أبو غازي قضى فاقيم غازي

أبو غازي قضى فاقيم غازيفأنطَقنا التهاني والتعازي
وأطلقنا المدائح والمرائيبإنشاد لهنّ وبارتجاز
وجئنا حاشدين بصدر يومحكى يومي عكاظ وذي المجاز
غداة قلوبنا امتلأت سروراًوحزناً يجريان على التوازي
فهنّ بعاملَي فرح وحزنخوافق في جوانحنا نواز
فكنّ من ابتهاج في هدوءٍوكنّ من اهتياج في اهتزاز
قضى بدر المكارم والمعاليوحيدرة المعارك والمغازي
فياَ لله يوم نعاه ناعٍلمرزئة محت كل المرازي
رزئنا ابن الحسين فنحن منهبرزءٍ للحسين أولو اجتياز
فما ميز المحرم من جمادىبفرق في البكاء ولا امتياز
له كفّ تفيض ندىً ونبلاًلها بهما غنىً عن حَزو حازي
بني مجداً عراقياً جديداًفأسسه على المجد الحجازي
وسار من السياسة في طريقبحسن الرأي معلمة الطراز
فما ترك الجهود بلا نجاحولا فرصاً تمرّ بلا انتهاز
إذا اعتزم الأمور مضى وأمضىوإن سلّ المهنّد قال ماز
أبا غازي فقدنا منك قرماًيناجز دوننا يوم النجاز
حللت من العراق وأنت ركزبحيث الأرض جيّدة الركاز
فحل اليمن منذ حللت فيهوقبلاً كان عنه ذا انحياز
لقد وفقت بالقلم المعلّىكما وقفت بالسيف الجراز
ومّهدت الأمور لنا ففزنامن الآمال بالغرر العزاز
ودرت ذات أيدينا وكانتكحلب النوق أيام الغراز
ولولا سعيك المشكور كنّاكذي سفر يسير بلا جواز
إذا المكّاء أوتي منك حظاًيطير إلى العلا بجناح باز
لأهل الرافدين عليك حزنله بقلوبهم فضل ارتكاز
فأنت هديتهم سبل المعاليكما جنّبتهم طرق المخازي
لئن لبسوا الحداد عليك حزناًفقد ألبستهم ثوب اعتزاز
وما هم بالبكاء جزوَك شيئاًولكن الإله هو المجازي
لقد قوّيتنا من بعد عجزبه كنّا نحيد عن البراز
وكنّا كالبغات فقمت فينابما صرنا به مثل البوازي
فنحن اليوم إذ دهمت خطوبنظرنا للخطوب بطرف هازي
نقوم إلى الهياج بلا توانونبتدر النزال بلا احتراز
فلسنا من صروف الدهر نخشىعوادي ذات سلب وابتزاز
ونحن من الألى في كل عصرعزاهم للمكارم كل عاز
نراعي الحق في سلم وحربونترك في مغارمنا التجازي
ولو شكت الحقيقة لانتزعناشكايتها بتضحية المجاز
وقد علمت بنو آثور أناأولو عزم يعرقب كل ناز
فنحن بسيفك الماضي جززنانواصي جمعهم أيّ اجتزاز
أ فيصل ثم بقبرك مستريحاًفإن الملك بعدك ملك غازي