📜 قصيدة لـ ععلي بن الجهم📚 مؤلف عباسي
الحَمدُ لِلَّهِ المُعيدِ المُبديحَمداً كَثيراً وُهوَ أُهلُ الحَمدِ
ثُمَّ الصَلاةُ أَوَّلاً وَآخِراعَلى النَبِيِّ باطِناً وَظاهِرا
يا سائِلي عَن اِبتِداءِ الخَلقِمَسأَلَةَ القاصِدِ قَصدَ الحَقِّ
أَخبَرَني قَومٌ مِن الثِقاتِأولو عُلومٍ وَأولو هَيئآتِ
تَقَدَّموا في طَلَبِ الآثارِوَعَرَفوا حَقائِقَ الأَخبارِ
وَفَهِموا التَوراةَ وَالإِنجيلاوَأَحكَموا التَنزيلَ وَالتَأويلا
أَنَّ الَّذي يَفعَلُ ما يَشاءُوَمَن لَهُ العِزَّةُ وَالبَقاءُ
أَنشَأَ خَلقَ آدَمٍ إِنشاءَوَقَدَّ مِنهُ زَوجَهُ حَواءَ
مُبتَدِئاً ذلِكَ يَومَ الجُمعَهْحَتّى إِذا أَكمَلَ مِنهُ صُنعَهْ
أَسكَنَهُ وَزَوجَهُ الجِنانافَكانَ مِن أَمرِهِما ما كانا
غَرَّهُما إِبليسُ فَاِغتَرّا بِهِكَما أَبانَ اللَهُ في كِتابِهِ
دَلّاهُما المَلعونُ فيما صَنَعافَأُهبِطا مِنها إِلى الأَرضَ مَعا
فَوَقَعَ الشَيخُ أَبونا آدَمْبِجَبَلٍ في الهِندِ يُدعى واسِمْ
لَبَئسَما اِعتاضَ عَن الجِنانِوَعَن جِوارِ المَلِكِ المَنّانِ
وَالضَعفُ مِن خَليقَةِ الإِنسانِلا سِيَّما في أَوَّلِ الزَمانِ
ما لَبِثا في الفَوزِ يَوماً واحِداحَتّى اِستَعاضا مِنهُ جُهداً جاهِدا
فَشَقيا وَوَرَّثا الشَقاءَأَبناهُما وَالهَمَّ وَالعَناءَ
وَلَم يَزَل مُستَغفِراً مِن ذَنبِهِحَتّى تَلَقّى كَلِماتِ رَبِّهِ
فَأمِنَ السَخطَةَ وَالعِقاباوَاللَهُ تَوّابٌ عَلى مَن تابا
ثُمَّ اِستَمَلّا وَأَحَبّا النَسلافَحَمَلَت حَوّاءُ مِنهُ حَملا
وَوَضَعَت إِبناً وَبِنتاً تَوأَمافَسُرَّ لَمّا سَلِمَت وَسَلِما
وَاِقتَنيا الإِبنَ فَسُمِّيَ قايِناوَعايَنا مِن أَمرِهِ ما عايَنا
ثُمَّ أَغَبَّت بَعدَهُ قَليلافَوَضَعَت مُتئِمَةً هابيلا
فَشَبَّ هابيلُ وَشَبَّ قايِنُوَلَم يَكُن بَينَهُما تَبايُنُ
فَقَرَّبا لِحاجَةٍ قُرباناوَخَضَعا لِلَّهِ وَاِستَكانا
فَقُبِلَ القُربانُ مِن هابيلِوَلَم يَفُز قايِنُ بِالقُبولِ
فَثارَ لِلحينِ الَّذي حُيِّنَ لَهْإِلى أَخيهِ ظالِماً فَقَتَلَهْ
ثُمَّ اِستَفَزَّ أُختَهُ فَهَرَباوَفارَقا أُمّاً أَلوفاً وَأَبا
فَبَعَدَت دارُهُما مِن دارِهِوَزَهَدا في الخَيرِ مِن جِوارِهِ
فَأَخلَفَ اللَهُ عَلَيهِ شيثاوَلَم يَزَل بِاللَهِ مُستَغيثا
وَلَم يَزَل يارِدُ يَألو قَومَهُنُصحاً وَكانوا يُكثِرونَ لَومَهُ
حَتّى إِذا ماتَ اِستَقَلَّ بَعدَهُإِدريسُ بِالأَمرِ فَأَورى زِندَهُ
وَهُوَ حَنوخ بِالبَيانِ أَعجَماصَلّى عَلَيهِ رَبُّنا وَسَلَّما
أَوَّلُ مَبعوثٍ إِلى العِبادِوَآمِرٍ بِالخَيرِ وَالرَشادِ
وَأَوَّلُ الناسِ قَرا وَكَتَباوَعَلِمَ الحِسابَ لَمَّا حَسَبا
