📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف عثماني
الحَمدُ لِلّه حَمداً طابَ وَاِنتَشَراعَلى تَرادف جود في الوجود سَرى
الحَمدُ لِلّه حَمداً سرمداً أَبَداما أَضحك الغَيث وَجه الأَرض حينَ جَرى
حَمداً كَثيراً بِهِ أَرقى لِحَضرَتِهعَلى مَنابر أنس أبلغ الوَطرا
ثُم الصلاة عَلى ختم النُبوة منإِذا تَقَدم كان الأَولون وَرا
نور الإِلَه الَّذي ما زالَ يَسترهحَتّى تشكل في أَوج الهُدى قَمَرا
مَع السَلام الَّذي يُهدى لحضرتهيَعم آلاً وَصَحباً سادة غررا
وَنَسأل اللَه تَوفيقاً لِطاعَتِهوَرَحمة لَم نَجد مِن بَعدِها كدرا
بسر ما كانَ في لَوح وَفي قَلَمحَتّى عَلى قَلب جبرائيل قَد ظَهَرا
ذاكَ الأَمين الَّذي ما زالَ مُؤتمنالِلوَحي مُمتثلاً للأَمر مُنتَظِرا
أَتى بِأَسراره العليا إلى بشرفاقَ المَلائِكة الأَبرار وَالبَشَرا
مُحَمد المُصطَفى العَبد الَّذي شرفتبلثم أخمصه السادات وَالفقرا
وَقَد حبا صَحبه مِن علمه فَغَدوانُجوم هدي سراة قادة أمرا
أَقطاب أمته أَقطار ملتهأَسياف حكمته مِن بَعده وزرا
أجلهم صاحب الغار الَّذي نَزلتفي الذكر صحبته وَالنص قَد ذكَرا
لَم يفضل لصحب في فعل وَلا عَملوَإنما بِالَّذي في قَلبه وَقرا
وَبعده السيد الفاروق من ظهرتبِنوره ملة الإسلام وَاشتهرا
فَباذل المال عَن طيب وَعَن كَرَمعُثمان مِن عنده نوران قَد ظَهَرا
وَصهره الضَيغم الكرار مِن فَلقتبِسَيفه هامة الاشراك وَانكسرا
خَزائن العلم وَالعرفان قَد بذلوالأَهله من خَبايا كنزه دررا
أَما تَرى المُرتَضى لَما كَسا حسنامِن فَضله حللاً قَد فاقَت الحبرا
فَكَأن أَحسن مَن في عَصره رجلاًحالا وَقَد شاعَ عَنهُ العلم وَانتَشَرا
وَقَد كَساها حَبيباً مِنهُ فاجتمعتلَهُ مَآثر أَبقت في الوَرى أَثَرا
وَعَنهُ قَد نَشق الطائي عنبرهافَعطر الكَون مِنها حينَما عَبرا
وَمِنهُ قَد فازَ مَعروف بِعارفةمَدت عَلى الأَرض بَحراً بِالعُلوم جَرى
وَقَد سَرى لسري سرها فَغَدايَرمي بِمَعروفه الشَيطان إِن خَطَرا
وَجن مِنها جَنيد إِذ سَقاه بِهاصرفاً فَلَما سرت في سره سكرا
حَتّى سَقاها الفَتى ممشاد مِن يَدهفَلَم يَدع إِذ مَشى في سَيره ضَررا
وَقَد أَفادَ رويما نحلة فَقضىبِالحَق حينَ رَآى عين الهُدى وَدَرى
وَناولت يَده كَأساً معتقةمحمد بن خَفيف ملجأ الفَقرا
وَحازَ مِنهُ أَبو العَباس مرتبةوَمِن نَهاوند شم الريح فاعتبرا
وَحَل في فرج مِن بَأسه فرجفَلم يَخف في طَريق الأَولياء غيرا
وَكانَ مِنهُ وَجيه الدين نعم أَخساواه في الحال حَتّى صارَ مُعتبرا
