما تُغِبُّ وَنائِلٌوَلَيسَ عَطاءُ اليَومِ مانِعَهُ غَدا
أَجِدَّكَ لَم تَسمَع وَصاةَ مُحَمَّدٍنَبِيِّ الإِلَهِ حينَ أَوصى وَأَشهَدا
إِذا أَنتَ لَم تَرحَل بِزادٍ مِنَ التُقىوَلاقَيتَ بَعدَ المَوتِ مَن قَد تَزَوَّدا
نَدِمتَ عَلى أَن لا تَكونَ كَمِثلِهِوَأَنَّكَ لَم تُرصِد لِما كانَ أَرصَدا
فَإِيّاكَ وَالمَيتاتِ لا تَأكُلَنَّهاوَلا تَأخُذَن سَهماً حَديداً لِتَفصِدا
وَذا النُصُبِ المَنصوبَ لا تَنسُكَنَّهُوَلا تَعبُدِ الأَوثانَ وَاللهَ فَاِعبُدا
وَصَلَّ عَلى حينِ العَشِيّاتِ وَالضُحىوَلا تَحمَدِ الشَيطانَ وَاللَهَ فَاِحمَدا
وَلا السائِلَ المَحرومَ لا تَترُكَنَّهُلِعاقِبَةٍ وَلا الأَسيرَ المُقَيَّدا
وَلا تَسخَرَن مِن بائِسٍ ذي ضَرارَةٍوَلا تَحسَبَنَّ المَرءَ يَوماً مُخَلَّدا
وَلا تَقرَبَنَّ جارَةً إِنَّ سِرِّهاعَلَيكَ حَرامٌ فَاِنكِحَن أَو تَأَبَّدا