📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف عثماني

عليك أبا الغر الكرام سلام

عَلَيك أَبا الغر الكِرام سَلامفَأَنتَ لِكُل الخائِفين سَلام
أَلَم تَرهم عَن قَصد غَيرك أَمسَكواكَما أَنَّهُم عَن زاد غَيرك صاموا
فَأَنتَ لَهُم غَيث إِذا شح غَيثهموَأَنتَ إِذا انجابَ الغَمام غَمام
وَأَنتَ لَهُم هاد إِذا جَدَ جدهموَلَولاك في وادي الضَلال لَهاموا
إِذا سَهِروا مِن طارق قُمت دونهفَلاذوا كَما لاذَ الصَبي وَناموا
بِكَ انتَظَم الملك الرَفيع وَحكمهوَلَولاك لَم يَظهر عَلَيهِ نِظام
تنور مِن آرائك البيض خطبهلِأَنك نور وَالخطوب ظَلام
وَإِن جمح الأَمر الخَطير رَدَدتهلأَنك لِلأَمر الجَموح لِجام
فَكُل إِمام أَنتَ عَيبة سرهوَأَنتَ لَهُ في الحادِثات إِمام
سَبَقت الأُلى فازوا بِكُل كَريمةفَأَنتَ لِكُل السابِقين أَمام
عَلَوت وَلَكن مَن يُداينك في العُلىوَهَل منصب البَدر التَمام يُسام
عَلَيك الوَرى أَثنَت وَعَن غَيرك انثَنَتفَإِن شذ فَرد ما عَلَيهِ ملام
بَصير وَلَكن تَعتريه غَشاوةنشوق وَلَكن يَعتريه زُكام
وَماذا عَسى الشاني وَإِن جَد جدهيشين بدور التم وَهيَ تَمام
تَزاحم أَقوام لإِدراك شأوهمفَقصر عَنهُ غارب وَسَنام
هُم عَلِموا حَقاً وَعَنهُ تَجاهَلواوَهُم أَبصَروا شَمس الضُحى وَتَعاموا
فَبرقهم في الناس أَصبح خلباًوَغَيمهم بَين العباد جهام
تَحلوا بِحلي الغانيات فَإِن بَدالَهُم صارخ أَرخوا الستور وَناموا
وَلَو دامَت الدَولات كانوا كَغَيرهمرَعايا وَلَكن ما لَهُن دَوام
وَكَيف يَفوت المَجد من كانَ كَفهطَعاماً وَأَما عرفه فحسام
يَهب نَسيم الجود مِن روح كَفهوَمِن عَزمه للناكِثين حمام
إِذا أَقبَلت سود الكَتائب وَانبرتوَثار عَلى بيض الوجوه قتام
يُعانق مَفتوق الغرارين مصلتاًوَيَأبى عِناق البيض وَهوَ يرام
حَنانيك يا ابن الراثشين لِمَن أَتىوَمَن هُم لِجَيش الناكثين سهام
أَبوك الَّذي قَد زين البيت حميروَعَمك كَهلان وَجدك سام
إِلى تبع تعزى إِلى هود تَنتَميعَلَيهِ صَلاة جَمة وَسَلام
فَهُم تُحفة المُحتاج لِلّه درهموَمنها جَهم لا يعتريه ظَلام
إِذا غاب مِنكُم ماجد قامَ ماجدأَمام حسام فاصل وَهمام
تَواطأت الدُنيا بِكُم وَتَمهدتفَما دُمتُم فيها فَلَيسَ تُضام
فَكَم بَلَد قَد حاوَل السَير أَهلهوَلَكنهم لَما رأوك أَقاموا
فَلا البَصرة الفَيحاء لَولاك مَسكَناًوَلَولاك ما دارَ السَلام سَلام
قَدمت فَيا خَير الوَرى خَير مقدمبِهِ الحيف يُجلى وَالكِتاب يُقام
وَجئت فيا أَهلاً وَسَهلاً وَمَرحَباًبِنير مجد ما عَلَيه غمام
بِكَ الربع ربع وَالدنا مُستنيرةبِكَ الدار دار وَالمقام مقام
لَكَ العزة الغَراء وَالهمة الَّتيلَها الدَهر عَبد وَالزَمان غُلام
فَلا خَلَت الزوراء منكَ مَدى المدىفَكَأنَّها في بَحر جودك عامرا
وَلا بَرحت أَقمار مَجدك تَرتَقيإِلى فلك الأَفلاك وَهِيَ تَمام
وَلا زالَ طَير السَعد فيكَ مكرراًعَلَيك أَبا الغُر الكِرام سَلام