ألا أي هذي الأرسم اللائي أصبحت

ألا أيُّ هذي الأرسم اللائي أصبحتكخط اليهود في صدور الرسائلِ
لرايةَ بالأطواءِ أبلى جديدَهاصُدورُ الغمام وارتكاضُ الجوافل
فلم يبق منها غيرُ نُؤيٍ مُثَلَّمٍوأشعثَ فرد في المنباءة عاطلِ
وُجونٍ يَحاميمٍ ثلاثٍ رواكدٍعلى هاند مستطحل الَّلون حائلِ
سَقاك وروَّاكِ الغداة كَنَهْوَرٌمن المزن يضحي بين هتن ووابلِ
أرَبْعَ الفلا إنا مُحيُّوك فانعَمنْوهل ينعمن مستهلكاتُ المنازلِ
سألتك هل حيَّتك رايةُ مثلماأحييك أم لم تلقَ رَجعاً لسائلِ
هل الغادة الغناء من بعد عهدناغنت بك يا مغنى الخِراد العطابلِ
أما جرَّرَت فيك الغواني ذُيولهَاألم تك مأنوسا ببيضٍ عقائلِ
عقائل من عليا عُنينٍ ويعربٍرشاقُ القدودِ مفعماتُ الخلاخلِ
مغَانٍ لأمجاد ومركزُ ذابلومألفُ أضياف ومجرى صواهل
سراحيبَ من آل الضريح وداحسحسان الوجوه لاحقات الأياطلِ
ترى كلَّ سَوقاءِ السوالف شطبةمُؤللَّة الأذنين شَما الكواهلِ
وكلِ حصان يلطم الأرض قادراًباسحم قدّاحٍ اللظى في الجنادلِ
أقولُ لعبديَّ اللذين توالياكفايةَ خيلي واتخاذ المآكلِ
أقيما على إكرام جفلةَ إنهالصفوة أفراس عتاق عَبَاهلِ
ولا ُتهملاها من لحافٍ فانهالحصني إذا جاءت رعالُ قنابلِ
ودارت رحى الحربِ العوانِ بقطبهاوهللَّ عن نيرانها كلُّ ناكل
هُنالك تجزيني بما قد فعلتُهُإذا ما امرؤ لم يجزِ إنعامَ فاعلِ
ألا إنها أزكى اليعابيب محتِداًوفعلا وما ألقى لها من مساجل
بها أدركُ الناجي وأسبق طالباًوأغشى بها خوفاً قلوبَ الجحافلِ
ضريحيَّة سَبحية لا حقيةذخيرة جحجاحٍ مليك حُلاحلِ
ويومٍ على حبل الحديد أزَرْتُهاصُدور العوالي والمواضي المناصلِ
رَميتُ ظبُاة المرهَفاتِ بنحرهاففاءَت بنضحٍ للجنابَين غاسلِ
إذا ما حَشاها القومُ طعناً رماحَهمُرست بجنانٍ ثابت غير مائلِ
هرقْتُ ولم أبلغ ثلاثين حجَّةنجيعَ الأعادي في ظلام القساطلِ
فكيف إذا قاربتها أو بلغتهاوصرت صليبَ الباع ضخم الكواهل
وغادرتُ عُكليّاً تحنُّ نساؤهعليه حنينَ الفاقدات الثواكلِ
وظلَّ القضاعيُّ المشومُ مُجَدَّلاًفريساً لعقبان الوغى والفراعلِ
فلو أننّي عاصرتُ عمراً وعامراًلبلَّدت أقواماً بتلك الأوائل
فقل لِحُسام راجِعِ السّلِم تسلمنْودعْ عنك تذكارَ الوغى والطوائلِ
فإنَّ طريق الحربِ وعرٌ مضلةٌتؤولُ بباغيها إلى غير طائلِ
فلا تطع اللاّحين في السلم إنماقُصارى انبعاث الحرب قطع المفاصلِ
ولا تحسبنَّ الحربَ لهواً ولذةووصل كعاب في فناءِ المنازلِ
ففي الحرب تفريقٌ لكلّ بني أبوحتف النفوس بالقنا والمناصلِ
أبادت بني ذبيان في لطم داحسبعبس فأضحوا من قتيل وقاتلِ
فلا تكُ بالحرب الكريهة جاهلاًفليسَ أخوكَ النّدبُ فيها بجاهلِ
وما ابنُ أبيك الخير يوماً بضارعٍبحربٍ ولا نائي العزيمة ناكلِ
ولستُ بوَجَاَّب الجَنان إذا التقتمغاويرُ فرسانِ الهياج الأماثلِ
فلا تلْجئنّي للقتالِ فإننيغَيورٌ وُسميَ مَسرعٌ في المقاتلِ
وكائنْ قتلتُ من شجاعٍ مُدَّججٍرفيع بنآءٍ المجد أروعَ باسلِ
وكمْ شاعرٍ أهدى إليَّ قريضَهُففاءَ بأثْوابٍ وخيْلٍ وجاملِ
ومسْتنصرٍ حاقت به الخيل والقنانعشت وقدّ ما كان أكلاً لآكلِ
فإن أُسْدِ جوداً ما الجوادُ ابن برمكٍوإن أغشَ حرباً ما كليبُ بن وائلِ