📜 قصيدة لـ االنبهاني العماني📚 مؤلف
لي في الفصاحة حكمةٌ وبيانُوبلاغة لم يحوِها لقمانُ
ما الغرُّ مثلُ معاجم أيامهُومحبَّك عرفت بهِ الأزمانُ
مارستُ أحداث الزمان ومارستمني محكاً لم يبِدِه قرانُ
كم قد عرفتُ الأمر قبل وقوعهفكذاك جاءَ وهكذا الأذهانُ
مازلت أزجرُ طَرف كل مغَّيبٍحتى يلوحَ بوفقهِ العنوانُ
وأرى على صفحات وجه مخاطبيما قدْ تضمنَّه لي الكتمانُ
والألمعيُّ جرى بمقلةِ قلبهِمالستقبلتهُ بخطبه الأحيانُ
وإذا دياجي الخطْب أسدل ثوُبهاأطلعت فجراً منه ليس يرانُ
جرّبت من ريب الزمان وصرفهِما لم يجرب مثله سلطانُ
قلبت ناصبة الخطوب وخضت فيبحر التجارب والهجان هجانُ
وعَمَرت صدعةَ كل شر مضمرٍحتى أضاء بأفقهِ التّبيانُ
شيَم خُصصتُ بهنّ مُذ أنا يافعمن قادرٍ لم يخلُ منهُ مكانُ
فإذا قرضت فما زهير وطرفةوإذا نطقت فما الفتى سحبانُ
ولقد جرَين على لساني وُثَّباًجري الأتيّ رمت به الأقرانُ
والعقلُ رأس الفضل غيرُ مشاركوبه لعمرك يُعرف الرحمانُ
لا تحسُدنَّ أخا البلادة عظمةًفالعقلُ يغني عنكَ لا الجثمانُ
والعقلُ بَعل للحياةِ ومنهمانُتجَ الجمال ووُلد الإيمانُ
ولطالما منعَ الكريمَ حياؤهُعَّما يرومُ بفعله الإنسانُ
فاحفظ حياءك لا تبّددْ ماءَهُإنَّ المريقَ لمائه خَسرانُ
ذلَّ امرءُ غبط الذليل بنعمةٍأخواه فيها ذلة وهوانُ
لا تغبطنَّ سوى شجاعٍ باسلخضعتْ لشدَّةِ بأسه الشجعانُ
أو مُنعِمٍ بارى الرياحَ مواهباًولديه ذُمَّ العارض الهَّتانُ
لا حمْدَ إلا لامرئ متطولٍبذلَ اللُّها والعرضُ منه مصانُ
وإذا الكريمُ كبت به أيامهرفضته رفضَ الاجرب الإِخوانُ
والناس اعوان القويّ لذاتهوهمُ عليه إذا هوى اعوانُ
والمرتدي بالَّلومِ لم يرجح لهفي الحمد لو ملك الورى ميزانُ
لا تشمتنَّ رديَّ قومٍ غالهمصرف الردى وكما تدينُ تدانُ
لا يخدعنك للعذول خضوعُهفخضوعه لمكيدةٍ برهانُ
لو أظفرته يد المقادر لمحةًبكَ لو يردَّ مراسه الإحسانُ
واعذُر إذا اعتذر الصديقُ لزلةٍفقبول عذرِ أخي الوَفا إيمانُ
واخفِضْ جناحكَ للرَّعية لاطفاًبهمْ يعنكَ بلطفه الدَّيانُ
وارمِ الطغاةَ بدردبيسٍ صَّمةٍلم يلقَ منها عن أولاك عيانُ
ما قادرٌ من لم يعنه جنانهما ناكص من لم يجبه جبانُ
واغزُ العدوَّ فما غُزي في دارهمقومٌ فقامَ لعزِّهم أركانُ
وإذا الفتى لم يغزُ يوماً خصمهيُغزى ويهدم حوضُه ويهانُ
لم تحوِ حقَّكَ بالمزاحِ فإنمابالجَدِّ يحوي حقه الطعَّانُ
وإذا تدانى الجحفلان فلا تكندَهشاً يرتعُك للسَّعير دخانُ
وإذا ضربت فعضَّ عضَّةَ كادمٍليفي عليك السيف وهو جبانُ
وإذا طعنتَ فألقِ نفسكَ عندهاحتى يثورَ بطعنها الخُرصانُ
وإذا تقاربتِ الكماة فلا تخمْقدَماً فيقدم مثله الأقرانُ
إن الذي يلقاك مثلك فارساًأو راحلاً ومعَ السَّنان سنانُ
قَلْقِلْ حسامك قبل أن تستلَّهُفي الغمد كي يتنبَّهَ الوسنانُ
واغضضْ بطرفك بعدما ترمي بهأقصى الكتيبةَ فالكميُّ معان
واضْربْ إذا أمكنت هَبراً راسيافالهَبر لا تثبت له الأبدان
واطعن إذا ما شئت شَزراً نافذاًفالشَّزر أنجح إِذ يعدُّ طعانُ
واكفُف جيوشك ثم إن يتنازعواأمْراً فيذهب أمرهم ويهانوا
وإذا أماتوا في الوغى أصواتهملم يفشلوا وبذا أتى القرآنُ
واعلم بأنَّ النصر يبعثه الذيسجدت له في لجّها الحيتانُ
يا خائضَ الغمَرات اعمل بالذيقد قلته تخضعْ لك الفرسانُ
وأنا ابن نبهان بن كيكرب بن َمنراش الأنامَ ومن له الإِحسانُ
أغشى الوقيعة وهي بكر عابسواعلُّ والحرب الزَّبون عَوانُ
ومدجَّج شهمِ الجنان تركتُهملقىً تنازع شلوه العِقبانُ
وفوارس ثُبتِ القلوب هزمتهافكأنها بفرارِها الظلمانُ
ومواهبٍ تجْلي الهُمومَ وهبَتهُاإذْ لا يُقال سِوايَ جادَ فُلانُ
من مَعْشَر سُدلِ الاكفّ تنالهمخِططَ الفَخار أبوهم قَحْطانُ
نَهَب الجِيادَ على الثَّناءِ لِعِلمِناأنَّ الثَّناءَ لخيلنا اثمانُ
مَنْ ذالهَ العزُّ المُؤثَّل غَيرناأمْ مَنْ لَه الأتخات والتيجان
فَلنَا المَمالك والمراتِب والعُلىوالفَضل قدْ عَلمتْ بنا عدنان
كرماً ارثنا للفخارِ مظفَّرٌوبنى لنا درج العلى نبهانُ
واخصنا ذو التاج حمير تاجَهدون الملوك ونجلُه كهلانُ