📜 قصيدة لـ االناشئ الأكبر📚 مؤلف عباسي
رُبَّ ذي شبلين قَسوَرَةٍقد أَجَمَّ الحَينُ في أَجَمِه
موتُ من يرديه عيشتهُفهو مجبولٌ على رغمه
لا ترى حَيّاً يُطيفُ بهِلا ولا يدنو إلى حَرَمِه
كمِجَنِّ الحربِ هامتُهُوكغَورِ الغارِ رَحبُ فَمِه
وكجدلِ الجذعِ قَصرَتُهُوكهضبٍ ضخمُ مُلتَزَمِه
وكضَّفرِ القِدِّ ساعِدُهُوكَوَهدٍ رحبُ مُبتَسمه
وكَوَقبِ الشِعبِ مُقلتُهُوَكَلِصبٍ شعب مُلتَهَمِهِ
وكأنَّ البرق ما قَدَحَتعَينُه باللحظ من ضَرَمِه
وكناب النابِ مخلبُهُحين يَنحيه بمُختَطَمِه
وكأنَّ الموتَ معترضٌبين لَحيَيهِ ومُلتَثَمِه
وكأن الرعد ما انتزعتنفسه بالدار من سَدَمِه
وكأجناد المحاسب مابين متنيه إلى قممه
وكوَشكِ الدهرِ خطفتهُحين تلفيه على وَجَمِه
وكآجلٍ تسيرُ إلىعُمُرٍ أمضاء معتزمه
وكأنَّ السيفَ منصلتاًكَرُّهُ إذ ذادَ عن حرمه
إن يكن رزقُ الورى قِسماًفجميعُ الخلقِ من قِسَمِه
عبثت كفُّ المنون بهفأباته على نِقَمِه
بضئيل الحال مُعترضٍوخَفيَّ الآل مُكتَتِمِه
ذا عليه طِمرُ ذي شَعَثٍمَلَّت الأيامُ من قِدَمِه
ولذا درعٌ مُلَبَّدَةٌطال ما يلقاه من كَلَمِه
من لباس الشاء موثقهوظهيرُ الشيح ملتئمه
لم يرعه غير فجأتهباركاً يسعى إلى وَقَمه
وازبأرَّ الليثُ واعتَوَرَتبالَهُ الأوجالُ من لَمَمِه
ثمَّ دَكَّتهُ حفيظتُهواعاد النار من عزمه
فأحسَّ الكفُّ ضِلَّتَهُمنعتها سوء مقتحمه
وسعى المُخفي مكيدتَهبكبولٍ مُنَّ في حزمه
ومُكِمَّاتٍ واكسيةفأجادَ الشدَّ من خَطَمِه
واغضَّ الكبلُ نخوتَهُثم تلَّ القيدَ في قَدَمِه
فرأيت الليثَ منجدلاًلائذاً من هَضمِ مُهتَضِمِه
إنَّ في هذا لمعتَبَراًلسديد الرأي مُنبَرِمِه