📜 قصيدة لـ االنبهاني العماني📚 مؤلف
خَليليَّ عُوَجا بوادي شَجَبْلنِقضي لعمرَة حقاً وَجبْ
وللهِ درُّكمَا صاحبيَّعلى المظّ إنْ عجتما فالأثَبْ
ألم تريا أنها أصبَحتْيَباباً مُعطَّلةً تُجتَنبْ
فمَا إنْ تَبّينُ لولا الأواريوجونٌ خَواِلدُ والُمحتَطبْ
مَنازلنُا قبلَ وشكِ النَّوىوإذ نحنُ لا تعترينا النُّوَبْ
لياليَ عَمرةُ تَسبى الحليمَبِأشْنبَ كاللُّؤلؤِ المُنتجَبْ
كأنَّ الرَّحيقَ وِمسكاً سحيقاًونشرَ العبير وصافي الضَّربْ
يُعلٌ به مَوهناً ثغْرهاإذا ما الدُّجى بالصَّباح انتَقبْ
بَرهرَهةٌ غضَّة بضةٌلها جيدُ ريمٍ وعينا نَشِبْ
فَكمْ ليلةٍ حينَ جنَّ الظلامُونامَ الخَليُّ وغابَ الأخبْ
أتتني تَهادي كغُصنِ يَميسُمُضمخَّةً بعبيرٍ عَجبْ
بباقيةٍ من عتيقِ السُّلافتُزيلُ الهمومَ وتَنفي الكُربْ
تنحلَّهَا عالمٌ بالقطافِوعَصرِ الطَّلي من كراِم العِنبْ
مُشَعْشَعةٍ قهوةٍ مُرّةٍإذا نزلتْ قُلتَ هَذا لَهبْ
لهَا حَببٌ فوْقها كالجمانِيموَرُ على مثلَ عَصر الذَّهبْ
أقولُ لِبرقٍ سرى موهناًعَلى الكورِ في عارضٍ قد أهبْ
يَسرُّ ويَبْدُو بُمسْحنْفرٍإذا حركتهُ الجنوبُ انسكبْ
حَنانيكَ يا برقُ جُدْ بالعُمَيريلَنا منزلاً قد عَنا واكتهبْ
مَحلا بمسْتَنّ تلك البطاحِهو المستغاثُ لكلّ العربْ
نَمتْ في القداميسِ من حميرٍوكهلانَ أهل العُلى والرُّتبْ
فلي الجوهرُ الخاِلصُ المنتقىإذا نبذَ الجوهرُ المخشَلبْ
ولي عَامرُ الخيلِ ماءُ السَّماءولي أسعدُ الجدّ والكيْكَرب
وكمْ لي وَكم لي إلى عامرٍأخِ من كريمٍ عظيمٍ وأبْ
دَع الفخرَ بالعُظماءِ الكرامِفبالفضلِ يُفخر لا بِالنّسبْ
سلِ القومَ هلْ اضربُ الدّارعينَإذا ما أظَلَّ الرَّدى واْقتربْ
وَمهما قدَرتُ فهلْ اصفَحنْعن كلِّ من للذُّنوب ارتكَبْ
وهَل يهبُ الخَيلَ زُوَّارهُسِواي ويُعطي ألوفَ الذَّهب
وهل أصفَحنْ حين تَهفو الحُلومُعَن مَن يَخافُ لَديّ العطَبْ
وقد أغتدي قبلَ يبدوُ الصَّباحُبذي مَيعةٍ أعوجيٍّ اقبْ
أسيلٍ نبيلٍ ضليعٍ تليعٍكريم الطّباع جميلَ الأدَبْ
خفيفٍ دَفيفٍ سريعٍ إذا ماجرَى قُلتَ برقٌ بليلٍ أشبْ
إلى حيثُ حَلَّ مُلثٌ الذّهابواجتثَّ رَوض الصُّوى فاحتشبْ
وأصبحَ مُعتلجُ الوَاديينِأخوى الأجارع زاهي الشُّهب
بعثنا رَبيّاً يمشَّي الصَّرىفأوفى الخميلةَ ثُمَّ ارتقبْ
وجاءَ فَقالَ اركبوا مُسرعينفأظفَركم طَار منْ ذَا كثبْ
وقالَ ألا ها هُنا عانةٌبقَرو مذانب وادي رحب
فَلأيا بَلأيٍ حَملنا الغُلامَعَلى ظهر مخلولقٍ قد شَربْ
فَاتبعَها بِ كغَيث العَشيّلدي ضَامرٍ ادهم فانسكبْ
فَصاد لَنا مِسحلاً قارحاًوَجحشاً وجائلةً كالطّنبْ
وظلَّ يُدَعّسُ تلكَ العِشارَويحبسُها مِثل حبَسِ الجَلبْ
ورُحنا بمثل حِداِد الخِضابِورَاحَ لهُ سَننٌ في الجنبْ
وقَد أزجرُ العيسَ في المحلِ حَتىيؤوبٌ وقد غاَلهُنَّ اللَّغبْ
وأدأبُ في الفخر حَّتى أنالَأسناهُ أو يخَتر مني الدَّابْ
وأرجُو من الله أن أجتنيثِماَر المعزَّةِ منْ ذا التَّعبْ
فإنَّ على الله نيلَ المُنىبِألطافه وَعلَينا الطَّلبْ
ودُونكَها كسُموط الجُمانما إن شهدتُ لهَا عن أرب
ولكن حَدا بي إلى نظْمهالأعْرب عن تُرجمانِ الأدَبْ