وَقَد غَدا بِوَجيه الدين سَيدناأَبو النَجيب السهروردي مثل حرا
شَربت خَمر نجبب الدين يا عمروَقُمت فيه بِأَمر اللَه يا عمرا
وَقد علت بعلي مِنهُ مرتبةفَصارَ نَجماً عَلى أفق الرشاد يرى
وَنور اللَه نور الدين حينَ عَدايَقفو عَلياً وَعَنهُ قط ما فَتَرا
وَقَد جَنى مِنهُ مَحمود ثِمار هُدىفَقَد زَكا فعله حَتّى زَكا ثَمَرا
وَكانَ في العلم بَدر الدين صاحبهوَقَد جَنى يوسف مِن نوره دررا
وَأَحمَد الزاهد المَعروف سار بهإِلى الحَقيقة فاحمد ذَلِكَ الأَثَرا
وَالشَيخ مدين مِن أَنواره اِنقَدَحَتأَنواره فَأنارَ الشَك حينَ وَرى
مدين قَد رَقا بِالمرصفي إِلىأَسنى المَراتب يَعشي ضوؤها النَظَرا
وَالمَرصفي أَبا العَباس قَلدهافَحازَ فَخراً وَما قَد كانَ مفتخرا
وَفيهِ مَولاي بَدر الدين فاقَ عَلىأَقرانه وَرَوى عَن سره خَبَرا
العادلي الإمام المُستَضاء بِهفي ظُلمة الجَهل فيما جاءَ مستطرا
محمد حمد السارون مَنهجهيَحوط أَتباعه إِن غاب أَو حَضَرا
وَقَد سَقى جمعة مِن دنه فَسَماوَسارَ في سيرة قَد فاقَت السيرا
وَمِنهُ قَد فازَ يَعقوب بِكَأس طلافَكانَ مِن جُملة الأَفراد وَالكبرا
وَجمعة أَخَذَ السر المكتم عَنيَعقوب حَتّى غَدا لِلّه مُنتَصرا
وَشَيخنا العَيدَروسي الكَبير رَوىمِن دنه وَتَلا آياته وَقَرا
كَهف المريدين عَبد اللَه ما نَظرتعَيني شَبيهاً لَهُ مِن سائر النظرا
غَوث الصريخ وَعَون المُستَجير مَتىناديته لمهمٍّ في الوجود عرا
وَافتك همته الكُبرى عَلى عَجلفَأنقذتك مِن المَكروه حينَ طَرا
كنز الحَقايق وَالأَسرار كَم صَدَرَتلَهُ خَوارق عادات عَلَيهِ تَرى
بِجاهه وَبِجاه السابِقين لَهُأَهل الطَريق الَّذي في سَيرهم عمرا
أفض عَلَينا مِن الأَنوار بارِقَةتحيي بِهِ مَوت قَلب بِالهَوى غمرا
وَاجعل عَلى عُروة التَوحيد قَبضتناوَفك عَنا وَثاق الذَنب إِن أسرا
واكشف بِحَقك حجب القَلب إِن بِهغِطاء ذَنب عَلى أَجفانه سترا
وَأَنتَ يا سامع النظم البَديع أَصخإِلَيهِ وَارتع بِرَوض فيهِ قَد مطرا
وَخُذ طَريقة بَدر الدين قَد نظمتدراً وَكانَ حلاها قَبل قَد نثرا
وَالعَيدَروسي مَولانا أَجازَ بِهامُحمد نَجل دَرويش وَقَد ظفرا
وَنَجله عمر المرضي صار لَهاخَليفة العَيدروسي الَّذي ذكرا
فَكانَ في بَركات الشَيخ مُغتبطاًوَقَد أَقامَ عَلى مِنهاجه وَجَرى
ثُم الصَلاة عَلى المُختار مِن مُضرمَع السَلام يُحاكي المندل العَطرا
كَذا عَلى الآل وَالأَصحاب أَجمعهمالصالِحين وَمن اللَه قَد نصرا
