📜 قصيدة لـ االصنوبري📚 مؤلف عباسي
ألا يا ابنَ الجُنَيدِ اسمعْوما أنت بذي سَمْعِ
ولا أنت بذي ضُرٍّولا أنت بذي نَفْع
على التَّفْريق إِملاكُكَ هذا لا على الجمْع
على التطليقِ من يومِكَ مقهوراً على الخَلْع
على التَّعس على النكسعلى النحس على الفَجْع
على الهمِّ على الغمِّعلى الرُّغم على الجَدْع
على تَحَرُّق القلبعلى تَحدُّر الدَّمع
على لُبس ضنىً ليسله ما عشتَ من نزع
ضنىً يفعلُ في جسمكَ فِعْلَ النارِ في الشَّمْع
أفي الضَّيْعةِ أُطْمِعتَوفي الكَرْمِ وفي الزَّرْع
وفي النِّصْفِ منَ الدارِأمِ الثُّلْثِ أمِ الرُّبْع
وفي جهَازِها الفاخِرِ منْ لِبْدٍ ومنْ نِطْع
فم ثَمَّ وكم ثَمَّمنَ الوَضْعِ على الوضع
وكم من طَسْت فَخَّارٍوإِبريقٍ من القَرْع
وكم من صبغ أرضٍ فوقه حَلْيٌ من الوَدْع
وحاشاكَ وحاشاكمن المرجان والجَزْع
فلا تُصرَعْ فما قَدَّرتَهُ شرٌّ من الصَّرْع
وأَقلِع عن حديثٍ يُؤذنُ الأضراسَ بالقَلع
فخبزُ المرأةِ البائتُ خبزٌ عَسِرُ البلع
أَترجُو الصنعَ ممن يدُها قفلٌ على الصّنع
وهذا إِن نجا عرضكَ مِنْ قَذْفٍ ومن قذْع
ولم تجرع مرارَ الغيظِ جَرْعاً أيَّما جَرْع
تَخَرَّفْتَ رقاعاتٍفما تصلحُ للرَّقْع
فأنتَ الدَّنِسُ الجيبِوأنتَ الضِّيقُ الذَّرْع
وأنتَ الوَسِخُ المنظرِ والمَخْبَرِ والطَّبْع
على رِسلِكَ يا نذلُويا أذلَّ من فَقْع
غداً يُستَخرَجُ المهرُبأنواع منَ الصَّفْع
تؤدِّيه على الصُّغْربلا دَفْعٍ ولا مَنْع
وأصهارُك كلٌّ قابضٌ منكَ على الضَّبع
فلا تَنْفكُّ من لطمٍومن لكمٍ ومن نَخْع
ويأتي الخَتَنُ الأوَّلُ مثلَ الأسدِ المقعي
فلا تدفعُ عن حقٍّوهل للحقِّ من دَفْع
ومَن باضَعَ من قبلُهو الأمْلَكُ بالبُضْع
فإن رُغتَ لعدِّ اليدِ من إِحدى إلى سَبْع
فخلِّ البطن للشقِّوخلِّ الرأسَ للقطع
لسايفتَ من الجنديّ سيفاً صادقَ الوقع
كأني بك إِن أقبلَ في المغفرِ والدرع
وفي يمناهُ لمَّاعٌيفوق البرقَ في اللمع
وقد أُرْعِدْتَ كالمحمومِ حُمّى الغِبِّ والرِّبع
وواليتَ بِحُنْقٍ متوالي الوَتْر فالشَّفْع
يطيرُ النَّقْعُ من تحتكَ أو تَخْفَى من النقع
فإن جئتَ إلى الشِّرْكَةِ تدعو جئتَ بالبِدْع
يُوَلِّيك على القَرْنِويستولي على الضَّرْع
فإن سَلَّمْتَ لم توزنبزرٍّ لا ولا شِسْع
وألبسناكَ قُبْعَ الأيَّل المرتفعِ القُبْع
خراطهوإن كانحَليف الخفضِ والرَّفْع
فربُّ الربعِ مِنْ قبلكَ لم يرْحلْ عن الربع
رماك اللهُ يا راضِعٌ يا مستحكم الرَّضْع
برقشاءَ بطولِ النِّسْع أو أطولَ مِنْ نِسْع
لها رأسٌ إذا تُطْلِعُهُ في هيئةِ الطَّلْع
تُغادي فاكَ من فيهابلذعٍ أيِّما لذع
فما طينُكُ بالحرِّولا عودُكَ بالنَّبع
بلى أنت زجاجٌ لستَ بالملتئم الصَّدْع
فلا تفخرْ بأهلٍ لمتوافِقهُمْ على السَّجع
لئن طبتَ منَ الأصلِلما طبتَ من الفرع