📜 قصيدة لـ ممعروف الرصافي📚 مؤلف
سَميّ المصطفى لا زلت تعلوإلى أوْج يطاول كل أوج
فدُر كالشمس في فلك المعاليوحُلّ من الكمال بكل برج
نُصرت على بني يونان نصراًأقام الغرب في هَرْج ومَرْج
وأطلع في سماء الشرق شمساًتُفيض عليه أنوار الترجّي
فسَرّ المخلصين كل حروساء الخائنين وكل سمج
وما اليونان كفؤك في نزالوإن ملؤوا السهول وكل فَجّ
ولكن قد غلبت جيوش قومأذلّوُا بالبوارج كلّ لج
تركت جيوشهم من فَرط رُعبتُعاهد للهزيمة كل نهج
إذا ذكروا سُماك ولو مَناماًتحامَوْا ذكره بسوى التهجّي
لئلا يسمعوه فيعتريهمضَنى داءَين من شَلَل وفَلج
هم اليونان أْلأم كل قوموأخْوَف في الوغى من فرخ قَبج
أرَقَ سجية منهم وأرقىحمير الوحش سارحةً بمَرج
فلا تَغرُرك أوجههم بياضاًفإن طباعهم كطباع زنج
وجوه قد حكَيْن الثلج لوناًولكن فاتهنّ نَقاء ثلج
فيا أمضى الورى رأياً وسيفاًوأعرَفَهم بمَصعَد كل أوج
لقد أنقذت من إزمير خَوْداًتسام الخسف في يد كل عِلج
وقمت على البلاد مقام عيسىعلى مَرضاه من عُميٍ وعُرج
فعالجت الفُتوق بحسن رَتقولازمت الخروق بحسن نسج
ورُحت إلى التجدُّد في المعاليتقود الناهضين بها وتُزجي
وتخطب في الجموع بيوم حَفلكما خطب النبيّ بيوم حَج
وتأتيك الوُفود من الأقاصيلتسمع قول مِدْرَهِها المِثَجّ
فَقْودك للعقول بيوم سلمكقودك للجيوش بيوم هَيج
لقد جدّدت للأوطان عهداًتُجاري فيه أوطان الفرنج
لتبتدر الشعوب إلى المعاليوتبلغ ما تريد وما تُرجي
وتَنهج منهج العُمران فيمابها للناس من دَخْل وخَرج
وأنت اليوم حارسها المفدَّىتَحُوط أُمورها من كل هَرْج
وتَبتدِر المُلِمَ إذا عراهافتَعْرَوْري الجواد بغير سرج
إذا ذُكر الهُبوط فأنت مُعلٍوإن خِيف الحُبوط فأنت منج
وتشرب أنت كأس المجد صِرفاًويشربها سواؤك ذات مَزج