عج بي فديتك في أباطح دمر

عج بي فديتك في أباطح دمرتزهو بها طربا بأبهى منظر
وندير صفو الانس في ربواتهاذات الرياض الزاهرات النضر
ذات المياه الجاريات على الصفاكفرائد من لؤلؤ أو جوهر
أحلى من الضرب المصفى طعمهفكأنها من ماء نهر الكوثر
ذات الجداول كالأراقم جريهاوترابها في الوصف مثل العنبر
هي جنة مولاي أبدع صنعهاسبحانه من خالقٍ ومصوّر
ذات النسيم العطر الذيينفي جوى المضنى بلطف المخبر
وبحسن نشر عبيره وأريجهيغنيك عن زبد ومسك أذفر
والطير في أدواحها مترنمشوقا إلى الوطن البهيّ النيّر
كم هيّج الأشجان من أهل الهوىبرخيم صوت فاق نغمة مزهر
مغنى به النساك يزهو حالهافتفوز فيه بكل حظّ أوفر
أوقاتها أبدا تراها تنقضيما بين أذكار وبين تفكّر
ما شئت أن تلقى بها من ناسكباكٍ على تقصيره متحسر
أو سالك نهج السعادة والهدىأو فاتكٍ في فتكه متطوّر
أين الرصافة والسدير وشعب بووانٍ من المغنى الزهيّ الأنور
بل ما بها من حسان أفنان وألووان إذا أنصفته من دمّر
مأوى تفرّد بالمحاسن كيف لاوبه انجلى سر الولي الأكبر
بدر العلا والمجد عبد القادرالحسني ذي الوجه الجميل الأنضر
عين الندا علم الهدى السامي لهروحي الفدا من جهبذ شهم سري
مولى به روض المعارف أزهتفتوضعت طيبا بعرف عبهري
منه وطلعته التي في حسنهاأنفقت كنز تجلدي وتصبري
من لي بأن أحظى بها متمتعاطول المدى منها ببدر مسفر
أبقاه ربي للوجود وصانهمن سوء كل مروع ومكدّر
ما ناح قمري وغنى بلبلأو سرّ قلبي بالقول مبشري