يا طلل الحي بذات النقا

يا طَلَلَ الحيّ بذاتِ النَّقامَن أسهر العينين أو أرّقا
قد آن والحرمانُ من وصلكمْحَظِّيَ أن أُعطى وأنْ أُرزقا
كم قد رأت عينِيَ في حبّكمْوجهاً مضيئاً نورُه مشرقا
يَحِقُّ لمّا أنْ رأتْ حسنَهعينِيَ أنْ أهوى وأنْ أعشَقا
كم أخْلَقَ الحبُّ وحبّي لكمْما رثّ بالدَّهرِ وما أخلقا
قد طرق الطّيفُ الّذي لم يكنفي الظنّ أن يأتِيَ أو يطرقا
كم ذا تعدَّى نحونا سَبْسَباًوكم تخطّى نحونا سَمْلَقا
مَهامِهٌ لو جابها نِقْنِقٌيسري إلينا أعْيَت النِّقْنِقا
خُيِّلَ لِي نيلُ المُنى في الكرىفكنتُ منه الخائبَ المُخفِقا
أَرجو منَ اللّيلةِ طولاً كماأخشى بياضَ الصّبحِ أن يُشرِقا
بتُّ أسيراً في يمين المُنىأفْرَقُ من دائِيَ أن أفْرَقا
ومُسْتَرَقّاً بالهوى رقّةًيخاف طولَ الدّهر أن يُعتَقا
فقل لمن خبّرني بالّذيأهوى سُقيتَ المُسْبِل المغْدَقا
لا فُضّ من فيك وجُنِّبْتَ أنْتَظما إلى الرِّيِّ وأنْ تَشْرَقا
فد كنتُ أخشى مِيتتِي قبلَهفجنّب اللّهُ الّذي يُتَّقى
فَالحمدُ للَّه عَلى ما كفىوَالشّكر للَّه على ما وقى
وَالدّهرُ لا تَخشاه إلّا إذاكنتَ به الأسكنَ الأوثَقا
أفنَى اليَمَانين وكم شيّدواقصراً وكم أعلَوْا لنا جَوْسَقا
إنْ كان أعلا زمنٌ معشراًفَهوَ الّذي نَكّس مَن حَلَّقا
وودّ مَن حُطَّ على رأسهبعد التّرقّي أنّه ما اِرتقى
يا راضياً بالأمسِ عن معشرٍكيفَ اِستحلتَ المُغضَبَ المُحنَقا
وخارقاً من قبلُ رَتْقاً لهوفارياً من قبل أن يَخْلُقا
ما كان مَن يأخذُ كلَّ الّذيأَعطاهُ إلّا العابثَ الأخْرَقا