فَلَم يُطِعهُ أَحَدٌ مِن أَهلِهِوَاِختَلَطوا بِقايِنٍ وَنَسلِهِ
فَرَفَعَ اللَهُ إِلَيهِ عَبدَهُمِن بَعدِ ما اِختارَ المَقامَ عِندَهُ
وَصارَ مَتوشَلَخٌ مُستَخلَفامِن بَعدِ إِدريسَ النَبِيِّ المُصطَفى
فَحَذَّرَ الناسَ عَذاباً نازِلافَلَم يَجِد في الأَرضِ مِنهُم قابِلا
غَيرَ اِبنِهِ لَمكٍ فَأَوصى لَمكاوَصِيَّةً كانَت تُقىً وَنُسكا
فَوَعَظَ الناسَ فَخالَفوهُوَنَفروا عَنهُ وَفارَقوهُ
فَأَرسَلَ اللَهُ إِلَيهِم نوحاعَبداً لِمَن أَرسَلَهُ نَصوحا
فَعاشَ أَلفاً غَيرَ خَمسينَ سَنَهْيَدعو إِلى اللَهِ وَتَمضي الأَزمِنَهْ
يَدعوهُمُ سِرّاً وَيَدعو جَهرافَلَم يَزِدهُم ذاكَ إِلّا كُفرا
وَاِنهَمَكوا في الكُفرِ وَالطُغيانِوَأَظهَروا عِبادَةَ الأَوثانِ
حَتّى إِذا اِستَيأَسَ أَن يُطاعاوَحَجَبوا مِن دونِهِ الأَسماعا
دَعا عَلَيهِم دَعوَةَ البَوارِمِن بَعدِ ما أَبلَغَ في الإِنذارِ
وَاِتَّخَذَ الفُلكَ بِأَمرِ رَبِّهِحَتّى نَجا بِنَفسِهِ وَحِزبِهِ
وَأَقبَلَ الطوفانُ ماءً طاغِيافَلَم يَدَع في الأَرضِ خَلقاً باقِيا
غَيرَ الَّذينَ اِعتَصَموا في الفُلكِفَسَلِموا مِن غَمَراتِ الهُلكِ
وَكانَ هذا كُلُّهُ في آبِقَبلَ اِنتِصافِ الشَهرِ في الحِسابِ
فَعَزَموا عِندَ اِقتِرابِ المَعمَعَهْأَن يَركَبوا الفُلكَ وَأَن يَنجوا مَعَهْ
وَكانَ مِن أَولادِ نوحٍ واحِدُمُخالِفٌ لِأَمرِهِ مُعانِدُ
فَبادَ فيمَن بادَ مِن عِبادِهِوَسَلِمَ الباقونَ مِن أَولادِهِ
سامٌ وَحامٌ وَالصَغيرُ الثالِثُوَهُوَ في التَوراةِ يُدعى يافِثُ
فَأَكثَرُ البيضانِ نَسلُ سامِوَأَكثَرُ السودانِ نَسلُ حامِ
وَيافِثٌ في نَسلِهِ عَجائِبُيَأجوجُ وَالأَتراكُ وَالصَقالِبُ
وَمِن بَني سامِ بنِ نوحٍ إِرَمُوَاَرْفَخْشَدٌ وَلاوِذٌ وَغَيلَمُ
فَكَثُرَت مِن بَعدِ نوحٍ عادُوَشاعَ مِنها العَيثُ وَالفَسادُ
وَعادُ مِن أَولادِ عوصِ بنِ إِرَمْوَمِن بَني عوصٍ جَديسٌ وَطَسَمْ
فَأَرسَلَ اللَهُ إِلَيهِم هودافَجَرَّدَ الحَقَّ لَهُم تَجريدا
فَعانَدوهُ شَرَّ ما عِنادِوَاِنهَمَكوا في الكُفرِ وَالإِلحادِ
فَقالَ يا رَبِّ أَعِزَّ القَطراعَنهُم فَعَدّاهُم سِنينَ عَشرا
وَأَرسَلَ الريحَ عَلَيهِم عاصِفافَلَم تَدَع مِن آلِ عادٍ طائِفا
وَكانَ وَفدٌ مِنهُم سَبعوناساروا إِلى مَكَّةَ يَستَقونا
فَاِبتَهَلوا وَرَفَعوا أَيديهِمُوَكانَ لُقمانُ بنُ عادٍ مِنهُمُ
فَسَأَلَ البَقاءَ وَالتَعميرافَعاشَ حَتّى أَهلَكَ النُسورا
وَوافَقَت دَعوَتُهُ إِجابَهْإِذ لَم يَكُن بِمُرتَضٍ أَصحابَهْ
وَأَثمَرَت ثَمودُ بَعدَ عادِفَسَكَنَت حِجراً وَبَطنَ الوادي
فَأَرسَلَ اللَهُ إِلَيهِم صالِحافَتىً حَديثَ السِنِّ مِنهُم راجِحا
فَلَم يَزَل يَدعوهُمُ حَتّى اِكتَهَلْوَلَم يُجِبهُ مِنهُمُ إِلّا الأَقَلْ
