من لعين إنسانها لا يناميب كفا

مَنْ لِعَيْنٍ إِنْسَانُهَا لا يَنَامُوَفُؤَادٍ قَضَى عَلَيْهِ الْغَرَامُ
أَقْطَعُ اللَّيْلَ بَيْنَ حُزْنٍ وَدَمْعٍوَسُهَادٍ وَالنَّاسُ عَنِّي نِيَامُ
لا صَدِيقٌ يَرْثِي لِمَا بِتُّ أَلْقَاهُ وَلا مُسْعِدٌ فَأَيْنَ الْكِرَامُ
لَمْ تَدَعْ لَوْعَةُ الصَّبَابَةِ مِنِّيغَيْرَ نَفْسٍ غِذَاؤُهَا الآلامُ
رَقَّ طَبْعُ النَّسِيمِ رِفْقاً بِحَالِيوَبَكَى رَحْمَةً عَلَيَّ الْحَمَامُ
وَبِنَفْسِي لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ نَفْسِيقَمَرٌ نُورُهُ عَلَيَّ ظَلامُ
تَسْتَطِيبُ الْقُلُوبُ فِيهِ الرَّزَايَاوَتَلَذُّ الضَّنَى بِهِ الأَجْسَامُ
صَنَمٌ حَامَتِ الْقُلُوبُ عَلَيْهِفَانْظُرُوا كَيْفَ تُعْبَدُ الأَصْنَامُ
غَيَّرَتْهُ الْوُشَاةُ فَازْوَرَّ عَنِّيوَهْوَ مِنِّي بِنَجْوَةٍ لا تُرَامُ
زَعَمُونِي أَتَيْتُ ذَنْبَاً وَمَا لِييَعْلَمُ اللَّهُ فِي هَوَاهُ أَثَامُ
سَوْفَ يَلْقَى كُلُّ امْرِئٍ مَا جَنَاهُوَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأَحْكَامُ
يَا نَدِيمَيَّ عَلِّلانِي فَلَنْ تَهْلِكَ نَفْسٌ قَدْ عَلَّلَتْهَا النِّدَامُ
رُبَّ قَوْلٍ يَرُدُّ لَهْفَةَ قَلْبٍوَكَلامٍ تَجِفُّ مِنْهُ الْكِلامُ
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ تَرَاهُ سَلِيمَاًوَهْوَ دَاءٌ تَدْوَى بِهِ الأَفْهَامُ
قَدْ لَعَمْرِي بَلَوْتُ دَهْرِي فَمَا أَحْــمَدْتُ مِنْهُ مَا تَحْمَدُ الأَقْوَامُ
صَلَفٌ لا يَبُلُّ غُلَّةَ صَادٍوَمَرَاعٍ هَشِيمُهَا لا يُشَامُ
أَطْلُبُ الصِّدْقَ فِي الْوِدَادِ وَأَنَّىيَصْدُقُ الْوُدُّ وَالْعُهُودُ رِمَامُ
كُلَّمَا قُلْتُ قَدْ أَصَبْتُ خَلِيلاًأَضْحَكَتْنِي مِنْ غَدْرِهِ الأَيَّامُ
فَتَفَرَّدْ تَعِشْ بِنَفْسِكَ حُرّاًرُبَّ فَرْدٍ يَخْشَاهُ جَيْشٌ لُهَامُ
وَاحْذَرِ الضَّيْمَ أَنْ يَمَسَّكَ فَالضَّيْــمُ حِمَامٌ يَفِرُّ مِنْهُ الْحِمَامُ
ضَلَّ قَوْمٌ تَوَهَّمُوا الصَّبْرَ حِلْمَاًوَهْوَ إِلَّا لَدَى الْكَرِيهَةِ ذَامُ
يَحْسَبُونَ الْحَيَاةَ فِي الذُّلِّ عَيْشاًوَهْوَ مَوْتٌ يَعِيشُ فِيهِ اللِّئَامُ