يا هل شجاك نوى الخليط الظاعن

يا هَل شجاكَ نَوى الخليطِ الظاعنإذ بانَ عنكَ وكلُّ إلفٍ بائنِ
بانَ الخليطُ فبان صبركَ عندهولقد يقيم مع المقيم القاطن
ليت الأحبَّة يوم زمّوا عيرهمسمحوا بنظرةِ ذي الشبابِ الفاتنِ
شحطوا فظلتُ أريق ماء مدامعٍبلَّت حمائلَ ذي الرِّقابِ هواتنِ
وطفقتُ بعدهم بَهمٍ ظاهرٍبادٍ عليكَ بهم وَهمٍ باطنِ
نَعَمِ اشمعلَّ الظاعنونَ لطيَّةٍزوراءَ ليس منالُها بالهَائنِ
هاجت بكاىَ حُدوجُهم فكأنهاوالآلُ مرتكمٌ سفائن يامِنِ
يا منزلا جمحَ الزمان بأهلهفرماهمُ بتشتُّتٍ وتباينِ
سَقيا لعهدك معهداً ظَلْنا بهنلهو ببيضٍ كالشُّموس فَواتنِ
من كلِّ رائعةِ الجمالِ خريدةٍرَيَّا الرَّوادفِ كالوذيلة حاصِنِ
خود تسفّه كلَّ حبر عالمٍيهدى الأنامَ وكلَّ طبْنٍ طابنِ
فإذا اتَّقتكَ أرتكَ جيد غزالةٍوإذا رنتكَ رَنتْ بعينيْ شادِنِ
أتراب رايةَ والزَّمان مساعدوالدهر يرمقنا بعينِ مهادنِ
حتى إذا عبثَ الزمان بوصلنافأباده والدهر أغدر خائنِ
يا رايَ قدَّ وجمال وجهكِ حِلْفةًأيقظتِ راقدَ كلِّ حزنٍ كامنِ
إني لآنفُ أن أدين لغاشمٍذلاً ودون الذُّل جدعُ المارنِ
بل رُبَّ يومٍ قد لهوت وليلةٍبمزامرٍ ومخامرٍ وحواصن
وشربت من كف الحبيبِ مدامةصرفاً تحرّك كلَّ شوقٍ ساكنِ
ولربَّ ماذيٍ غَلافقَ آجنِسابقت أذؤبه سباقَ مُراهنِ
ولقد أجوب اللاَّمعات بعرمَسٍمن عيسِ مَهرة عنتريسٍ بادنِ
ياراىَ لستُ بناكلٍ هَيَّابةٍيومَ الهياجِ ولا الجبان الواهِنِ
إني وحقكِ أمنُ قلبٍ خائفٍألفَ الهُمومَ وخوف قلب الآمنِ
أسخو بما أحوي ويخزن آخرليس البذولُ لماله كالخازنِ
أنا سيد الأملاكِ غير مدافعِوحِمام كلّ ممارسٍ ومطاعن
أنا سعد كلِّ مسالمٍ بل نحس كلِّمصارمٍ بل حتف كلِّ مشاحنِ
أنا من تخرُّ له الجَبابرُ سجَّداًعند الوقائعِ والهَياج الزَّابنِ
فمنازل المُهدى المديحَ منازليوخزائن العافي الفقير خزائني
يَلقى المعزَّةً والغنيمةَ سائليفضلاً كما يلقى الحمامَ مطاعني
ملك طَعون بالمثَّقفِ ضاربفاسألْ عن الملكِ الضروب الطّاعنِ
كتب الإله على ذُباب مَهَّندىأنتَ الحمامُ وفيكَ حين الحائنِ
إذْ جاءَ مُنتضياً حُساماً كاسمهعضباً مُلامسُ حدِه لم يأمَنِ
يهدى أزَبَّ كذى عبُابٍ زاخرٍمتكاثفٍ مترادفٍ متراطِنِ
بصوارمٍ مضريَّةٍ ولَهاذمٍبدرَّيةٍ وصوافنٍ فصوافنِ
وفوارسٍ كأسودِ بيشة فيهمضرب يبِّلد بالشجاعِ الدَّافن
فلبست لامتيَ المُفاضةَ واثقاًبالظاهرِ المحيى المميتِ الباطنِ
وركبت جفلةَ والرماحُ شوارعوالخيلُ بين تضارب وتطاعنِ
والشُّوس تَهتف بالرجالِ حماسةًوالجوُّ مدَّرِع بنقعٍ شاحنِ
في صارخٍ حَرِجٍ كأنَّ قَتامهوالبيض غيهب ذي كواكب داجنِ
فسقيت أولهم بكأسٍ مُرَّةٍمن حرِّموتٍ في سِناني كامنِ
فصرعته وشرعت رُمحي خالجاًلمدَّججٍ لذوي الشجاعةِ غابنِ
فطعنته فهوى لحُرّجبينهمتسربلاً بنجيعِ جوفٍ ساخنِ
فشككت آخره فجلجلَ رابعاًفهوى ورُبَّة مصْلتٍ كالحاقنِ
وفتى عزيزٍ قد هَتكتُ بضربةٍجلبت له قَدَرَ القضاء الكائنِ
وافى إليّ بشأنِ شانٍ جاسرٍثم انثنى عني بشأنٍ شائنِ
وأخا قُضاعةَ قد أطرتُ فراخهبالقرنِ حتى خرَّ أهونَ هائنِ
فربحت حمدَ الجَحفليْن بنجدتيإن المحامدَ خير ربح الثَّامنِ
فتضعضعتْ عني الفوارسُ إذ رأتْحملاتِ حيدرَ في غزاة هوازن
ورجعت بالقرن الخِشيب مثلمّاودمٌ على ثوبيَّ هامٍ هاتنِ
فغدا يقول شريفُهم ووضيعُهمقولاً يهيَّجُ كلَّ ثاوٍ كامنِ
لله دَرُّ أبي علّيٍ إنهأحيا النّدى وأمات كلَّ مشاحن
بذلَ الطريف وصان عرضاً طاهراًللهِ من ملكٍ بَذولٍ صائنِ
إني لأُقسم بالإلِه أليَّةًواللهُ يكسو الخزى وجهَ الخائنِ
لو كان غير أخي المحاولُ عثرتىلسقيته كأسَ الحَمامِ الآسنِ
إذ كنت أعلم ما مُعادٍ مُقِلعٌعما يحاول كالمُعادي العادِنِ
أبلغْ حُساماً والحوادث جمَّةمن ذي حشىً يَغلي بنار ضغائنِ
ما بالُ دولتك التي أمَّلتهاحادتْ ولم تُقدِمْ حيادَ الحارنِ
طارت بعقلكَ في قتاليَ عُصبةٌلم يأس إذ يمشي بجّدٍ واهنِ
لا زلت تدعوني نزالَ مجاهدٍدعوى امرئٍ لدُهاه غير الحاقنِ
حتى إذا ما الحربُ شبَّ لهيبُهاوعلت كرهتُ مُطاعِني ومعايني
فعليكَ نفسك ألزْمنَها رُشدهاوأقمْ مَقامَ العاقلِ المتطامِنِ
إني أنا الموتُ الذي لا بدَّ منلقِيانه والموتُ ليس ببائنِ
قسماً لانَّ لجانبي لمواثبٌلا عادَ ربك أيَّ ثاوٍ ماكنِ
والنصرُ من عندِ الإلهِ قضى بهلي في الوقائع في قضاه الكائنِ