توسد بمهد الأمن قد مرت النوى

توسّد بمهد الأمن قد مرّت النوىوزال لغوبُ السير من مشهد الثوى
وعرّ جياداً حاد بالنفس كرّهاوقد أشرفت ممّا عراها على التوى
ألا كم جرت طلقا بنا تحت غيهبٍوخاضت بحار الآلِ من شدّة الجوى
وكم من مفازاتٍ يضلُّ بها القطاقطعت بها والذئب من هولها عوى
وقد أصبحت مثل القسيّ ضوامراًوتلك سهام للعدى وقعُها شوى
إلى أن بدت نيران أعلامنا لهاوفي ضوء نيران الكرام لها صوى
ولا سيما أهل السيادة مثلنابنو الشرف المحض المصون عن الهوى
فقالت أيا ابن الراشدي لك الهناكفى فاترك التسيار وأحمد وجى النوى
ألا يابن خلّادٍ تطاولتَ للعلىوبايَنت مأواك الكريمَ وما حوى
فمن أجل ذل قد شدّ في ربعنا لهاعقالٌ ونادينا لك العزّ قد ثوى
وحلّ بكهفٍ لا يرام جنابهفمن حلّ فيه مثل من حل في طوى
فإنّا أكاليل الهداية والعلىومن نشر علياها ذوي المجد قد طوى
فنحن لنا دين ودنيا تجمّعاولا فخر إلا ما لنا يرفع اللوا
مناقب مختاريّة قادريّةتسامت وعباسيّة مجدها احتوى
فإن شئت علماً تلقني خير عالمٍوفي الروع أخباري غدت توهن القوى
لنا سفنٌ بحر الحديث بها جرىوخاضت فطاب الورد ممن بها ارتوى
وإن رمت فقه الأصبحيّ فعج علىمجالسنا تشهد لواء العنا دوا
وإن شئت نحواً فانحنا تلق ما لهغدا يذعن البصريّ زهداً روى
ونحن سقينا البيضَ في كل معركٍدماء العدا والسمر أسعرت الجوى
ألم ترَ في خنق النطاح نطاحناغداة التقينا كم شجاعٍ لهم لوى
وكم هامةٍ ذاك النهار قددتهابحدّ حسامي والقنا طعنه شوى
وأشقر تحتي كلمته رماحهمثمان ولم يشك الجوى بل وما التوى
بيوم قضى نحبا أخي فارتقى إلىجنان له فيها نبيّ الرضا أوى
فما ارتد من وقع السهام عنانهإلى أن أتاه الفوز راغم من غوى
ومن بينهم حمّلته حين قد قضىوكم رميةٍ كالنجم من أفقه هوى
ويوم قضى تحتي جوادٌ برميةٍوبي أحدقوا لولا أولو البأس والقوى
وأسيافنا قد جرّدت من جفونهاوردت إليها بعد ورد وقد روى
ولما بدا قرني بيمناه حربةوكفّي بها نارٌ بها الكبش قد شوى
فأيقن أني قابض الروح فانكفابولي فوافاه حسامي مذ هوى
شددتُ عليه شدّةً هاشميةوقد وردوا ورد المنايا على الغوى
نزلت ببرج العين نزلة ضيغمفزادوا بها حزناً وعمّهم الجوى
وما زلت أرميهم بكل مهنّدوكلّ جوادٍ همّه الكرّ لا الشوى
وذا دأبنا فيه حياة لدينناوروح جهادٍ بعد ما غصنه فوى
جزى اللَه عنا كلّ شهمٍ غدت بهغريس لها فضلٌ أتانا وما انزوى
فكم أضرموا نار الوغى بالظبا معيوصالوا وجالوا والقلوب لها اشتوا
وإنّا بنو الحرب العوان لنا بهاسرورٌ إذا قامت وشانئنا عوى
لذاك عروس الملك كانت خطيبتيكفجأة موسى بالنبوّة في طوى
وقد علمتني خيرَ كف لوصلهاوكم رُدَّ عنها خاطبٌ بالهوى هوى
فواصلتها بكراً لديّ تبرّجتولي أذعنت والمعتدي بالنوى ثوى
وقد سرت فيهم سيرة عمريّةوأسقيت ظاميها الهداية فارتوى
وإني لأرجو أن أكون أنا الذيينير الدياجي بالسنا بعد ما لوى
بجاهِ ختامٍ المرسلين محمّدٍأجلّ نبيّ كلّ مكرمةٍ حوى
عليه صلاة اللَه ثم سلامهوآلٍ وصحبٍ ما سرى الركب للّوى
وما قال بعد السير والجدّ منشدٌتوسّد بمهد الأمن قد مرّت النوى