📜 قصيدة لـ االملك الأمجد📚 مؤلف أيوبي
أشاقكَ مِن غرامِكَ ما يشوقُوهاجتكَ المرابعُ والبروقُ
اِذا هدرتْ رواعدُها حَسِبْناعِشارَ السحبِ يزجرُها الفنيقُ
مرابعُ كم لبثتُ بهنَّ دهراًولستُ مِنَ الصبابةِ أستفيقُ
وقفتُ على معالِمها ودمعيووجدي ذا الحبيسُ وذا الطليقُ
فلا وجدي يبوخُ له لهيبٌولا دمعي يشحُّ عليه موقُ
أسائلُ مِن غرامي عن أُناسٍديارُهمُ اليمامةُ والعقيقُ
وأحمِلُ ما أُطيقُ فاِنْ تناءواحملتُ مِنَ الهوى ما لا أُطيقُ
ولي قلبٌ بنارٍ الشوقِ صالٍوطرفٌ في مدامعِه غريقُ
أضمُّ عليه اِشفاقاً يمينيمِنَ الذكرى فينَفُضُها الخفوقُ
سبيلُ الحبِّ يسلُكُها فؤاديواِنْ أمسى بما جلبتْ يضيقُ
اِذا ما قلتُقد نكَّبتُ عنهبدتْ لي في مجاهلِه طريقُ
تُتَيمِّنُي اللواحظُ فاتراتٍوَيملِكُ صبوتي القدُّ الرشيقُ
وأفواهٌ يُمَجُّ اليَّ منهاعلى ظَمَئي بها مسكٌ فتيقُ
فما يُدرى أخمرٌ بتُّ أُسقَىبها أم في مُجاجِتها رحيقُ
أحبتَّنا نسيتُمْ طيبَ عيشٍعلى الجرعاءِ كان بكم يروقُ
وأياماً بكاظمةٍ حبانابطيبِ زمانِها العيشُ الرقيقُ
أُريقُ بها دمَ الاِبريقِ صرفاًوغصنُ شبابنا غضُّ وريقُ
مدامٌ في النديمِ لها غروبٌوفي كفِّ المديرِ لها شروقُ
يَلَذُّ بها الصَّبُوحُ وَيطَّبيناالى ساعاتِ نشوتِها الغَبُوقُ
كأنَّ نوافحاً في الروضِ باتتْيُضَوِّعُها لنا الخمرُ العتيقُ
خليليَّ اتركا عَذَلي فقلبيبه مِن نارِ أشواقي حريقُ
ودمعي في ديارِهمُ سفوحٌعلى عَرَصاتِ أربعِها دفوقُ
أأصبرُ بعدَما قد سارَ ليلاًأُهيلُ الحيِّ وارتحلَ الفريقُ
وأسمعُ منكما ما لا عدوُّيفوه به الغَداةَ ولا صديقُ
فما أنا ذلكَ الكَلِفُ المعنَّىبحبِّهمُ ولا الصبُّ المشوقُ
وما روضٌ سقاه المزنُ حتىغدا النُّوّارُ وهو به أنيقُ
تضرَّحَ فيه خدُّ الوردِ حتىتبرَّمَ في مُلائتهِ الشقيقُ
وفاحَ به عقيبَ القَطْرِ عرفٌيهانُ لنشرهِ القُطُرُ السحيقُ
بأحسنَ أو باطيبَ مِن نظيمٍبألبابِ الأنامِ له علوقُ
اِذا أنشدتُه انفرجتْ قلوبٌبها مِن شدَّةِ البُرَحاءِ ضيقُ
نظيمٌ خاطري في كلَّ وقتٍببارعِ ما يُنظِّمُه خليقُ
يسابقُ في المدى الأشعارَ حتىيَقفِنَ فلا تَخُبُّ ولا تسوقُ
وكيف تُنالُ غايتُه وفيهوما فيها
مِنَ السهمِ المروقُ