وَأَحضَروهُ صَخرَةً مَلساءَوَقالوا أَخلِص عِندَها الدُعاءَ
فَهَل لِمَن تَعبُدُهُ مِن طاقَهْأَن تَتَشَظّى وَلَداً عَن ناقَهْ
فَاِنفَلَقَت حَتّى بَدا زَجيلُهاعَن ناقَةٍ يَتبَعُها فَصيلُها
فَعَقَروا الناقَةَ لِلشَقاءِفَعاجَلَتهُم صَيحَةُ الفَناءِ
فَتِلكَ حِجرٌ مِن ثَمودٍ خالِيَهْفَهَل تَرى في الأَرضَ مِنهُم باقِيَهْ
ثُمَّ اِصطَفى رَبُّكَ إِبراهيمافَلَم يَزَل في خَلقِهِ رَحيما
فَكانَ مِن إِخلاصِهِ التَوحيداأَن هَجَرَ القَريبَ وَالبَعيدا
فَوَلَّدوا النِساءَ وَالرِجالاخَؤولَةٌ شَرَّفَت الأَخوالا
وَوَطَّنوا مَكَّةَ دَهراً داهِراحَتّى إِذا ما قارَفوا الكَبائِرا
وَبَدَّلوا شِرعَةَ إِبراهيمِوَشَبَّهوا التَحليلَ بِالتَحريمِ
أَجلَتهُمُ عَنها بَنو كِنانَهْفَدَخَلوا بِالذُلِّ وَالمَهانَهْ
وَوَلي البَيتَ وَأَمرَ الناسِالأَكرَمونَ مِن بَني إِلياسِ
فَلَم تَزَل شِرعَةُ إِسماعيلِفي أَهلِهِ واضِحَةَ السَبيلِ
حَتّى اِنتَهى الأَمرُ إِلى قُصَيِّمُجَمِّعٍ خَيرِ بَني لُؤَيِّ
فَسَلَّمَ الناسُ لَهُ المَقاماوَالبيتَ وَالمَشعَرَ وَالحَراما
وَصارَتِ القوسُ إِلى باريهاوَصادَفَت رَمِيَّةٌ راميها
وَإيطَنَت في أَهلِها المَكارِمُوَرُفِعَت لِشَيدِها الدَعائِمُ
وَوَرَّثَ الشَيخُ بَنيهِ الشَرَفاوَكُلُّهُم أَغنى وَأَجدى وَكَفى
وَاِسمَع حَديثَ عَمِّنا إِسحاقافَإِنَّني أَسوقُهُ أَنساقا
جاءَ عَلى فَوتٍ مِن الشَبابِوَمِئَةٍ مَرَّت مِن الأَحقابِ
فَأَيَّدَ اللَهُ بِهِ الخَليلاوَعَضَدَ الصادِقَ إِسماعيلا
وَعَجِبَت سارَةُ لمّا بُشِّرَتبِهِ فَصَكَّت وَجهَها وَذُعِرَت
قالَت وَأَنّى تَلِدُ العَجوزُقيلَ إِذا قَدَّرَهُ العَزيزُ
وَقيلَ مِن وَرائِهِ يَعقوبُمَقالَةٌ لَيسَ لَها تَكذيبُ
فَتَمَّ وَعدُ اللَهِ جَلَّ ذِكرُهُوَغَلَبَ الأَمرَ جَميعاً أَمرُهُ
فَكانَ مِن قِصَّةِ يَعقوبَ النَبِيما لَيسَ يَخفى ذِكرُهُ في الكُتُبِ
قَد أَفرَدَ اللَهُ بِذاكَ سورَهْمَعروفَةً بِيوسِفٍ مَشهورَهْ
وَماتَ يَعقوبُ بِأَرضِ مِصرِمِن بَعدِ تِسعٍ كَمُلَت وَعَشرِ
وَإِنِّما طالَعَ مِصرَ زائِرالِيوسِفٍ ثُمَّ ثَوى مُجاوِرا
حَتّى إِذا أَيقَنَ بِالحِمامِأَوصى بِأَن يُقبَرَ بِالشآمِ
فَحَمَلَ التابوتَ حَتّى قَبَرَهْيوسُفُ بِالشامِ عَلى ما أَمَرَهْ
ثُمَّ أَتى مِصرَ فَعاشَ حِقَباحَتّى قَضى مِن الحَياةِ أَرَبا
وَكانَ مِن أُسرَتِهِ سَبعوناأَتوهُ مَع يَعقوبَ زائِرينا
وَكانَ فِرعَونُ يَليهِم قَسرافَسامَهُم سوءَ العَذابِ دَهرا
فَبَعَثَ اللَهُ إِلَيهِم موسىمِن بَعدِ ما قَدَّسَهُ تَقديسا
فَخَلَّصَ القَومَ مِن العَذابِوَهُم عَلى ما قيلَ في الحِسابِ
