📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

قفا بالرسوم الخوالي القفار

قِفا بالرسومِ الخوالي القفارِلِتنضحها بالدُموعِ الغرارِ
ديارٌ منَ الحيِّ أَقوت وكم فيفُؤادي لها ولهم من ديارِ
فَكم قَد سحبتُ ذيولَ التصابيبِها وخلعتُ ذيولَ الوقارِ
وَكَم قَد لهوتُ ببيضٍ حسانٍبِها في ليلاتهنّ القصارِ
وَأَجريتُ خيلَ الغوايةِ طلقافَشا والملاهي خليع العذارِ
وَلَم أنسَ عهداً مَضى من أميمبِأطيب عيشٍ وأحلى شعارِ
زَمانٌ بهِ لم نطاوع عذولاًوَلا مِن رقيبٍ حسودٍ ندارِ
وَإِذ ناءَ طلق المحيّا نجديماء الصبا والنضارة جارِ
فَكَم بتُّ أَقطفُ مِن وَجنَتيهابلثمي جنى الوردِ والجلّنارِ
وَإِذ أَنا قبّلتُها خال في الخددِ مِنها اِصفرارٌ بدا في اِحمرارِ
نَأَت عَن شزاري وشطّت مزاراوَلَم أحظَ منها بقرب المزارِ
وَكَيف أرجو لِقلبي سُلوّاًوَقَد صارَ مِن حبّها في أسارِ
كأنَّ المجاجةَ من ريق فيهازلالٌ مشابٌ بشهدٍ مشارِ
منَ البيضِ ظميا الموشّح ريّا السسواعد والردفُ ملءُ الإزارِ
تُريكَ منَ الفرعِ والوجهِ منهادجىً حالكاً فوق شمس النهارِ
تثنّت كخوطٍ من البانِ ليناًوَلاحت قضيباً لنا من نضارِ
يزينُ السوار بِها حيثُ أَضحتسوارُ مَحاسنها وللسوارِ
يشفُّ الخمارُ بما تحتهُ منضياءٍ منَ الوجهِ خلف الخمارِ
فَليسَ الفرزدقُ أكثر منّيهوى في كآبته من نوارِ
أَلا يا مجيدَ القوافي قريضاًيزيدُ بها اليسر بعد اِفتقارِ
فَلا تَمنحِ الشعرَ إلّا مهنّاسليل محمّد محض البحارِ
جوادٌ رقا منبرَ الجودِ طفلاًوَلم يَبدُ في الخدِّ شعر العذارِ
وَشيّد بالمَكرُمات مناراًمنَ المجدِ والحمد أعلى منارِ
عَفيفٌ منَ الحمد والفخرِ كاسٍوَمِن حلّة الذمّ والعار عارِ
فَيُمناه باليمنِ تَسعى إِلَيناوَيُسراهُ تَسعى لنا باليسارِ
غمامٌ إِذا ما تبعّق أزرىبِمُنبعقِ المعصرات السوارِ
وَبحرٌ خضمٌّ يفيضُ ويعلوعَلى لججِ الزاخراتِ البحارِ
يُحيطُ به الفخرُ من عن أماموَمِن عن يمينٍ ومن عن يسارِ
وَتخدمه في القضاءِ اللياليوَخنّسها الكانسات الجوارِ
كأنّيَ أبصرتُ مصراً ويوسفغداوات أبصرته في صحارِ
أَرثّ المعالي ومَن قد كساهُإِلهُ البريّة ثوب الفخارِ
بِعَدلكَ في الملكِ أضحت صحارتُشادُ مَحاريبها بالعمارِ
وَطالَت بِفضلك عزّاً وفخراًعَلى مصرَ أو حلب أو ظفارِ
وَدُم يا مهنّا مهنّا بما قدتملّيتَ مِن بسطةٍ واِقتدارِ
فَباعكَ في المجدِ أطول باعٍوَجاركَ في المنعِ أمنع جارِ