📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني
لِمن مربع بالسفحِ أَقوت ملاعبهوأصبحَ في مغناه ينعبُ ناعبُه
عَفى غير مشجوجِ القذالِ وأَورقأَقامت كمثلِ الورق منه مناصبُه
وَأَضحت به بعدَ الخليط أوانساًرباربه مُذ فارَقته ربارِبُه
فكم فيه قد جرّرتُ ذيلَ شَبيبتيوكم رامقَتني بالودادِ كَواعِبُه
وَأغيد معسول المراشفِ لم يزليُعاتِبُني عند اللّقا وَأُعاتبُه
شرحتُ له حالي وما قد لقيتهُغَداةَ بهِ للبين جدّت ركائبُه
وَخاطبتهُ مستخبراً فَتكشّفتسرائرهُ من حيث كنتُ أُخاطِبُه
حَبيبٌ إِذا حاولتُ تَقبيلَ صدغهِقَضت لسعها في القلبِ منه عقارِبُه
ثلاثٌ على غصن وَدعص برودهوتطوى على ليلٍ وصبحٍ جلاببُه
أَغار عليه من قلائدهِ إذاتحلّت بها لبّاته وترائبُه
فَيا حسنهُ لمّا مَشى متهزّعاًوَقَد ماس في بردِ الصبا وهو ساحِبُه
يحاكي نهارُ الوصلِ غرّة وجههِوَيشبه ليل الهجر منه ذوائبُه
وَيثقله عند النهوضِ إذا نَوىقياماً ركيم الردفِ حين يجاذبُه
أَلا أَيّها الظبيُ الّذي قد أَذاقَنيهَوى كأسهِ لا يسأم السقم شارِبُه
أَما قبلة لي منك أطفي ببردهامن الوجدِ جمراً مُحرقات لواهِبُه
أَرى الناس شتّى في الطباعِ وإنّماطباعُ الفتى تنقادُ ممّن يصاحبُه
فَلا تغترر بِالناس واِختر أبرّهمفَليس يساوي صادق البرّ كاذبُه
وَكم ألّ قفر ظنّ ماء جَرى وكمتَراءت لمقباسِ الظلامِ حباحبُه
وَقَد يعرفُ الأيّامَ مَن كان دائماًتُسالمه أيّامهُ وتحارِبُه
وَتفرضُ عذب العيشِ كرهاً مورّعاًللذّاته من ودَّعته شبائِبُه
يُناهبني صرف الزمان فإنّماظفرتُ به من عيشتي وأناهبُه
فَليت حياها ساعَفتني وساعَدتبِما أنا من صعب المطالب طالبُه
أراني أُمنّي النفسَ منّي تعلّلاًبِعيش مَضى عنّي وفاتَت أطايبُه
وَآملُ فضلاً ليس يدرك كونهوَهل ردّ شخب الضرعِ في الضرع حالبُه
وَمبتسم أَحوى يزيد تبسّماًبهِ كلّ أحوى يسكبُ الدمعَ ساكبُه
تبسّم مفترّاً وحمحمَ باكياًوَجُنح الدجى مسترخيات غياهِبُه
يسحّ ويهمي مستهلّاً كأنّماأَكفّ فلاح قَد حَوتها سحائِبُه
جوادٌ إِذا ما المزنُ أَمسكَ قطرهعنِ الناسِ أَغنت ممحليه غياهِبُه
أَقام حدودَ العدلِ في الملكِ آنسأباعدهُ في عدلهِ وأقاربُه
وَفرّق ما يحوى منَ المال واهباًوَما مسّت الدينار يوماً رَواحِبُه
حلائله عزّ المحامدِ وَالثنامَتى ما يُحالل والمعاني حبائِبُه
صروفُ الليالي تَقتضي ما يريدهكأنّ الليالي كتبهُ وَكتائبُه
وَما في سماهُ اِستسرق السمع ماردٌمِن الخلقِ إلّا اِستوعرته كواكبُه
وَلَو أَنّه أَلقى وأَرسل بطشهُعلى الدهرِ ما في الناس نابت نوائبُه
سَحابٌ على العافي يصبّ هباتهوَتَنصبُّ منه لِلبغاةِ مصائبُه
وَكادَت على الأعداءِ مِن غيرِ ضاربٍتَصول عوالي سمره وقواضبُه
أساحب ذيلَ المَكرُمات ومَن عَلتمَراتب أربابِ المَعاني مَراتِبُه
سَعيتَ لِكسبِ المجدِ سعياً موفّقاًأَوائلهُ مَحمودةٌ وَعَواقِبُه
وَجردتَ لِلأعداءِ سَيفاً مهنّداًمِنَ العزمِ عضباً ماضيات مضارِبُه
وَلا فخرَ إلّا أَنت لابسُ بردهِوَلا حمدَ إلّا أَنت في الناسِ كاسبُه