📜 قصيدة لـ االمنفلوطي📚 مؤلف

ليهنك يا بيل الجلال وعزة

ليهنكَ يا بيلُ الجلالُ وعزةٌيكادُ لها القلبُ الكسيرُ يطيرُ
ملكتَ على الزهدِ الأُلوفَ وكلُّناإلى قَطرةٍ مما ملكتَ فقيرُ
إذا كان هذا الطوقُ كالتَّاج قيمةًفأنتَ بألقابِ الملوك جديرُ
وما المالُ إلا آيةُ الجاهِ في الوَرىفحيثُ تراهُ فالمقامُ خطيرُ
ولو كان بين الفضلِ والجاهِ نسبةٌلزالت عروشٌ جمّةٌ وقصورُ
فيا بيلُ لا تجزَع فَرُبَّ مُتَوَّجٍشبيهُكَ إلا منبرٌ وسريرُ
وما أنت في جهلِ المقادير آيةٌفمثلُك بين الناطقين كثيرُ
لئن فاتك النطقُ الفصيحُ كما تَرىفسهمُك من نُطقِ الفؤادِ وفيرُ
وفيتَ بعهدٍ للصديق وما وَفَىبعهدِ صديقٍ جرولٌ وجَريرُ
فعش صامِتاً واقنَع بحظِّك واغتبطفما النطقُ إلا آفةٌ وشرُورُ
ضَلالٌ يرى الإنسانُ فضلاً لنفسهوساعدُه في المَكرُمَاتِ قصيرُ
وما المرءُ إلا صِدقُه ووفاؤُهوكلُّ كبيرٍ بعد ذاك صغير
وماذا يفيد المرء حسن بيانهإذاعي بالنطق الفصيح ضميرُ
مدحتُك يا بيلٌ لأني شاعرٌوأنت على حسن الجزاءِ قديرُ
ولو كنتَ تدري ما أقولُ لقمت ليبما لم يقم للمادحين أميرُ