محبك مجني عليه بحبه

مُحِبُّكَ مَجنِيٌّ عَلَيهِ بِحُبِّهِوَلَو ماتَ حُبّاً فيكَ ما كَرِهَ الحُبّا
عَلَيهِ مِنَ الواشينَ فيكَ نَواظِرٌتُحَدِّقُ حَتّى تَخلَعَ الجَفنَ وَالهُدبا
وَماذا عَلَيهِم أَن يَعودَ مَريضَهُوَهَل هُوَ إِلّا الجِسمُ عادَ بِهِ القَلبا
وَرِجلُ الفَتى في السَعى تَتبَعُ قَلبَهُفَلِم عَظَّمَ الحُسّادُ أَن زُرتُهُ الخَطبا
وَحاشا لِذاكَ الحُسنِ أَن يَلبِسَ الضَنىوَحاشا لِذاكَ النورِ أَن يَرِدَ الغَربا
أَرى كُلَّ عُضوٍ مِنكَ كَالقَلبِ في غَضىًوَكَالجَفنِ في إِرسالِهِ لُؤلُؤاً رَطبا
فَلا تَخشَ مِن حُمّى وَلا رُحَضائِهاتُحَبِّبُ إِن زارَت مَضاجِعَهُ غِبّا
ولَو أَنَّني عانَقتُهُ ثُمَّ أَقبَلَتلَما سَلَكَت سَهلاً إِلَيهِ وَلا صَعبا
وَلَو أَنصَفَت بَدرَ السَماءِ سَماؤُهُلَقَد بَعَثَت عُوّادَهُ الأَنجُمَ الشُهبا