📜 قصيدة لـ االرصافي البلنسي📚 مؤلف
حَباني عَلى بُعدِ المَدى بِتَحِيَّةٍأَرى غُصني رَطبَ المَهَزِّ بِها نَضرا
بَرائِيَّةٍ لَم أَدرِ عِندَ اِجتِلائِهاهِيَ الدُرُّ مَنظوماً أَمِ الزَهرُ مُفتَرّا
وَما سِرُّ نَوّارٍ بِمَمطورَةِ الرُبىتَبوحُ أُصَيلاناً بِهِ الريحُ أَو فَجرا
بِأَطيَبَ مِنها في الأُنوفِ وَغَيرِهاتَجاذَبَها سِرّاً بَنو الدَهرِ أَو جَهرا
أَعِندَكُم أَنّا نَبيتُ لِبُعدِكُموَكُلُّ يَدٍ مِنّا عَلى كَبِدٍ حَرّى
وَمِن عَجَبٍ أَنّا نَهيمُ بِقُربِكُموَلا زَورَ إِلّا أَن نُلِمَّ بِكُم ذِكرا
نُؤَمِّلُ لُقياكُم وَكَيفَ مَطارُنابِأَجنِحَةٍ لا نَستَطيعُ لَها نَثرا
فَلَو آبَ ريعانُ الصِبا وَلِقاؤُكُمإِذاً قَضَتِ الأَيّامُ حاجَتَنا الكُبرى
فَإِن لَم يَكُن إِلّا النَوى وَمَشيبنافَفي أَيِّ شَيءٍ بَعدُ نَستَعطِفُ الدَهرا
فَهَل مِن فَتىً طَلقِ المُحَيّا مُحَبَّبٍيَطولُ تَمَنّي السَفرِ أَن يَصحَبَ السَفرا
تُحَدِّثُكُم عَنّا أَسِرَّةُ وَجهِهِوَإِن لَم تَصِف إِلا التَهَلُّلَ وَالبِشرا
فَلَو لَم تَكُن تُمسي مَشارِبُ خاطِريكَما شاءَتِ الدُنيا مُعَكَّرَةٌ كُدرا
لَأَصدَرتُها عَنّي نَتائِجَ مُنجِبٍعِراباً كَما تَدري مُحَجَّلَةً غُرّا
عَلى أَنَّني لا أَرتَضي الشِعرَ خُطَّةًوَلَو صُيِّرَت خُضراً مَسارِحِيَ الغَبرا
كَفى ضِعةً بِالشِعرِ أَن لَستُ جالِباًإِلَيَّ بِهِ نَفعاً وَلا رافِعاً ضُرّا
يَقولُ أُناسٌ لَو رَفَعتَ قَصيدَةًلَأَدرَكتَ حَتماً في الزَمانِ بِها أَمرا
وَمِن دونِ هذا غَيرَةٌ جاهِلِيَّةٌوَإِن هِيَ لَم تَلزَم فَقَد تَلزَمُ الحُرّا
أَلَم يَأتِهِم أَنّي وَأَدتُ بِحُكمِهابُنَيّاتِ صَدري قَبلَ أَن تَبرَحَ الصَدرا
مَتى أَرسَلَت أَيدي المُلوكِ هِباتِهاوَلَم يُوصِلوا جاهاً وَلَم يُجزِلوا ذُخرا
فَقَد سَرَّني أَنّي حَرَمتُ عُلاهُمُحُلىً مُحكَماتٍ تُخجِلُ الأَنجُمَ الزُهرا