📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف عثماني

قصر عليه رواق العز مقصور

قَصر عَلَيهِ رواق العز مَقصوروَصارم النَصر في أَعلاه مَشهور
قَد أَشرَقَت في الجِهات الست قُبتهكَأَنَّما هِيَ نور فَوقَهُ نور
بُرج بِهِ قَمَر الأَفراح مُرتَفعحَكَت لَنا عَنهُ جامات وَبَلور
تَأَرج الطيب مِن ذاكَ الجِدار فَلاتَعجب فَفيهِ نثار المسك مَنثور
تكللت حَولهُ الأَشجار وَاختَلَفَتفَالبَعض وَالبَعض مَرفوع وَمَجرور
وَخَيم الزهر في أَطرافه فَغَداكَالبَدر وَالرَوض في أَعلاه ديجور
وَالنَرجس الغض يَرنو نَحوَ ناظرهوَيَفتح الجفن مِنهُ وَهوَ مَكسور
وَوَردة الجوري قالَت وَهيَ صامتةلِسائر الوَرد إِن جارَ الهَوى جوروا
وَالطَير يَصدح وَالأنغام قائِمَةوَالعَندَليب لَهُ رَجع وَتَكرير
لِلّه درك يا هَذا الهزار فَقَدغَنى لِصَوتك سنطير وَطَنبور
أَصبَحت مُنبسِطاً إِذ أَنتَ مُرتَفعتِجاه قُبة عَبد اللَه مَسرور
ذاكَ الَّذي عَز مِقداراً فَلَيسَ لَهُفي العَصر شبه وَتَمثيل وَتَنظير
غَيث وَما الغَيث إِلا مِن أَناملهلَيث وَما اللَيث إِلا مِنهُ مَذعور
لا يَألف الذهب المَضروب راحتهلأَنَّهُ للَذي يَرجوه اكسير
يا صاحب القُبة العَلياء وَالشَرَف اللَذي عَلى شُرفات العز مَسطور
أَنتَ المَليك الَّذي لَولاه ما بنيتتَقاعد الفَضل وَالشم المَشاهير
وَنير المَجد لا يخفى عَلى أَحَدإِلا إِذا نَظر العُميان وَالعور
لا بَأس إِن عبث الكَلب العَقور بِكُمفَالبَدر يَنبحه كَلب وَخنزير
يُريد يُطفئ نور اللَه مِن حَسدوَحيطة اللَه مِن أَطرافه سور
فَابشر فَإِنَّك مَرفوع اللِواء عَلىالجَوزاء وَالحاسد المَمقوت مَنحور