سِوى الذَراري وَالرِجالِ العُجفِمِن الرِجالِ سِتَّ مِيةِ أَلفِ
وَنَقَلَ التابوتَ ذو العَهدِ الوَفيموسى وَفي التابوتِ جِسمُ يوسُفِ
لَم يَثنِهِ عَن ذاكَ بُعدُ العَهدِوَلا الَّذي مَرَّ بِهِ مِن جُهدِ
وَبَينَهُم إِحدى وَخَمسونَ سَنَهوَمِئَةٍ كامِلَةٍ مُمتَحَنَه
وَمَكَثوا في التيهِ أَربَعيناوَلَم يَعيشوا مِثلَها سِنينا
وَماتَ هارونُ بنُ عِمرانَ النَبِيمِن قَبلِ موسى في مَنامٍ طَيِّبِ
وَقيلَ ما أُخِّرَ عَن أَخيهِإِلّا لِأَمرٍ قَد قُضِي في التيهِ
ثُمَّ تَنَبّا يوشَعُ بنُ نونِوَصِيُّ موسى الصادِقِ الأَمينِ
فَخاضَ بَحرَ أُردُنَ العَميقاوَجَعَلَ البَحرَ لَهُ طَريقا
وَحَرَقَت مَن خانَ في أَريحاوَفَتَحَ اللهُ بهِ الفُتوحا
وَقالَ لِلشَمسِ قِفي فَوَقَفَتوَرَدَّها مِن قَصدِها فَاِنصَرَفَت
وَذَلَّلَ المُلوكَ حَتّى ذَلَّتِوَقُلِّلَت في عَينِهِ فَقَلَّتِ
وَأَسكَنَ الشامَ بَني اِسرائيلِوَعداً مِن الرَحمنِ في التَنزيلِ
ثُمَّ تَنَبّا وَقَفاهُ كَالِبُوَقالَ لِلأَسباطِ إِنّي ذاهِبُ
وَخَلَّفَ الحَليمَ حَزقائيلاابنَ العَجوزِ بَعدَهُ بَديلا
وَكَثُرَت مِن بَعدِهِ الأَحزابُوَنَصَبوا بَعلَهُمُ وَعابوا
فَقالَ إِلياسُ بنُ ياسينَ لَهُموَهُوَ نَبِيٌّ مُرسَلٌ مِن رَبِّهِم
أَنِ اِعبُدوا اللَهَ وَأَلقوا بَعلافَاِستَكبَروا وَأَوعَدوهُ القَتلا
فَلَم يَزَل مُستَخفِياً سَيّاحاحَتّى دُعِي بِالمَوتِ فَاِستَراحا
وَقيلَ في التَوراةِ إِنَّ فَرَساأَتاهُ في صَباحِهِ أَو في مسا
حَتّى إِذا رَكِبَهُ إِلياسُغابَ فَلَم يَظهَر عَلَيهِ الناسُ
وَلَم يَزَل اِبنُ الخطوبِ اليَسَعُيَردَعُهُم دَهراً فَلَم يَرتَدِعوا
وَسُلِبوا التابوتَ مِن بَعدِ اليَسِعْوَماتَ اليادُ اِسمُهُم مِن الحَذعْ
وَظَهَرَت عَلَيهِمُ الأَعداءُوَعَمَّهُم بَعدَ الهُدى العَماءُ
فسأَلوا نبيَّهم سُمويلاأنَّ يستقيل الملكَ الجليلا
وَسَأَلوهُ أَن يُوَلّي والِياعَلَيهِمُ يُقاتِلُ الأَعادِيا
وَعاهَدوهُ أَن يُطيعوا أَمرَهُوَأَن يُعِزّوهُ وَيُعلوا قَدرَهُ
فَبَعَثَ اللَهُ لَهُم طالوتافَاِتَّبَعوهُ وَغَزوا جالوتا
وَكانَ داودُ أَقامَ بَعدَهُفي أَهلِهِ ثُمَّ أَتاهُ وَحدَهُ
وَكَلَّمَتهُ صَخرَةٌ صَمّاءُنادَتهُ حَيثُ يَسمَعُ النِداءُ
خُذني فَإِنّي حَجَرُ الخَليلِيُقتَلُ بي جالوتُ عَن قَليلِ
وَكانَ أَيضاً سَأَلَتهُ قَبلَهاصَخرَةُ إِسحاقَ النَبِيِّ حَملَها
فَشاهَدَ الحَربَ عَلى أَناتِهِوَاِصطَكَّتِ الأَحجارُ في مُخلاتِهِ
وَكُلُّها يَطمَعُ في إِسدائِهِمُنتَقِمٌ لِلَّهِ مِن أَعدائِهِ
فَنالَ داودُ بِبَعضِهِنَّهْجالوتَ إِذ كانَت لَهُ مَظَنَّهْ
فَأَهلَكَ اللَهُ لَهُ عَدُوُّهْوَفازَ بِالمُلكِ وَبِالنُبُوَّهْ
