📜 قصيدة لـ االخطيب الحصكفي📚 مؤلف

حنت فأذكت لوعتي حنينا

حَنَّتْ فَأَذْكتْ لَوْعَتي حَنيناأَشْكُو من البَيْن وتشكو البِينا
قد عاثَ في أشخاصِها طُولُ السُّرىبقَدرِ ما عاثَ الفِراقُ فِينا
فخَلِّها تَمْشِي الهُوَيْنا طالماأَضْحَتْ تُباري الريح في البُرِينا
فكيف لا نَأْوِي لها وهي التيبها قَطَعْنا السَّهْل والحُزونا
ها قد وَجَدْنا البَرّ بَحْرَاً زاخِراًفهل وجدتُم غيرَها سَفِينا
إنْ كُنّ لا يُفصِحْنَ بالشَّكوى لنافهُنَّ بالإرزامِ يَشْتَكينا
قد أَقْرَحَتْ بما تَئِنُّ كَبِديإنّ الحزين يَرْحَمُ الحزينا
لو عَذُبَتْ لها دموعي لم تَبِتْهِيماً عِطاشاً وترى المَعينا
وقد تياسرتَ بهِنّ جائراًعن الحِمى فاعْدِل بها يَمينا
نُحَيِّ أطلالاً عفا آياتِهاتَعاقُبُ الأيام والسِّنينا
يقولُ صَحْبِي أَتَرَى آثارَهمنعم ولكن لا أرى القَطينا
لو لم تَجِدْ رُبوعُهم كَوَجْدِناللبَيْنِ لم تَبْلَ كما بَلينا
ومن رأى قَبْلَ اللِّحاظِ أَنْصُلاًأَرْدَتْ وما فارقَتِ الجُفونا
أكُلَّما لاحَ لعَيْني بارِقٌبَكَتْ فَأَبْدتْ سِرِّيَ المَصونا
لا تأخذوا قلبي بذَنبِ مُقلَتيوعاقِبوا الخائنَ لا الأمينا
ما اسْتَتَرتْ بالورَقِ الوَرْقاءُ كيتَصْدُقَ لمّا علَتِ الغُصونا
كم وَكَلَتْ بكلّ باكٍ شَجْوَهُيُعينُه إنْ عَدِمَ المُعينا
هذا بُكاها والقَرينُ حاضرٌفكيف مَن قد فارَق القَرينا
أقسمتُ ما الرَّوض إذا ما بَعَثَتْأرجاؤُه الخِيرِيَّ والنِّسْرينا
وعَذُبَتْ أنهارُه وأدركتْثِمارُه وأبدَتِ المَكْنونا
أَشْهَى ولا أَبْهَى ولا أَوْفَى ولاأَحْلَى بعَيْني لينا
مِن قَدِّها ووجهها وثَغرِهاوشَعرِها فاستمِع اليَقينا