وأن أصدق برق أنت شائمه

وأن أصدق برق أنت شائمهبرق تنسَّم عنه الصارم الخَذِم
واخصب الأرض أرض لا تَسحّ بهاإلا من النَقع في يوم الوغى دِيم
من كان يُكذبني أن الحياة مُنىًفليس يكذبني إن الحياة دم
وإنه في كلا حالَيُه منبعهايدور في الجسم أو في الأرض ينسجم
وإنه وهو فوق الأرض منتثِركمثله وهو تحت الجوف منتظم
إني أرى المجد في الأيام قاطبةإلى عبيط دم المحَيا به قَرَم
فالمجد يَنبُت حيث العلم منتشِرمن حيث تعترك الأبطال والبُهم
والمجد أعطى الضُبى ميثاق معترفأن ليس يضحك إلا حين تبتسم
فَلْيذهب اليأس عنّي خاسئاً أبداًإني بحبل رجائي اليوم معتصم
وَلست ممَن إذا يسعى لحادثةيسعى وأرجله بالخوف تصطدم
لا تسأمَنّ إذا حاولت منزلةًفيها يرِفّ عليك المجد والكرم
فالعيش تستبشع الأذواق مطعمهإذا تسرّب في أثنائه السأم
وكن صَليباً إذا عضتك حادثةٌتَعَضّ منك بعُود ليس ينعجم
إن الحِصال التي تسمو الحياة بهاعزم وحزم وإقدام ومقتحم
لا يكسب النفس ما ترجوه من شرفإلا الإباء وإلا العز والشمم
لا يُؤسنَّك إن الحرّ محتقَرعند اللئام وإن الوَغد محتَرَم
فالعقل يتهم الدهر المسيء بذاوما يعيبك أن الدهر متهم
هذي ملامتكم يا قوم فاستمعوامنها إلى كَلِم في طيها حِكَم
قد أنشد الشعر تعريضاً بسامعهفهل وعى ما أردت السامع الفَهِم