📜 قصيدة لـ االصنوبري📚 مؤلف عباسي
أَقْصِرْ فما تملكُ إِقصاريصبَّرتَ من ليسَ بصبَّارِ
ما لي عن الأوزارِ مندوحةٌإذ كانتِ الأحزانِ أوزاري
لا درَّ درُّ العينِ إن سامحتعيني بدمعٍ غيرِ مِدْرار
ألقتنيَ الأحداثُ من كَيْدِهاما بين أَنيابٍ وأظفار
وألبستْ جسمي ثيابَ الضنافالجسمُ من غيرِ الضَّنا عاري
أضرَّ بي ثكلُكِ ليلى وفيإِضرارِه بي كلُّ إِضرار
يا يومَ ثُكْلٍ لم أَذُقْ مثلَهأَمَرَّ عيشي أَيَّ إمرار
أَمَا على يومِكِ من ناصرٍأم غابَ عن يومِكِ أنصاري
أُجيلُ في قبرِكِ عينيَّ فيمجالِ أرواحٍ وأمطار
أشتاقُ رؤياك فآتي فلاأرى سوى تُرْبٍ وأحجار
وَأَعمرُ الصحراءَ في مأتمٍعُمَّارُهُ آلفُ عُمَّار
جليسُ أجداثٍ كأني بهاجليسُ أنهارٍ وأشجار
مالي بأرضٍ وطنٌ إنماببابٍ قْنَّسريْن أَوطاري
بابٌ به الآثارُ ممحوّةٌوهنَّ من أبينِ آثار
يا بابَ قنسرين لا تخلُ منسحائبٍ عُونٍ وأبكار
من مُزْنَةٍ تهمي ومنْ مقلةٍتبكي بدمعٍ من دمٍ جار
يا رحمتا لي والأسى آخذٌعنانَ إِيرادي وإِصداري
من أي آفاقي رمى مهجتيأصابَ أو مِنْ أَيِّ أقطاري
النارُ من قلبيَ مخلوقةٌأم هو مخلوقٌ من النار
كأَنَّ عَرْضَ الأرضِ ما بينناوبيننا خمسةُ أشبار
يا نورَ عيني والتي لم تزلمن نُورها تُقْبَسُ أنواري
يا ربَّةً القبر المضيءِ الذييُضيءُ ضوءَ الكوكب الساري
قومي إلى زَوْركِ أو فاجلسيفإنهمْ أكرمُ زُوَّار
قومي إلى دارك قد أَنكرتْصَبْرَك عنها أيَّ إِنكار
استوحشتْ دارُكِ من أَهلهاواستوحشَ الأهْلُ من الدار
واحدتي أمسيتِ في وَحْدَةٍمن بعدِ أُلاَّفٍ وَسُمَّار
ما بالُ جيرانِك أهلِ البلىهل داركَتْهمْ رقَّةُ الجار
كنتُ القريرَ العينِ إذ كنتِ ليتحلو أَحاديثي وأَخباري
وكان شعري يُتَغَنَّى بهفاسْتُحْسِنَتْ للنوحِ أَشعاري