وَكانَ طالوتُ لَهُ حَسودافَأَظفَرَ اللَهُ بِهِ داودا
وَكانَ قَد أَسَّسَ بَيتَ المَقدِسِبورِكَ في الأَساسِ وَالمُؤَسِّسِ
وَإِنَّما تَمَمَّهُ سُلَيمانْمِن بَعدِهِ حّتى اِستَقَلَّ البُنيانْ
وَكانَ قَد وَصّاهُ بِاِستِمامِهِداودُ إِذ أَشفى عَلى حِمامَهِ
وَقامَ بِالمُلكِ سُلَيمانُ المُلِكْنَحوَ اَربَعينَ سَنَةً حَتّى هَلَكْ
وَكانَ مِن أَولادِهِ عِشرونامِن بَعدِهِ بِالمُلكِ قائِمونا
ثُمَّ أَزالَ المُلكَ بُختَنَصَّرُعَنهُم فَقامَ بَعدَهُم وَقَصَّروا
وَخَرَّبَ الشَقِيُّ بَيتَ المَقدِسِوَكانَ مَشغوفاً بِقَتلِ الأَنفُسِ
وَماتَ بِالرَملَةِ عَن بَنينامِن بَعدِهِ بِالمُلكِ قائِمينا
فَقَتَلَ الأَخيرَ مِن بَنيهِدارا وَصارَ مُلكُهُم إِلَيهِ
وَكانَ في زَمانِهِ أَيّوبُالصابِرُ المُحتَسِبُ المُنيبُ
وَبَعدَ أَيّوبَ اِبنُ مَتّى يونُسُوَفيهِ لِلَّهِ كِتابٌ يُدرَسُ
وَيونِسٌ وَلّى فَقامَ شَعيافَأَنزَلَ اللَهُ عَلَيهِ الوَحيا
وَقيلَ إِنَّ الخِضرَ مِن إِخوانِهِوَإِنَّهُ قَد كانَ في زَمانِهِ
وَزَكَرِيّاءُ وَيَحيى الطاهِرُقَد أَنذَروا لَو أَغَنتَ المَناذِرُ
كِلاهُما أُكرِمَ بِالشَهادَهْفَسَعِدا وَأَيَّما سَعادَهْ
وَكانَ يَحيى أَدرَكَ اِبنَ مَريَمِطِفلاً صَغيراً في الزَمانِ الأَقدمِ
وَبَعدَ ذاكَ مَلَكَ الإِسكِندَرُوَالإِسمُ ذو القَرنينِ فيما يَذكُرُ
وَكانَ عيسى بَعدَ ذي القَرنينِبِنَحوِ خَمسينَ وَمائَتَينِ
يَنقُصُ حَولاً في حِسابِ الرومِبِذِكرِهِ في الخَبَرِ المَعلومِ
وَكانَ في أَيّامِهِ الأَشغانونوَهُم مُلوكٌ لِلبِلادِ غَرين
فَجَذَّهُم بِالسَيفِ أَردَشيرُثُمَّ اِبنُهُ مِن بَعدِهِ سابورُ
وَاِنقَطَعَ الوَحيُ وَصارَ مُلكاوَأَعلَنوا بَعدَ المَسيحِ الشِركا
فَخَصَّ بِالطَولِ بَني اِسماعيلِأَضافَهُم بِالشَرَفِ الجَليلِ
فَلَزِمَت مَكَّةَ وَالبَوادِياوَحَلَّت الأَريافَ وَالحَواشِيا
وَظَهَرَت بِاليَمنِ التَبابِعَهْشَمرُ بنُ عَبسِ وَمُلوكٌ خالِعَهْ
وَاِستَولَتِ الرومُ عَلى الشاماتِفَآثَرَت رَفاهَةَ الحَياةِ
وَأجمَعَت لِلفُرسِ أَرضَ بابِلِوَقَنَعَت بِآجِلٍ مِن عاجِلِ
فَهذِهِ جُملَةُ أَخبارِ الأُمَمْمَنقولَةٌ مِن عَرَبٍ وَمِن عَجَمْ
وَكُلُّ قَومٍ لَهُمُ تكثيرُوَقَلَّما تُحَصَّلُ الأُمورُ
وَعُمِّيَتْ في الفَترَةِ الأَخبارُإِلّا الَّتي سارَت بِها الأَشعارُ
وَالفُرسُ وَالرومُ لَهُم أَيّامُيَمنَعُ مِن تَفخيمِها الإِسلامُ
وَإِنَّما يَقنَعُ أَهلُ العَقلِبِكُتبِ اللَهِ وَقَولِ الرُسلِ
ثُمَّ أَزالَ الظُلمَةَ الضِياءُوَعاوَدَت جِدَّتَها الأَشياءُ
وَدانَتِ الشُعوبُ وَالأَحياءُوَجاءَ ما لَيسَ بَهِ خَفاءُ
أُتاهُمُ المُنتَجَبُ الأَواهُمُحَمَّدٌ صَلّى عَلَيهِ اللَهَ
