هذا العقيق فعد أي

هذا العَقيقُ فَعَدِّ أَيدي العيسِ عَن غُلَوائِها
وَاِمنَع نَواجِيَها النَجاءَ فَلاتَ حينَ نَجائِها
وَإِذا مَرَرتَ بِبِئرِ عُروَةَ فَاِسقِني مِن مائِها
وَاِجنَح إِلى السَمُراتِ أَولِلسَّفحِ مِن جَمّائِها
إِنّا وَعَيشِكَ ما ذَمَمنا العَيشَ في أَفنائِها
أَيّامَ لَم تَجرِ النَوىبَينَ العَصا وَلِحائِها
سَقياً لِتِلكَ مَعاهِداًإِذ نَحنُ في أَرجائِها
ما كانَ آنَسَها وَأَشعَفَ أُسدَها بِظِبائِها
وَقَصيدَةٍ غَرّاءَ يَفنى الدَهرُ قَبلَ فَنائِها
تَبقى عَلى الأَيّامِ نُصبَ صَباحِها وَمَسائِها
لَم تَستَمِح أَيدي الرِجالِ بِمَدحِها وَهِجائِها
باتَت تُصانُ فَآنَ أَنتُهدى إِلى أَكفائِها
حَتّى إِذا أَكمَلتُ رَغبَ الرَأيِ في إِبقائِها
خُصَّ الخَليفَةُ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ بِثَنائِها
مَلِكٌ أَعَدَّتهُ المُلوكُ لِخَوفِها وَرَجائِها
ما زالَ مُذ وَلِيَ الخِلافَةَ وَاِرتَدى بِرِدائِها
مُتَوَكِّلاً فيها عَلىمَن خَصَّهُ بِسَنائِها
تُدنيهِ أُمَّةُ أَحمَدٍلِلثَأرِ مِن أَعدائِها
مِن بَعدِ ما طَعَنَت قُرونُ الشِركِ في أَحشائِها
وَتَحَكَّمَ الزِيّاتُ فيأَموالِه وَدِمائِها
زارٍ عَلى سُنَنِ النَبِيِّ يَجُدُّ في إِطفائِها
وَالرُخَّجِيُّ الأَعوَرُ الدجّالُ مِن أُمَرائِها
يُمضى الأُمورَ مُعانِداًلِلَّهِ في إِمضائِها
يُغري بِقَذفِ المُحصَناتِ وَلَيسَ مِن أَبنائِها
كانَت غَياهِبُ فِتنَةٍوَالناسُ في عَميائِها
مُتَحَيِّرينَ كَما تَحارُ البَهمُ بَعدَ رِعائِها
بَينا كَذلِكَ إِذ أَضاءَ الحَقُّ في ظَلمائِها
وَاِختارَ رَبُّكَ جَعفَرُ بنَ مُحَمَّدٍ لِجَلائِها