📜 قصيدة لـ االنبهاني العماني📚 مؤلف
أبى الجسم إلا أن يُزَالَ لداِئهِعلى العِزّ مالي والأذى يالَ نُبّعِ
أضَعتُ عظيماتِ الأمور ولم أكنلتدبيرها لولا أذى بالمضيَّع
وأقسم لو يلقي امرؤٌ ما لقيتهلباتَ بحال الآيسِ المتضعضعِ
وإني لجَلد في المصيباتِ صابرعلى كلِّ فَجَّاجٍ من الخطب موجعِ
فلو هوتِ الأفلاك فوقيَ لم أبتْكليلاً ولم أجزع ولم أتخشعِ
صَبور ولو لم تبقَ مني بقيّةوقور إذا ما طاشَ كلَّ مشجّع
وإني لطَوْد لا يزال رِعانهلسيلٍ تَداَعى من ذراه مدفّعِ
ألا ليتَ شعري هل تصِرّف راحتيعِنانَ ابنِ نهدٍ أو زمامَ ابنُ جُرشعِ
وهل أرِدُ الماءَ السَّدامَ إذا عَوَتضواري ذئابٍ حوله الليلّ جُوَّعِ
وهل أُنهلُ القرنَ الطويلَ نجادهبسخْنِ دَمِ الأجوافِ من كل مجمعِ
وهل أُحطم الرمحَ الرُّدَينيَّ طاعناًصدورَ المَذاكي في النهارِ المسفَعِ
وهلْ أهب الخيلَ الجيادَ لشاعرٍتيمَّم من أقصى المدائنِ مَربعي
سئمت اضطجاعي فوقَ مَتن حشيتيوقد ملَّ جسمي يا ابنةَ القومِ مضجعي
ألا قدّمي لي يا ابنة القومِ لامَتيوسيفي ورمحي ذا السّنِانِ المردَّعِ
وقولي لعبدي كي يبّيت جَفْلةفقد آن أن أرمي الطغاة بمفجع
فإنْ أبْلَ أوْصاباً فلم تبْل همَّتيولم يَثنِ عزمي عن مرامي ومطمعي
لبست ثيابَ الحمد إذ كلُّ مالكٍيتيه بسربالٍ مَلومِ مرقَّعِ
فجوديَ يثني ممرعاً كلَّ ممعِرِوبؤسي يثني ممعراً كلَّ ممرعِ
أنا الفارس القتَّال في حَوْمةِ الوغىإذا ريعَ قلبُ الشمَّريَ المشَّيعِ
وكائِنْ تركتُ من شجاعٍ مدَّججٍصريعاً برمحٍ ذي عرانين أصلعِ
له يتهادى النَّسرُ في المشي حائناًتهاديَ شيخٍ في نجادٍ مقنّعِ
وكائنْ تركت من نساءٍ حَوَاسراًيُنحنَ على قَرْمٍ قتيلٍ مبضَّعِ
ودرعٍ هتكت بالحسام فروجَهابضربي على حامي الحقيقة أروعِ
وحربِ تعضُّ الدارعينَ عضضتهاببأس فقالت ياله من سَميدعِ
وخيلٍ كأسرابِ القَطاء طردتهابضربٍ يطير الهامَ في كل موضعِ
ففرَّت فرارَ الحاصنات يشلهازئيرُ هِزَبْرٍ بالدماءِ مردَّعِ
ونحن بنو ماءِ السماءِ فهل لمالبسناه من ذي الملك والعزّ مدَّعي
فهودٌ نبيُّ الله جدّيَ وابنهأبو الخيرِ قحطانٌ أمانُ مرَوَّعِ
فهل مركزٌ حازَ الفَخار كمركزيوهل منبعٌ ضمَّ الفَخَار كمنبعي
وهل في الورى قومٌ كقومي إذا انتموابأشرفَ بيتٍ في يَمانٍ ومَرفعِ
لنا حومةُ العزّ الذي طأطأت لهرؤسُ رؤسِ الناسِ في كل مجمعِ
لنا تنتمي التيجانُ قد علمت بهمعدٌّ ومرهوبُ الجَنابِ الممَّنعِ
لنا أنزل اللهُ المديحَ بقولهِأهم خير أهلِ الأرضِ أم قوُم تبّعِ
فلو خلقَ الرحمنُ قوماً كأسرتيأتى بهم في مُحكمٍ غير مُدْفَعِ
ونحن ملوك الأرضِ من عهد آدمٍفخاراً لعمر الله غير مُدفّعِ
أولو كلِّ معروفٍ ومُلكٍ معظَّموتختٍ يَمانّيٍ وتاجٍ مرصّعِ