أَكرَمُ خَلقِ اللَهِ طُرّاً نَفساوَمَولِداً وَمَحتَداً وَجِنسا
يَغشى لَهُ بِالشَرفِ الأَشرافُلا مِريَةٌ فيهِ وَلا خِلافُ
أَقامَ في مَكَّتِهِ سِنيناحَتّى إِذا اِستَكمَلَ أَربَعينا
أَرسَلَهُ اللَهُ إِلى العِبادِأَشرِف بِهِ مِن مُنذِرٍ وَهادِ
فَظَلَّ يَدعوهُم ثَلاثَ عَشرَهبِمَكَةٍ قَبلَ حُضورِ الهِجرَه
ثُمَّ أَتى مَحَلَّةَ الأَنصارِفي عُصبَةٍ مِن قَومِهِ خِيارِ
أَوَّلُهُم صاحِبُهُ في الغارِأَفضَلُ تِلكَ العِصبَةِ الأَبرارِ
صِدّيقُها الصادِقُ في مَقالِهِالمُحسِنُ المُجمِلُ في أَفعالِهِ
وَذاكَ في شَهرِ رَبيعِ الأَوَّلِلِلَيلَتَينِ بَعدَ عَشرٍ كُمَّلِ
فَسُرَّتِ الأَنصارُ بِالمُهاجِرَهوَكُلُّهُم يُؤثِرُ دارَ الآخِرَه
وَاِحتَشَدَت لِحَربِهِ القَبائِلُفَثَبَتَ الحَقُّ وَزالَ الباطِلُ
وَوَهَبَ اللَهُ لَهُ الشَهادَهْجاءَ فَدَلَّتهُ عَلى السَعادَهْ
وَذاكَ مِن بَعدِ سِنينَ عَشرِوَشَطرِ حَولٍ يا لَهُ مِن شَطرِ
وَقامَ عُثمانُ بنُ عَفّانَ الرِضابِالأَمرِ ثِنتَي عَشرَةٍ ثُمَّ مَضى
مُستَشهداً عَلى طَريقِ الحَقِّلَم يَثنِهِ عَنهُ بِبابِ الطُرقِ
وَفُوِّضَ الأَمرُ إِلى عَلِيِّالهاشِمِيِّ الفاضِلِ الزَكِيِّ
فَقامَ بِالأَمرِ سِنينَ أَربَعاوَتِسعَةً مِن الشُهورِ شَرعا
ثُمَّ مَضى مُستَشهداً مَحموداعاشَ حَميداً وَمَضى مَفقودا
وَكانَ هذا عامَ أَربَعينامِنها اِنقَضَت مِن عِدَّةِ السِنينا
وَاِنتَقَلَ الأَمرُ عَن المَدينَهْوَكانَ حَقاً ما رَوى سَفينَه
عَن النَبِيِّ في وُلاةِ الأُمَّهمِنَ المُلوكِ وَمِنَ الأَئِمَّه
ثُمَّ تولّى أمرهم معاويهفعاش عشراً بعدَ عشر خاليَه
حَتّى إِذا أَوفاهُمُ عِشريناماتَ مِن التاريخِ في سِتّينا
وَمَلَكَ الأَمرَ اِبنُهُ يَزيدُلا حازِمُ الرَأيِ وَلا رَشيدُ
وَقُتِلَ الحُسَينُ في زَمانِهِأَعوذُ بِالرَحمنُ مِن خُذلانِهِ
وَإِنَّ ما عاشَ ثَلاثُ حُجَجِوَأَشهُرٌ مِن بَعدِ حَملِ المَخرَجِ
ثُمَّ ابنه مُعَيَّةُ المُضعَّفُكان له دينٌ وعقلٌ يُعرفُ
فدام شهراً ثمَّ نصفَ شهرِوجاءه الموتُ عزيزَ الأمرِ
وتركَ الناسَ بغير عهدِتوقّياً منهُ وفضلَ زهدِ
وَفُوِّضَ الأَمرُ إِلى مَروانِبَعدَ يَزيدَ وَهُوَ شَيخٌ فانِ
فَقَتَلَ الضَحّاكَ في ذي القِعدَهبِدارِصٍ ثُمَّ اِستَمالَ جُندَه
وَلَم يَعِش إِلّا شُهوراً عَشرَهوَلَيسَ شَيءٌ يَتَعَدّى قَدرَه
وَلَم يَزَل اِبنُ الزُبيرِ بَعدَهُتِسعَ سِنينَ لَيسَ يَألو جُهدَهُ
مُعتَصِماً بِالكَعبَةِ الحَرامِمُمتَنِعاً مِن إِمرَةِ الشآمِ
حَتّى تَوَلّى قَتلَهُ الحَجّاجُمِن بَعدِ ما ضاقَت بِهِ الفِجاجُ
وَكانَ هَدمُ الكَعبَةِ المَصونَهوَوُقعَةُ الحَرَّةِ بِالمَدينَه
وَقامَ عَبدُ المُلكِ بنُ مَروانمُستَنهِضاً لِلحَربِ غَيرَ وَسنان
