📜 قصيدة لـ االخطيب الحصكفي📚 مؤلف
أَقْوَتْ مَغانيهم فأقوى الجسَدُرَبْعَانِ كلٌّ بعد سُكْنى فَدْفَدُ
أسألُ عن قلبي وعن أحبابِهومنهمُ كلُّ مُقِرٍّ يَجْحَدُ
وهل تُجيبُ أَعْظُمٌ بالِيةٌأو أَرْسُمٌ دارِسةٌ مَن يَنْشُدُ
ليس بها إلاّ بقايا مُهجَتيوذاك إلاّ حجَرٌ أو وَتِدُ
كأنني بين الطُّلول واقِفاًأَنْدُبُهُنَّ الأشعثُ المُقَلّدُ
كأنّما أنواؤها خَلاخِلٌوالمُثَّلُ السُّفْعُ حَمامٌ رُكَّدُ
صاحَ الغُرابُ فكما تحمَّلوامَشى بها كأنه مُقَيَّدُ
يَحْجِلُ في آثارهمْ بَعْدَهُمُبادي السِّمات أَبْقَعٌ وأسْوَدُ
لبِئْسَ ما اعْتاضَتْ وكانتْ قبلَ ذاتَرْتَعُ فيها ظَبَيَاتٌ خُرَّدُ
لَيْتَ المطايا للنَّوى ما خُلِقَتْولا حَدا من الحُداةِ أحَدُ
رُغاؤُها وَحَدْوهم ما اجتمعاللصَّبِّ إلاّ وَشَجَاه الكمَدُ
تقاسَموا يومَ الوداع كَبِديفليس لي منذ توَلَّوْا كَبِدُ
عن الجُفونِ رحلوا وفي الحَشاتقَيَّلوا وماءَ عَيْنِي ورَدوا
فَأَدْمُعي مَسْفُوحةٌ وكَبِديمَقْرُوحةٌ وغُلَّتي لا تَبْرُدُ
وَصَبْوَتي دائمة ومُقلتيدامِية وَنَوْمُها مُشَرَّدُ
أَرْعَى السُّها والفَرْقَدَيْنِ قائِلاًليتَ السُّها عَنَّ عليه الفَرْقَدُ
تلك بدورٌ في خُدورٍ غَرَبَتْلا بل شُموسٌ فالظلام سَرْمَدُ
تيَمَّني منهم غزالٌ أَغْيَدُيا حبّذا ذاك الغزال الأغْيَدُ
حُسامه مُجَرَّدٌ وَصَرْحُهُمُمَرَّدٌ وخَدُّه مُوَرَّدُ
وصُدْغه فوق احمرار خَدِّهمُعَقْرَب مُبَلْبلٌ مُجَعَّد
كأنّما نَكْهَتُه وَريقُهمِسكٌ وخَمرٌ والثنايا بَرَدُ
له قَوامٌ كقَضيبِ بانَةٍيهتزُّ نَضْرَاً ليس فيه أَوَدُ
يُقعِده عند القيام رِدفُهوفي الحَشا منه المُقيمُ المُقعِدُ
أَيْقَنْتُ لمّا أنْ حَدا الحادي بهمولم أمُتْ أنَّ فؤادي جَلْمَدُ
كنتُ على القُرْبِ كئيباً مُغْرَماًصَبّاً فما ظنُّكَ بي إنْ بَعُدوا
لولا الضَّنا جَحَدْتُ وَجْدِي بهِمُلكنْ نُحولي بالغَرام يَشْهَدُ
همُ توَلَّوْا بالفؤادِ والحَشافأين صَبْرِي بَعْدَهمْ والجلَدُ
همُ الحياة أَعْرَقوا أم أَشْأَمواأم أَتْهَموا أم أَيْمَنوا أم أَنْجَدوا
ليَهْنِهِمْ طِيبُ الكَرى فإنّهحظُّهمُ وحظُّ عَيْنِي السَّهَدُ
للهِ ما أَجْوَرَ حُكّامَ الهوىليس لمن يُظلَمُ فيهم مُسْعِدُ
ولا على المُتلِفِ غُرْماً بينهمولا على القاتل عَمْدَاً قَوَدُ