📜 قصيدة لـ ممحمد مهدي الجواهري📚 مؤلف
أرجُ الشبابِ وخمرُه المسكوبُلَيفوحُ من أردانِكُمْ ويطيبُ
ومنَ الربيعِ نضارةٌ بوجوهكمتَنْدىَ . ومن شهدِ الحياةِ ضريب
ومنَ الفُتوّةِ سَلْسَلٌ متحدرٌمما يفيضُ يكادُ يُترَعُ كوب
وَلأنتُمُ إن غاب نجمٌ يُقتدىأو حُمَّ خَطبٌ حالِكٌ غِرْبيب
وتأزمت كُرَبٌ ، وضاقت خطّةٌواستوحشتْ طرقٌ لنا ودُروب
سُرُجٌ تنير الخابطين ، وأنْجُمٌنغدو على أضوائها وَنَؤُوب
تتجهّمُ الدُّنيا ، ويعبسُ باسمٌمنها ، ويعتوِرُ الحياةَ قُطُوب
حتى إذا ابتسمَ " الشبابُ " تذوُّبَتْكالغيمِ في الصّحوِ الجميلِ يذوب
يا عاكفينَ على " الدُّروس " كأنَّهُمغُلْبُ الصُّقورِ من الظَماء تلوب
والعازفين عن اللذائذِ همُّهمْ" جَرَسٌ " يُدقُّ ومِنبرٌ وخطيب
تركوا مواعيدَ الحِسانِ وعندَهُمبين المقاعدِ مَوْعدٌ مَضروب
أشهى من الوجهِ الجميلِ إليهمُوجهُ " الكتابِ " وَوُدُّهُ المخطوب
إن العراقَ بلا نصيرٍ منكموبلا مُجيرٍ ، مُقفِرٌ وجديب
عاشت سواعدُكُم فهن ضوامنٌأن يُسْتَرَدَّ من الحقوقِ سليب
وَزَكتْ عواطِفُكُمْ فأَيةُ ثروةٍمنها نكافيءُ مُخلِصاً ونُثيب
وَلأْنتُمُ أنْتُمْ – وليس سواكمُأملُ البلادِ وذُخْرُها المطلوب
وَلأْنتُمُ إذ لا ضمائرَ تُرْتَجَىللرافدَيْن ، ضمائرٌ وقلوب
ولأنتُمُ إن شوّشتْ صفحاتِنامما أُجِدَّ نقائصٌ وذُنوب
الطّاهرونَ كأنهمْ ماءُ السّمالم يَلْتَصِقْ دَرَنٌّ بِهِمْ وعيوب
إنّا وقد جُزْنا المَدَى وتقاربتْآجالُنا . وأمضّنا التجريب
وتحالفتْ أطوارُنا وتمازَجَتْونبا بنا التَقريعُ والتأنيب
وتخاذَلَتْ خُطواتُنا من فَرْط ماجَدَّ السُرى ، والشدُّ ، والتقريب
لنَراكُمُ المثلَ العليَّ لأمّةٍترمي إلى أهدافها وتُصيب
هي أُمّةٌ لم تحتضن آمالهاوغداً إلى أحضانِكُمْ ستؤوب
وغداً يُكفَّرُ والدٌ عما جنىظلماً على يدِ إبنه ويتوب
فتماسكوا فغدٌ قريبٌ فَجْرُهُمنكم . وكلُّ مُؤمَّلٍ لَقَريب
وِتَطلّعوا يُنِرِ الطريقَ أمامَكمقَبَسٌ يشعُّ منارهُ ، مَشبوب
وتحالفوا أنْ لا يُفّرِقَ بينكمغاوٍ .ولا يَنْدسَّ فيكُمْ ذيب
وتذكّروا المستعمرينَ فانَّهُمْسَوْطٌ على هذي البلادِ وحُوب
فتفهمّوا إنَّ العراق بخيرهوثرائه ، لطَغامِهِمْ منهوب
وتميزوا فهناك وجهٌ سافرٌمنهمْ ، وآخرُ بالخنا محجوب
وسويّة في خِزيّةٍ مستعمرٌأو مَنْ يُقيمُ مقامَه ويُنيب
إياكُمُ أنْ تُخدعوا بنجاحكمفيما هو المقروءُ والمكتوب
أو تَحْسَبوُا أن الطريقَ كعهدِكمبين الصفوفِ " معبّدٌ " ورحيب
ان الحياة سيبلوَنَّ جهادَكممنها نجاحٌ مرهِقٌ ورسوب
ومُسَهَّدينَ جزاهُمُ عن ليلِهِمْاللهُ ، والتعليمُ ، والتدريب
أضناهُمُ تعبٌ وخيرُ مجاهدٍمُضنى يُعَبِّئُ أمّةً " متعوب "
أأُخيَّ " عبودٌ " ولستَ بمُعوِزٍمدحاً . ولكنَّ الجُحودَ مَعيب
إن كان مسَّك و " الحسينَ " كلالةٌأو كان نالكما عناً ولُغُوب
فلأنتما والشاعرون سويةٌكالشمع يَهدي غيرَه ويذوب
أُلاء غرسُكما فهل مِنْ غارسٍيزكو كهذا ، غرسُه ويَطيب
وهلِ الخلودُ ألَذُّ مما أنتمافيه ، وأمرُ الخالدينَ عجيب
لا يحسبون وجودَهم . ووجودُهمقبلَ الوجودِ ، وفوقه محسوب