حَتّى إِذا دانَت لَهُ الآفاقُوَأَقفَرَت مِن مُصعَبَ العِراقُ
وَمِن أَخيهِ البَلَدُ الحَرامُوَخافَ مِن سَطوَتِهِ الأَنامُ
ماتَ وَقَد عاشَ ثَلاثَ عَشرَهوَأَشهُراً أَربَعَةً بِالإِمرَه
وَمَلَكَ الناسَ اِبنُهُ الوَليدُوَعِندَهُ الأَموالُ وَالجُنودُ
سَبعَ سِنينَ بَعدَها ثَمانِيَهكامِلَة مِن الشُهورِ وافِيَه
ثُمَّ سُلَيمانُ بنُ عَبدِ المُلكِاِختيرَ لِلعَهدِ وَلَمّا يَترُكِ
فَعاشَ حَولَينَ وَثُلثَ حولِثُمَّ أَتى دابِقِ مُرخى الذَيلِ
فَماتَ وَاِستَولى عَلى الأَمرِ عُمَربِسيرَةٍ مَحمودَةٍ بَينَ السِيَر
فَعاشَ عامَينِ وَنِصفَ عامِبِديرِ سَمعانَ سِوى الأَيّامِ
ثُمَّ تَوَلّى أَمرَهُم يَزيدُوَاللَهُ فَعالٌ لِما يُريدُ
وَهُوَ مِن أَولادِ عَبدِ المَلِكِثالِثُهُم في عَهدِهِ المُشتَرِكِ
فَعاشَ حَولَينِ إِلى حَولَينِتَزيدُ أَشهُراً قَريرَ العَينِ
ثُمَّ تَوَلّى بَعدَهُ هِشامُأَخوهُ فَاِعتَدَّت لَهُ الأَقوامُ
فَلَم يَزَل عِشرينَ عاماً والِياإِلّا شُهوراً خَمسَةً بِواقِيا
ثُمَّ الوَليدُ بنُ يَزيدَ القاتِلُتَعاوَرَتهُ الأُسُدُ البَواسِلُ
مِن بَعدِ شَهرَينِ وَبَعدَ عامِوَبَعدَ عِشرينَ مِن الأَيّامِ
وَنَصَبَ الحَربَ لَهُ اِبنُ عَمِّهِمُستَنكِراً سيرَتَه بِزَعمِهِ
فَقُتِلَ الوَليدُ بِالبَخراءِمِن بَعدِ أَن أَثَخنَ بِالأَعداءِ
ثُمَّ يَزيدُ بنُ الوَليدِ الناقِصُعافَصَه الحينُ الَّذي يُعافِصُ
فَلَم يَعِش إِلّا شُهوراً سِتَّهحَتّى أَزالَتهُ المَنايا بَغتَه
وَبايَعوا مَروانَ أَجمَعينافَكانَ حِصناً لَهُمُ حَصينا
وَلَم يَزَل خَمسَ سِنينَ وافِيَهيَملُكُهُم وَأَشهُراً ثَمانِيَه
حَتّى أَتى اللَهُ وَلِيُّ النِعمَهبِالحَقِّ مِنهُ رَأفَةً وَرَحمَه
وَاِختارَ لِلناسِ أَبا العَباسِمِن أَنجَدِ الناسِ خَيارِ الناسِ
آلِ النَبِيِّ مِن بَني العَبّاسِأَئِمَّةٍ أَفاضِلٍ أَكياسِ
فَعادَ نَصلُ المُلكِ في قُرابِهِوَرَجَعَ الحَقُّ إِلى أَصحابِهِ
ثُمَّ رَقى المَنبَرَ يَومَ الجُمعَهفي مَسجِدِ الكوفَةِ يُذري دَمعَه
فَقامَ في الدينِ قِيامَ مِثلِهِبِرَأيِهِ المَيمونِ حَسبَ فِعلِهِ
وَماتَ بَعدَ أَربَعٍ كَوامِلِوَسَبعَةٍ مِن أَشهُرٍ فَواضِلِ
وَقامَ بِالخِلافَةِ المَنصورُفَاِستَوسَقَت بِعَزمِهِ الأُمورُ
فَعاشَ ثِنتَينِ وَعِشرينَ سَنَهيَحمي حِمى المُلكِ وَيُفني الخَوَنَه
ثُمَّ تُوُفّي مُحرِماً بِمَكَّهفَوَرِثَ المَهدِيُّ عَنهُ مُلكَه
فَعاشَ عَشرَ حِجَجٍ وَشَهراوَنِصفَ شَهرٍ ثُمَّ زارَ القَبرا
وَاِستَخلَفَ الهادِيَ موسى بَعدَهُوَكانَ قَد وَلّاهُ قَبلُ عَهدَهُ
وَعاشَ موسى سَنَةً وَشَهرَينتَنقُصُ يَوماً واحِداً أَو اِثنَين
