📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف عثماني
سَلام عَلى وادي الأراك سَلامفَقَد كانَ لي عَهد بِهِ وَذمام
شَربت بِهِ ماء الحَياة مروقاًوَواصلت بَدر الحي وَهوَ تَمام
وَرب غَرير بت ألثم ثَغرهوَما فض عَنهُ قَبل ذاكَ لثام
والهو بسحر وَهوَ غنج نَواظروَارنو سَقيط الدر وَهوَ كَلام
وَانثر مِن دَمعي عُقوداً فَتنثَنيعَلى صَفحات الوَجه وَهيَ نِظام
فَيَلحَظني مِن طَرفه وَهوَ ناعسوَيتحفني بِالغصن وَهوَ قوام
وَيلثمني وَرداً بجنة وَجنةعَلَيها مِن اللَحظ المَريض حسام
وَقامَ يعاطيني مِن الثَغر خمرةعَلَيها مِن المسك النَدي ختام
يرنحه ريع الشَباب فَيلتَويوَلَيسَ بِهِ لا وَالعذيب مدام
ألام عَلى حُبي لبيض سَوالفبِها خط مِن صَدغ الملاحة لام
أَبيت وَجفني لَيسَ يَعرف ما الكَرىوَمَن غازل الغُزلان كَيفَ يَنام
يعللنا مر النَسيم عشيةوَنَسمع صَوت الطل وَهو سِجام
وَننشق مِن رَوض الحجاز وَشعبهأَريجاً يحاكي المسك وَهوَ بشام
وَرب حمام ناح شَجواً لإلفهفَهاجَت صَبابات لَنا وَغَرام
أَلم يَدر أَني مِنهُ أَقوى صَبابةوَأَن فراقي من أحب حمام
كَأن لَيالينا بِهِ وَمض بارقوَعَيشاً مَع الظَبي الأَغن مَنام
وَلَو دامَت اللذات عشنا بِغبطةمِن الدَهر لَكن ما لهن دَوام
هُناك عَهدت العَيش صاف غَديرهنعم وَحَريمي في ذراه حَرام
حمته بِأَشفار الصَوارم غلمةلَهم عِن سوى حفظ الذمار فطام
حَموا بِالأَنابيب الطوال كَواعباًعَلَيهن مِن نسج الوَشيج خِيام
سَقى اللَه بِالوَسمي داراً برامةوَمَرتع غيد فيه لَيسَ ترام
وَحَيا الحَيا ريم الحجاز فَإِنَّهلَهُ في فُؤادي حرقة وَضرام
لَقَد خص بَينَ الناس بِالحُسن وَحدهكَما خص بِالشَأو الرَفيع همام
علي المَعالي كامِل القدرِ قد علامَحلا سمي الاسم لَيسَ يسام
هُوَ البَحر علماً بَل هُوَ البَحر نائِلاًكَأَن يَديه لِلأَنام غمام
وَنير أفضال فَأَما عُلومهفَغيث وَأَما ذهنه فَحسام
وَصبح عُلوم أَقلع الجَهل عِندهاأَيَبقى مَع الصُبح المُضيء ظَلام
وَلَيث جدال أفحم الخصم وَحدهوَإن كثرت يَوم الجِدال خصام
حمى حَوزة الإِسلام إِذ كانَ شَيخهفَقصر عَنهُ غارب وَسنام
بِهِ انتَظَم الشَرع الشَريف وَحكمهوَلَولاه لَم يَظهر عَلَيه نِظام
ينور مِن آرائه البيض خطبةإِذا ما علته غيرة وَقتام
فَطابق بالبُرهان أَقوم حجةبِها سلم الحَق المُبين يُقام
فَراحَ وَحزب الماتريدي غالبوَجَيش الإِمام الأَشعري لهام
وَوَلت جُيوش الجبر كِسرى هَزيمةوَتعدو وَفي أَعناقهن سِهام
وَغارت عُيون الرفض مِن نار بَأسهوَقَد عميت أَبصارهم وَتَعاموا
وَأَصبَح وَجه الاعتزال مُضرَجاًلأَسيافه في صَفحتيه زحام
وَكَم طفر النِظام أَقبَح طفرةوَكانَ لَهُ عِندَ اللقاء هيام
وَقَد نَص بِالمَفهوم مَنطوق فَضلهبِأَن ثَناه للقُلوب زمام
جَواهر فَضل يعشق النَثر نَظمهافَيَحلو نثار عِندها وَنِظام
وَأطلق تَقييد المديح كَمالهفَقصر لَفظ دونه وَكَلام
فَيا أَيُّها الطود الَّذي طَأطأت لَهُهِضاب عَلَيها سادة وَكِرام
تَسنمت مِن ظهر الشَريعة مَركباًلَهُ فَوق كُل الشامِخات سَنام
لَكَ الرتبة العَلياء وَالحشمة الَّتيلَها الدَهر عَبد وَالزَمان غُلام
بِحَقك قف وَاسمع نِظام قَصيدةفَواصلها إِلا عَليك حَرام
أَتَتك عَلى نَأي الدِيار وَبَعدهالِيطفى بِها مِن راحَتيك أوام
وَتشرح أَحوالي لَدَيك فَإِنَّنيبليت بِأَهوال علي تقام
وَقَد ضامَني دَهري بِأَضيق عِيشهوَمَن كُنت مَولاه فَلَيسَ يُضام
أقل عَثرَتي وَارفع بِجاهك رُتبَتيوَأخصب رباعي حَيث أَنت غمام
لأقضي حُقوقاً لِلعُلوم كَثيرةفَأَغدو وَما مِنها علي ملام
فَلا بَرحت أَقمار مَجدك تَرتَقيإِلى فلك الأَفلاك وَهيَ تَمام
مَدى الدَهر ما شادَ شَدا وَهوَ قائلسَلام عَلى وادي الأَراك سَلام
