قل للذين تناكصت ثقتي

قُل للّذين تَناكصتْ ثقتيبهمُ وقهقرَ عنهمُ الأملُ
ووجدتُهم عمداً بلا خطأٍرابوا بما قالوا وما فعلوا
ما كان عندي أنّني أبداًعن عُقْرِ دار الوُدِّ أنتقلُ
ومللتُمُ مَن لا يحول ولايمشي بعَرْصةِ سِرِّه المَلَلُ
وغُرِرتُمُ من دولةٍ عرضَتْوالدّهرُ لو أنصفتُمُ دُوَلُ
هي عيشةٌ من بعدها هُلُكٌأو صحّةٌ في إثْرها عِلَلُ
وقد اِحتملتُ وإنّما غَشَمَتْظلماً أُمورٌ ليس تُحتَمَلُ
وعهدتُكم قولاً بلا عملٍفالآنَ لا قولٌ ولا عملُ
ومن المُنى لِي مُرُّ غيركمُوالصّاب عند ضرورةٍ عَسَلُ
قد كان قبلكُمُ وما لبثواقومٌ إلى ما نلتُمُ وُصُلُ
طاروا كما وقعوا بلا سَببٍوتراهُمُ خرجوا كما دخلوا
لا تحسبوها اليومَ دائمةًفالظّلّ ظلُّ الشّمسِ ينتقلُ
شَتّان بين معاشرٍ نُصحوالم يقبَلوا ومعاشرٍ قبِلوا
من أين في الدّنيا وكيف بهاحالٌ من السّراءِ تتّصلُ
يَفْرِي الزّمانُ وليس نُبصرهُما ليسَ تفَرِي البِيضُ والأَسَلُ