يا ناعس الطرف إلى كم تنام

يَا نَاعِسَ الطَّرْفِ إِلَى كَمْ تَنَامْأَسْهَرْتَنِي فِيكَ وَنَامَ الأَنَامْ
أَوْشَكَ هَذَا اللَّيْلُ أَنْ يَنْقَضِيوَالْعَيْنُ لا تَعْرِفُ طِيبَ الْمَنَامْ
وَيْلاهُ مِنْ ظَبْيِ الْحِمَى إِنَّهُجَرَّعَنِي بِالصَّدِّ مُرَّ الْحِمَامْ
يَغْضَبُ مِنْ قَوْلِيَ آهٍ وَهَلْقَوْلِيَ آهٍ يَا بْنَ وُدِّي حَرَامْ
لا كُتْبُهُ تَتْرَى وَلا رُسْلُهُتَأْتِي وَلا الْطَّيْفُ يُوافِي لِمَامْ
اللَّهُ فِي عَينٍ جَفَاهَا الْكَرَىفِيكُمْ وَقَلْبٍ قَدْ بَرَاهُ الْغَرَامْ
طَالَ النَّوَى مِنْ بَعْدِكُمْ وَانْقَضَتْبَشَاشَةُ الْعَيْشِ وَسَاءَ الْمُقَامْ
أَرْتَاحُ إِنْ مَرَّ نَسِيمُ الصَّبَاوَالْبُرْءُ لِي فِيهِ مَعَاً وَالسَّقَامْ
يَا لَيْتَنِي فِي السِّلْكِ حَرْفٌ سَرَىأَوْ رِيشَةٌ بَيْنَ خَوَافِي الْحَمَامْ
حَتَّى أُوَافِي مِصْرَ فِي لَحْظَةٍأَقْضِي بِهَا فِي الْحُبِّ حَقَّ الذِّمَامْ
مَوْلايَ قَدْ طَالَ مَرِيرُ النَّوَىفَكُلُّ يَوْمٍ مَرَّ بِي أَلْفُ عَامْ
أَنْظُرُ حَوْلِيَ لا أَرَى صَاحِباًإِلَّا جَمَاهِيرَ وَخَيْلاً صِيَامْ
وَدَيْدَبَانَاً صَارِخاً فِي الدُّجَىارْجِعْ وَرَاءً إِنَّهُ لا أَمَامْ
يُقْتَبَلُ الصُّبْحُ وَيَمْضِي الدُّجَىوَيَنْقَضِي النُّورُ وَيَأْتِي الظَّلامْ
وَلا كِتَابٌ مِنْ حَبِيبٍ أَتَىوَلا أَخُو صِدْقٍ يَرُدُّ السَّلامْ
فِي هَضْبَةٍ مِنْ أَرْضِ دَبْريجَةٍلَيْسَ بِهَا غَيْرُ بُغَاثٍ وَهَامْ
وَرَاءَنَا الْبَحْرُ وَتِلْقَاءَنَاسَوَادُ جَيْشٍ مُكْفَهِرٍّ لُهَامْ
فَتِلْكَ حَالِي لا رَمَتْكَ النَّوَىفَكَيْفَ أَنْتُمْ بَعْدَنَا يَا هُمَامْ