📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف عثماني
لَكَ النعمة وَالمَجدوَأَنتَ الصمد الفَرد
خَلقت الحُر وَالعَبدلَكَ الأَمر بِلا رَد
تَعاليت عَن الرَسمتَجاوَزت عَن الحَد
فَلا أين وَلا كَيفوَلا ظُلم وَلا حيف
وَلا شين وَلا عيبوَلا شك وَلا ريب
فَكَم أَودَعت مِن سروَكَم أَبدَعت مِن أَمر
وَكَم حيرت مِن فكرغَدا عَنكَ حَسيرا
وَكُم أَوقَفت مِن ذكرغَدا عَنك كَسيرا
تَرى أَجنِحَة الذروَما في عظمها قر
وَما في النَفس قَد حاكَوَفي الخاطر قَد مَر
فَلا يَحدث في الكَونسوى ما رمت إِبداه
وَلا ينفذ في الخَلقسِوى ما شئت إِمضاه
وجود فاض بِالجودفَأَبَدى كُل معدوم
وَأَولى كُل مَوجودفَلا الفَضل بِمعدود
وَلا الفَيض بِمَحدودفَكَم مِن فلك دار
وَكَم مِن بارق لاحوَكَم مِن كَوكَب سار
وَطَير بِالثَنا صاحوَبَحر ماؤهُ فار
وَعطر نشره فاحوَصُبح ضوؤه نار
وَلَيل جَيشهُ راحوَريح حُكمه جار
وَغُصن بِالهَوا طاحوَهَذي الشَمس وَالبَدر
وَذاكَ البر وَالبَحروَأَرض ثديها در
وَكَم طود بِها قروَوَحش بَينها فَر
وَأَفلاك رَفيعاتوَأجرام مَنيعات
وَأَشجار وَأَغصانوَأَزهار وَعقيان
وَنسرين وَمُرجانوَدر تَحتَ أَصداف
بِها الغَواص قَد طافوَخود قَدها مال
وَماضي لحظها صالوَداجي فرعها طال
عَلى وجنتها خالبِهِ قَد عَلق البال
ثَوى في خَدِها العندمعَلَيهِ نزل الأَرقم
وَفيهِ شعل النارعَلى وَجنتها تضرم
وَأَفعال وَأَهوالوَصنع للحجى هال
فَسُبحان الَّذي جلعَلَيهِ الكَون قَد دَل
فَمن وَحده فازوَمن أَنكره ضَل
لَهُ الحَمد مَع الشُكرلَهُ المَن مَدى العُمر
وَما جردت البيضوَهَزت عِندها السمر
وَما شاهده العارفوَالطائف والعاكف
لَيلاً وَنَهاراً