وأنمر موشي القميص مولع

وَأَنمَر موشِيَّ القَميص مُوَلَّعٍكأنَّ عَلَيهِ مِنهُ رَقماً مُوَشَّما
يلوح على خدَّيه خطّان عُرِّجاقليلاً ورُدّا هابطين فقوَّما
مُفَتَّل عُضدَي ساعِدَيهِ كأنَّماأُعيرا بقِدٍّ ثُمَّ شُدّا فأبرِما
وَنيطت فُضول الساعِدَينِ فألحمتبرُسغَينِ لُزّا بالوصول فالحما
وَقَد أُنشِرا عَن بُرثُنَينِ مُزيَّلٍلحومهما شَثنَين لُمّا وَسُنِّما
تَكنَّفنَ أَظفاراً كأنَّ حجونَهاحجونُ الصياصي أعجَزَت أن تُقَلَّما
له هامة لو أنَّ كفا رهيشةدحتها على صمِّ الصفا لتهدَّما
بعَينَينِ لَو يُدنى إلى قَبسَيهماذُبالٌ تذكّى منهُما وتضَرَّما
وَنابَينِ لو يَسطو الزمانُ على الورىبحدَّيهما كانَ الحمامُ مُقدَّما
ووجه يجديل الخير في صفحاتهأبى كَيدُه للخلقَ أن يتبسَّما
وجفنان يغتال الردى لحظتاهمافلا يمكنان النفس أن تتلوما
وَشِدقَين كالغارَينِ يَلتَهِمانِ مامِنَ الرُبدِ والخُنس الأوابدِ أُلهِما
أجدَتُ له التقويم حتى كففتهعن الشيم اللائي أبت أن تقوَّما
فَعَلَّمتُهُ الإمساك للصَيدِ بعدمايئستُ لجهلِ الطَبعِ أن يتعلَّما
فجاءَ على ما شئتُهُ وَوَجدتُهُمُحِلّاً لما قَد كان مِن قبلُ حَرَّما
إذا ما غَدَونا نبتَغي الصَيدَ أسمَحتلنا نَفسُهُ إلّا تُريق لَهُ دما
وَلا يتَوَلّى مِنهُ إِزهاقَ نفسِهِوَلكِن يُؤَدّيه صَحيحاً مُسلَّما
إذا لا حِظت عيناه شخصاً ترومهتنمَّر في اكفهراره وترغَّما
يرومُ لنا في ذاك سمعاً وَطاعَةًحِفاظاً على ذِمّاتِنا وتذَمُّما
فيكفيه من إحضارِه وَثَباتُهُوَمِن روعاتِ الصَيدِ أن يتجهَّما
فَلسنا نرُدُّ الطرف إلا بأن نرىلقبضتِهِ في جُثَّةِ الصَيد ميسَما
كأن آله الخلقِ أَصافهُ رِقَّةًوَحَكَّمَهُ في نَفسِهِ فتحَكَّما