أيهلكني شيبان في كل ليلة

أَيُهلِكُني شَيبانُ في كُلِّ لَيلَةٍلِقَلبِيَ مِن خَوفِ الفِراقِ وَجيبُ
أَشَيبانُ ما أَدراكَ أَن كُلُّ لَيَلةٍغَبَقتُكَ فيها وَالغَبوقُ حَبيبُ
غَبَقتُكَ عُظماها سَناماً أَوِ اِنبَرىبِرِزقِكَ بَرّاقُ المُتونِ أَريبُ
أَشَيبانُ إِن تَأبى الجُيوشُ بِحَدِّهِميُقاسونَ أَيّاماً لَهُنَّ خُطوبُ
وَلا هَمَّ إِلا البَزُّ أَو كُلُّ سابِحٍعَلَيهِ فَتىً شاكي السِلاحِ نَجيبُ
يَذودونَ جُندَ الهُرمُزانِ كَأَنَّمايَذودونَ أَورادَ الكِلابِ تَلوبُ
فَإِن يَكُ غُصني أَصبَحَ اليَومَ ذاوِياًوَغُصنُكَ مِن ماءِ الشَبابِ رَطيبُ
فَإِنّي حَنَت ظَهري خُطوبٌ تَتابَعَتفَمَشيي ضَعيفٌ في الرِجالِ دَبيبُ
وَما لِلعِظامِ الراجِفاتِ مِنَ البِلىدَواءٌ وَما لِلرُكبَتَينِ طَبيبُ
إِذا قالَ صَحبي يا رَبيعُ أَلا تَرىأَرى الشَخصَ كَالشَخصَينِ وَهوَ قَريبُ
فَلا يُعجِبَنكَ المَرءُ إِن كانَ ذا غِنىًسَتَترُكُهُ الأَيّامُ وَهوَ حَريبُ
وَكائِن تَرى في الناسِ مِن ذي بَشاشَةٍوَمَن شَأنُهُ الإِقتارُ وَهوَ نَجيبُ
وَيُخبِرُني شَيبانُ أَن لَن يَعُقَّنيتَعُقُّ إَذا فارَقتَني وَتَحوبُ
فَلا تُدخِلَنَّ الدَهرَ قَبرَكَ حَوبَةًيَقومُ بِها يَوماً عَلَيكَ حَسيبُ
إِذا قُلتَ تَرعى قالَ سَوفَ تُريحُنيمِنَ الرَعيِ مِذعانُ العَشِيِّ خَبوبُ