📜 قصيدة لـ االصنوبري📚 مؤلف عباسي

أبا من فضله غبطه

أبا مَنْ فضْلُهُ غِبْطَهْويا مَنْ هَجْرُهُ سخْطَهْ
ومَنْ ليس لغيري منهُ لو مات ولا نُقْطَه
أرى قلبيَ في حُبِّكَ محمولاً على خُطَّه
أراني وقَعَتْ عيناي مِنْ عَيْنِكَ في ورْطَه
فكم لي ثَمَّ كم لي فيبحارِ الحبِّ من غَطَّه
فيا واسطةَ العقدِإذا ما ضحكتْ وسْطَه
ويا درَّةَ تاجِ عيبُهافي أنها لُقْطَه
ويا جاريةً تغنيعن الحنَّاءِ والمشْطَه
ويا رامُشْنةً مَغْموسةً في الطِّيبِ مُنْغَطَّه
لقد أصبحتَ شِنْفَ الحُسْنِ في العالمِ بل قُرْطَهْ
فأما الوجهُ فالشمسُمنَ الأفلاكِ مُنحَطَّه
وأما الجسمُ فالعاجُيحاكي خَرْطُهُ خَرْطَه
وذاك الجيدُ للظبيوذاك الصدرُ للبطَّه
وما المسك سوى تلك الطرار الجعدةِ القَطَّه
وما الكافورُ إلا كفُّكَ الناعمةُ السَّبْطه
تَشَكَّى الوردُ خَدَّيْكوشقَّ منهما مِرْطَه
وغارَ السِّمط من ثغرٍكَ لما أن رأى سِمْطَه
فما للعاذِل السَّلْطِوللعاذلةِ السَّلْطَه
نعم ما شأن ذا اللطِّوشأنُ هذه اللَّطه
متى انقدتُّ لمشتطٍّعلى الصبِّ ومشتطَّه
ألم أُلْقِ عناني حَيْثُ أَلقى أَصْلَعٌ مُشْطَه
فلن ينحلَّ قلبي أَبداً من هذه الوَرطَه
ولن أُطلَقَ من حَبسيوعيناكَ على الشُّرْطَه
وهبها ضَبطَةَ الأعمىلكلِّ ضبطةٍ ضَبطَه
تداني الناسُ حتى صارتِ التَّلْعَةُ كالهَبْطَه
وكافحنا زماناً مشبهاً زنبقُهُ نَفْطَه
فهلاَّ إِذْ حمانا عَوْدَهُ لم يحمنا قِسْطَه
فما لي أخبطُ الشَّوْكَ بكفِّي أيَّما خَبْطه
وتقريظٌ بلا نيلٍمواجيرٌ بلا شرطَه
فدعْ قوماً يساوونإذا ما قُوِّموا مَطَّه
ولا تحفلْ بذي عِرْضٍيساوي عِرْضُهُ إِبطَه
وصلْ خُطَّةَ مجدٍ أنا أفدي تلكَ منْ خُطَّه
هي الخطَّةُ مذ كانتعلى الإِحسانِ مختطّه
شَحطنا عن نظيفٍ شحطةً أطْوَلَ ما شَحْطَهْ
هيَ البحرُ الذي ليسيُداني سابحٌ شَطَّه
فتى لم يُعطَ خلْقٌ مثل ما أُعطيَ لم يُعطَه
سجايا يتشابهنكالنُّمرةِ والرُّقْطه
ومَن مولاهُ مولاهُيرى قسط العلى قسطه
فمن عدّ من الأقوام رهطاً عدَّنا رهطه
أما مَدحي سواهُ غَلْطةٌ ناهيكَ منْ غَلْطَه
وجهلٌ تركيَ النخْلَةَ للأثلةِ والخمطه
أَقلني يا فتى السطوةِ والقبضةِ والبَسْطَه
أَقِلْني فَهيَ الزلَّةُ والعَثرةُ والسَّقطَه
دخولي بابَ مَنْ تهوىدخولُ قائلٍ حِطَّه
فلو لم أَخْلُ من مَدْحِكَ لم أخْلُ من الحِنطَه