📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف عثماني

هلا قنصت غزالة الصياد

هَلا قنصت غَزالة الصَيادوَضَمَمت غُصن قوامها المياد
وَرَشفت جُرعة كَوثر في جَوهروَلَثَمت دارة خدها الوَقاد
وَشَمَمت وَردة جنة في وَجنةقَد ضرجتها مِن دَم الأَكباد
وَتَحدرت تِلكَ الغَدائر بكرةفَبدت عَقاربها عَلى الأَوراد
وَتَحدقت مِنها الجُفون وَلاحظتفنضت مراهفها مِن الأَغماد
ترتج مِن تَحت الإِزار لأَنَّهاغُصن عَلى طود مِن الأطواد
عَذراء ناهدة التَرائب بضةوَضاحة قَد خمرت بِسَواد
نطقت مَناطقها وَصوت عقدهاوَجنت نَواظرها عَلى الآساد
ريم لَها جيد الغَزال وَلَحظهوَنفوره عَن ساحة القصاد
ما ضَر لَو وصل الجُفون بِنَظرةوَوصلته بِحشاشَتي وَفُؤادي
يا أَيُّها الرَشأ الَّذي قَد زارَناكَيفَ السَبيل لَنا إِلى الميعاد
أَمن المُروءة أَن تَنام وَمُقلَتيملئَت حَواشيها بكف رَماد
وَتبيت ريان الجُفون مِن الكَرىوَأَبيت ظَمآن الجَوانح صادي
وَتَنام من فَوق الأسرة آمِناًوَبِكُل عُضو في قدح زِناد
هب أَنَّني أُدعى الحسين بِداركمأَفَأَنت يا مَولاي نَجل زِياد
فَاستوص خَيراً بِالفُؤاد فَإِنَّهُكَالطَير أَضحى في يَد الصَياد
وَارحم جفوناً لَيسَ تَعرف ما الكَرىفَكَأَنَّها قَد كحلت بِسهاد
قرنت بغرتك المَحاسن مثل ماقرن الكَمال بِصَفوة الأَمجاد
الفاخر ابن الفاخر ابن المُرتَضىالسَيد ابن السادة الأَسياد
أَصل الفَخار وَفرعه وَعَمودهوَضِياؤه الباقي إِلى الآباد
مِن طينة عَربية قُرشيةعلوية نَبوية الأَجداد
عجنت بِماء الفَضل حَتّى طهرَتوَتخمرت بالعلم وَالإِرشاد
فَتَشَكلَت فينا نُجوماً لِلهُدىما فيهم إِلا إمام هادي
مَلأت أَشعتها الوجود وَلَم تَزَلإِذ ضَمها الآباء لِلأَولاد
وَبِآل فَخر قَد تَجمع نورهاحَتّى استقلَ النور في بَغداد
بيض الخِصال نَقية أَحسابهمشم المَعاطس زُبدة الأَجواد
ما شَأنهم إِلا مُحاوَلة النَدىوَجَوائز القصاد وَالوراد
وَدِراسة العلم الشَريف فَوقتهموَقتان وَقت تُقى وَوَقت سَداد
غَيث النَدى سم العِدى أَيامهميَومان يَوم نَدى وَيَوم طراد
مِن كُل وقاد القوى متيقظنيرانهُ تَعلو بِغَير زِناد
لَولا بُرودة حلمه وَوَقارهلأذيب مِن لُقياه كُل جَماد
بنيت لعبد اللَه فيهم رُتبةسمت الوَرى مِن حاضر أَو بادي
قَد شادها بِمَعارف وَلَطائفوَأَقام ذروتها بِغَير عَماد
حبر لَهُ في كُل علم منهلمستعذب وَبكل فَن نادي
كتبت فَضائله بِكُل صَحيفةوَجَرَت مَناقبه بِكُل مِداد
يَحنو عَلى الضعفاء في أَبوابهكَحنو ذي وَلَد عَلى الأَولاد
وَيُصافح العلم الشَريف بشيبةنسقى بِها في ساعة الأَنكاد
وَيَروح في كُتب الحَديث وَدَمعهفَوقَ العَوارض كَالغَمام الغادي
ذا شَأن آل مُحمد وَبَني الرِضابَحر النَوال وَكَعبة القصاد
عُذراً إِلَيك أَبا الكِرام لمدحةمِن ألفكم لَم تَأت بِالآحاد
عثرت بِثَوب قُصورها فأقِم لَهارَأساً عَلى الأَقران وَالنُقاد
وَانشر هديت لِواءها وَاكسر بِهِجَيشاً مِن الأَعداء وَالحُساد
هِيَ قينة لَكنها مُذ أَصبَحَتفي بَيتكم صارَت مِن الأَسياد
فَاهنأ بِعيدك إنَّهُ بِكَ سَيدييَسمو عَلى الماضي مِن الأَعياد
لَمَحت لَهُ مِن نور وَجهك لمحةفَغدت لِشوال هِلالاً بادي
لَولاك غم عَلى الخَليقة عيدهميا مَن لأَرباب الضَلالة هادي
متعت يا رَمضان منه بِعَودةمَوصولة تَبقى إِلى الميعاد
وَسَلامة مَغمورة بِكَرامةمَوصولة الاسناد بِالاسناد
وَاجعل إِلَهي السعد مِنكَ بِأَسعَدوَاجعل كَذاكَ بَقية الأَولاد
وَاجعل عَدوهم أَسير سُيوفهمما انهل غَيث أَو ترنم حادي