وَقامَ بِالخِلافَةِ الرَشيدُالمُلكُ المُمَنَّعُ السَعيدُ
فَعاشَ عِشرينَ وَوَفّى عَدَّهاوَعاشَ عامَينِ وَعاماً بَعدَها
وَنِصفَ شَهرٍ ثُمَّ وافاهُ الأَجَلبِطوسَ يَومَ السَبتِ فَاِنهَدَّ الجَبَل
وَبايَعوا مُحَمَّدَ الأَميناوَنَكَثوا البَيعَةَ أَجمَعينا
إِلّا قَليلاً وَالقَليلُ أَحمَدُوَالمَوتُ لِلناسِ جَميعاً مَوعِدُ
فَأَمَّنوهُ ثُمَّ قَتَلوهُما هكَذا عاهَدَهُم أَبوهُ
ما عاشَ إِلّا أَربَعاً وَأَشهُراحَتّى تَهادوا رَأسَهُ مُعَفَّرا
وَبايَعوا المَأمونَ عَبدَ اللَهِفَبايَعوا يَقظانَ غَيرَ ساهِ
وَفّاهُمُ خِلافَةَ المَنصورِفي عَدَدِ السِنينَ وَالشُهورِ
ثُمَّ أَتى الرومَ فَماتَ غازِياكانَ البَذَندونَ المَحَلَّ القاصِيا
وَقُلِّدَ الأَمرَ أَبو إِسحاقِفَاِنقَضَّ كَالصَقرِ عَلى العِراقِ
مُعتَصِماً بِاللَهِ غَيرَ غافِلِفَأَيَّدَ الأَمرَ بِرَأيٍ فاضِلِ
وَقامَ فيهِم حُجَجاً ثَمانِياوَمِثلَها مِنَ الشُهورِ باقِيا
وَنَحوَ عِشرينَ مِنَ الأَيّامِوَخَمسٍ اَدْنَتهُ مِنَ الحِمامِ
وَماتَ في شَهرِ رَبيعِ الأَوَّلِوَعُمرُهُ خَمسونَ لَم يَستَكمِلِ
فَبايَعوا مِن بَعدِهِ لِلواثِقِوَكانَ ذاكَ بِالقَضاءِ السابِقِ
وَلَم يَزَل في بَسطَةٍ وَمَنعَهخَمسَ سِنينَ وَشُهوراً تِسعَه
وَزادَ أَيّاماً عَلَيها خَمسَهمَعدودَةً ثُمَّ تَوارى رَمسَه
وَبايَعَ الناسُ الإِمامَ جَعفَراخَليفَةَ اللَهِ الأَغَرَّ الأَزهَرا
بَعدَ ثَلاثينَ وَميتَي عامِوَبَعدَ حَولَينِ سِوى أَيّامِ
خَلَت مِن الهِجرَةِ في الحِسابِفي العَرَبي المُحكَمِ الصَوابِ
لِسِتَّةٍ بَقينَ مِن ذي الحِجَّةِفَأَوضَحَ السَبيلَ وَالمَحِجَّه
وَقامَ في الناسِ لَهُم خَليفَهخِلافَةً مُنيفَةً شَريفَه
قَد سَكَّنَ اللَهُ بِهِ الأَطرافافَما تَرى في مُلكِهِ خِلافا
أَقامَ عَشراً ثُمَّ خَمساً بَعدَهامِنَ السِنينَ فَأَبانَ مَجدَها
ثُمَّ تَوَلّى قَتلَهُ الفَراغِنَهوَساعَدَتهُم عِصبَةٌ فَراعِنَه
لِأَربَعٍ خَلَونَ مِن شَوّالِفَأَصبَحَ المُلكُ أَخا اِختِلال
وَبايَعوا مِن بَعدِهِ لِلمُنتَصِرفَأَصبَحَ الرابِحُ مِنهُم قَد خَسِر
فَعاشَ في السُلطانُ سِتَّةَ اَشهُرِأَخرَجَهُم مِن مُلكِهِ وَالعَسكَرِ
ثُمَّ أَتاهُ بَغتَةً حَمامُهُسُبحانَ مَن يُعاجِلُ اِنتِقامُهُ
فَاِنتَخَبَ اللَهُ لَهُم إِمامايُؤَيِّدُ اللَهُ بِهِ الإِسلاما
وَبايَعوا بَعدَ الرِضا لِأَحمَدِالمُستَعينِ بِالإِلهِ الأَحَدِ
وَكانَ في العِشرينَ مِن وُلاتِهامِن آلِ عَبّاسٍ وَمِن حُماتِها
فَنَحنُ في خِلافَةٍ مُبارَكَهخَلَت عَن الإِضرارِ وَالمُشارَكَه
فَالحَمدُ لِلَّهِ عَلى إِنعامِهِجَميعُ هذا الأَمرِ مِن أَحكامِه
ثُمَّ السَلامُ أَوَّلاً وَآخِراعَلى النَبِيُّ باطِناً وَظاهِرا