📜 قصيدة لـ االخطيب الحصكفي📚 مؤلف
أداروا الهوى صِرْفاً فغادرهم صَرْعَىفلمّا صَحَوْا من سُكرِهم شَرِبوا الدَّمْعا
وما عَلِموا أنّ الهوى لو تكَلَّفوامحَبَّةَ أهليه لصارَ لهم طبعا
ولما استلذّوا مَوْتَهم بعَذابهوَعَيْشَهمُ في عُدْمِه سألوا الرُّجعى
إذا فقدوا بعض الغرام توَلَّهواكأنَّ الهوى سَنَّ الغَرامَ لهم شَرْعَا
وقد دفعوا عن وَجْدِهمْ كلَّ سَلْوَةٍولو وَجَدَتْه ما أطاقَتْ له دَفْعَا
وطاب لهم وَقْعُ السِّهام فما جَلَوْالصائبها بِيضاً ولا نسَجوا دِرْعا
فكيفَ يُعَدُّ اللَّوْمُ نُصْحاً لَدَيْهمُإذا كان ضُرّ الحُبّ عندهمُ نَفْعَا
خَلا الرَّبْع من أحبابِهم وقلوبُهمْمِلاءٌ بهم فالرَّبْعُ مَن سأل الرَّبْعا
سَلِ الوُرْقَ عن يوم الفِراق فإنّهُبأَيْسَرِ خَطْبٍ منه عَلَّمَها السَّجَعا
إذا صَدَحَتْ فاعلَمْ بأنّ كُبودَهامُؤَرَّثَةٌ غَمّاً تُكابده صَدْعَى
وذاك بأنّ البَيْنَ بانَ بإلْفِهاوكيف ينالُ الوَصْلَ من وَجَدَ القَطْعا
وأهلُ الهوى إنْ صافحَتْهُم يدُ النَّوىرَأَوْا نَهْيَها أمراً وَتَفْريقَها جَمْعَا
رعى وسقى اللهُ القلوبَ التي رَعَتْفَأَسْقَتْ بما أَلْقَتْ وأخرجَتِ المَرْعى
وحَيّا وأحْيا أَنْفُساً أَحْيَتِ النُّهىوحَيَّتْ فَأَحْيَتْنا مَناقِبُها سِمْعا
سحائِبُ إنْ شِيمَتْ عن المَوْصِلِ التيبها حَلَّتِ الأنواءُ أَحْسَنتِ الصُّنْعا
أوائِلُها من شَهْرَزورٍ إذا اعْتَزَتْجزى اللهُ بالخيرِ الأراكة والفَرْعا
وَجَدْتُ الحَيا عنها بنُجْعَةِ غيرهفَأَعْقَبَنا رَيَّاً وأحْسَبَنا شِبْعا
ونِلْنا به وِتْرَ العطاء وَشَفْعَهُكأنّا أَقَمْنا نحوه الوتْرَ والشَّفْعا