حق للدمع أن يكون نشيدا

حُقّ للدمع أن يكون نشيدافي بكائي أبا أمين رشيدا
ألمعيّ تبوّع المجد حتىحاز منه قريبه والبعيدا
وتعالى إلى أعاليه حتىنال منه قديمة والجديدا
أنجبته أصول نخلة حتىأطلعته للمجد طلعاً نضيدا
فنما في بواسق المجد فرداًمستظلاً منهنّ ظلاَّ مديدا
كان شهماً إن جئته في الملمّات وَقيذاً أوَيْت ركناً شديدا
شجاعاَ إن جئته يوم هجتلق في الهيج بهمة صنديدا
وكريماً زكت سجاياه حتىكان بدعاً في المكرمات فريدا
وفصيحاً إن أنشد القوم شعراًكان في الشعر مفلقاً ومجيدا
إن شدا بالقريض لم تبصر السامع إلا مستحسناً مستعيدا
كان إطروفة الزمان ظريفاًطربِاً شادياً رقيقاً سديدا
رقة فاقت النسيم إلى شدّة بأس تفتّت الجلمودا
ساد في الناس يافعاً ثم كهلاًثم شيخاً في التجربات عميدا
جبلت نفسه على الخير حتىلم تجده إلا لخير مريدا
بلغ المنتهى من المجد حتىليس في المستطاع أن تستزيدا
يا سليل الفقيد أعظم بمجدٍقد رزئناه في أبيك مجيدا
أنا شاطرتك الأسى بدموعكنّ للحزن في الفؤاد وقودا
وتأملت منك حرّاً كريماًخلفاً للفقيد ضاهى الفقدا
فلهذا أقول قول معزلك يرجو عمراً طويلاً سعيدا
يا أمين الرشيد أودعك الراحل مجداً في الوارثين تليدا
كيف لا نرتجى وأنت أمينأن تعيد المجد القديم جديدا
أن يكن مبدئين آباؤك الغرّفكن أنت يا أمين معيدا