📜 قصيدة لـ ممعروف الرصافي📚 مؤلف
أقول لصاحبي والشمس تدنولتغرب حيث تغشاها الغواشي
ترى مصفرّةً وبها أرتجافكعاشقة تململ في الفراش
وقد لاحت مبرقعة المحيّامن الغيم الرقيق بثوب شاش
ولاحت كالسراج لنا فطافتبها قطع السحائب كالفراش
أنتظر في الأصيل إلى غيومبأقصى الأفق مذهبة الحواشي
فإن الشمس قد نضحت ذراهامن النور الرقيق بكالرشاش
فآونةً تفرّق بانبساطوآونةَ تجمّع بانكماش
بدت ألوانها في العين شتّىتردّ أخا الفتور إلى انتعاش
وقد نثر الضياء بها نثاراًيحاكي الوَشي في طرر الرياش
فمن قطع قد انتثرت صغاراًفكانت كالعهون لدى انتفاش
ومن قطع قد اجتمعت كباراًفكانت كالقطيع من المواشي
وذروة جَونها لما استنارتحكت تاجاً على رأس النجاشي
وربّ سحابة دكناء قامتلخدمته كما قام الطواشي
ألا أن الطبيعة ذات حسنيجلّ عن التغاضي والتعاشي
فتلك حبيبة لا بدّ منهاوإن عذل الرقيب ولام واش
تملّ جمالها وأنظر إليهاوإلاّ عشت في صدأ المعاش