خوط بان يميد أم غصن آس

خوطُ بانٍ يَميدُ أمْ غُصْنُ آسِأزَّرَتْهُ أردافُه بالدَّهَاسِ
إن ثَنَى طَرْفه فجؤْذرُ رملٍأو لوى جيدَهُ فظبيُ كِناس
وجنةٌ لو تقاسُ بالوردِ صِبْغاًونسيماً ما أُنْصِفَت في القياس
وثنايا تُنسِي الأقاحيَّ في رقّةِ الأقاحِيْ مَن كان ليسَ بناس
ليس ينفكُّ لابساً كلَّ يومٍزيَّ حالٍ من الملاحةِ كاسي
يتبدَّى من رَاحتَيْهِ بكاسٍوَيُثنِّي منْ مُقلتيه بكاس
فلِجُلاَّسِه إذا أنكرَ السكرَ جليسٌ فضلٌ على الجلاَّس
لا أُريدَ المقباسَ ما مرَّ يسعىبشمولٍ تُغْني عن المقباس
لم تُشعْشع في الكاسِ إلا اكتسيناحُللاً من شُعاعها في الطّاس
يا نديمي دعِ المِكاسَ وهاك الراحَ خُذْها فلاتَ حينَ مِكاس
هاكَهَا عُصْفُرِيَّة اللونِ إِلاَّأنها عنبريَّةُ الأنفاس
قمْ تأمَّل هذي الربى لابساتٍفلباسُ الربى أجلُّ لباس
نبَّهَ القَطْرُ أعْيُنَ النرجسِ الغَضِّ وما كان نومُها منْ نُعاس
وخدودُ الشقيقِ تلطِمُها أيدي الصَّبا لطمَ ليِّنِ القلبِ قاس
لم تُواسِ الأطيارُ لم تُسْعِدِ الأوتارُ إلا لِمُسْعِدٍ أو مُواس
ما لذا الظهرَ من بعاذين لا يُوصَلُ أم ما للبطنِ من بطياس
ما ترى الروضَ كيف يُظهِرُ أجناساً من الزَّهْرِ لَسْنَ كالأجناس
هو في حُسْنِهِ كشعريَ في مَدْحِ أبي الفتح أو كشعر الفِراسي
يا أميراً أعطى الإمارةَ ما شاءتْ من الحلمِ والحجى واللباس
لا تَلُمها فما تلامُ على عِشْقِكَ من بينِ هؤلاءِ الناسِ
أسدٌ نابُهُ الحسامُ وإِحساسُ الفتى حظُّهُ من الإحساس
لك ظلُّ السيوفِ ظلٌّ إذا ماظلَّ الكماةِ ظلَّ التباس
كم كتابٍ كتبتَ بالرُّمحِ مشقاًغيرَ مشْقِ الأقلامِ والأنفاس
وسجالٍ من راحتيك كفى الأرضَ سجالَ المُجَلْجِلِ الرجَّاس
خلْفَ تلك الجيوشِ من ذلك الرأي جيوشٌ مثلُ الجبالِ الرَّواسي
بك يُذكي نارَ الحروبِ ذكاءٌحين تحمي حِمى بني العبّاس
وأرى الشعر شامساً فإذا قِيْدَ إليك استقادَ بعد شِماس
إن شُكرَ الصنوبريِّ بِشُكْرِ الطبرانيِّ مُوْثَقُ الأمراس
بِرُّ خِلِّي بِرِّي إِذا حَصْحَصَ الحقُّ وإِيناسُ صاحبي إيناسي
يهْنِهِ أيها الأميرُ ودادٌمنك شيَّدْتَهُ على آساس
كان لما بلَوْتَه ذهباً لميدْنُ من آنكٍ ولا من نحاس
وارتماضٌ للجودِ أيّ ارتماضٍوالتماسٌ للمجدِ أيّ التماس
متثنِّي الأخلاقِ ليس بجافٍكيف ثَنَّيْتَه وليس بجاس
هو في يَعْرُبٍ كما القلبُ عند الجسمِ والمقلتين عند الراس
لم يغبْ عنك ذو رُعينٍ إذا أنتأمَّلْتَهُ ولا ذو نُواس
مَنْ رآه يقلْ متى استنفذَ الحشرُ امرأَ القيسِ منْ يدِ الأرماس
وقليلٌ لغرسِ نعماكَ أن يعلو على كلِّ هذه الأغراس
كم له فيكَ منْ عروسِ قصيدٍتَجْتَليها على عيونِ الناس
في كلامٍ ما شانَهُ بانعقادٍومعانٍ ما شابها بالتباس
يُجْمِعُ الجاهلونَ من فرط ما يهذي بها أنَّها من الوسواس