📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني
أصمَّ أذنيهِ ما يُبديهِ عاذلهُوَحالَ عن سمعِ ما يرويه حائلهُ
فَكفكفَ الدمعَ من جفنيهِ فاِنحدرتوَأسبلت فوقَ خدّيه سوابلهُ
مُسترحمٌ قلبَ خلِّ ليس يرحمهُوَواصلٌ حبلَ خلِّ لا يواصلهُ
رضي بحكمِ الهوى قسراً فساغ لهمنَ الهوى حقّه منه وباطلهُ
يا عاذليهِ دعوهُ في غوايتهِفإنّها علّة ليست تزايلهُ
داءٌ تنزَّل فيه لو يعالجهُعيسى ابن مريمة أعياهُ نازلهُ
وَشادن مِن ظباءِ الإنس ما حبلتإلّا الأسودُ له صيدا حبائلهُ
قبّلتُ مبسمهُ يومَ الرحيل وقدأَغرى بهِ الدمع لمّا سالَ سائلهُ
يا حبّه حين يَبكي في الوداعِ وقدتذري الدموع بخدّيهِ أناملهُ
يَفوقُ شمسَ الضحى ما ضمّ برقعهوَيخجل البدرَ ما ضمّت غلائلهُ
ما حالتِ الوشح في ضمآن ناحلهِإلّا شَكى ظمأً للوشح ناحلهُ
وَلا خلاخلهُ في ساقهِ اِندمجتإلّا شَكت غُصصاً منه خلاخلهُ
يا نفس لا تطمئنّي إن حلا زمنٌطمعاً ولا تَيأسي إِن غال غائلهُ
فإنّ للدهرِ حكماً في تقلّبهيجري على قدرٍ والمرءُ جاهلهُ
فَكَم غدا مُخصب يرعى المحول بهوَكَم ربيع غَدا يرعاهُ ماحلهُ
فليسَ حرمانهُ يبقى لسائلهِوَليسَ يبقى من الأيّام نائلهُ
وربّما مرتج من نيلهِ طمعاًمنهُ أصيبَ بما يرجو مقاتلهُ
لا يستقيمُ على حالٍ فكَم نسجتمنهُ بواكرهُ حكماً أصائلهُ
وَكم أَواخره فيما يجيءُ بهِقد غيّرت ما قضت فيه أوائلهُ
إنّي ولو أومضت منه البوارقُ مارَجوت بَل للصدى منه مخايلهُ
ما لي وللناسِ ما اِستنصرتُ من أحدٍإلّا تَعامى وَخانَتني دلائلهُ
وَلا المرء بشّ لي بالودِّ ظاهرهإلّا وباطنهُ تغلي مراجلهُ
وَقَد أرى المجدَ ما في الناس منتسبٌإلّا لحمير ماضيه وقابلهُ
متوّج ما مثيل من يماثلهُفي المكرُماتِ ولا شكلاً يشاكلهُ
ما ظلَّ في غيرِ صدرِ الزحفِ صارمهوَلا سَطا في سوى الأقران ذابلهُ
قَد أَشغَلته المَعالي حيث قام بهاوَليسَ شيء سواها قطّ شاغلهُ
شمسٌ منَ الفخرِ والإجلالِ ليس لهفي جريه فلكٌ إلّا صواهلهُ
وَليثُ حربٍ له تعنو ضراغمهُوَليسَ غاباته إلّا عواسلهُ
كَم قادَ مِن جحفلٍ يوم الوغى لجبٍفي لجّةٍ أَصبحت غرقا جحافلهُ
يوم يسدُّ شعاع الشمس غيهبهُإِذا عجاجُ الوغى ثارَت قساطلهُ
يا مَن تفرّد بالفعلِ الحميدِ ومنعمّت جميعَ الورى طرّاً فضائلهُ
ما القولُ في شاعرٍ في الناس ليس لهُشأنٌ سِوى جاهكَ القاضي يحاولهُ
ما في البريّةِ إلّا أنتَ رازقهُمِن بعد رازقه الباري وكافلهُ
وَما بهِ في سماءِ المكرُمات سَمتإلّا بعزّك في العليا منازلهُ
أَهدى لمجدِك درَّ النظمِ متّسعاًبسيطه باسط فيه وكاملهُ
شعراً إِذا ما شدا في الدسِت طال علىمتمِّم وأبي تمَّام قائلهُ
فيه الغرائب من نحوٍ ومن لغةٍفعندَ إِنشادهِ سحبان قائلهُ