📜 قصيدة لـ االسري الرفاء📚 مؤلف عباسي
خَليليَّ إنَّ الغيثَ أَوَّلُه قَطْرُونارُ الهَوى قد صار دُخانُها جَمْرُ
فلا تعذُلاني إن هَوِيتُ فإنَّنيهَويتُ رجاءً أن يُساعِدَني الدَّهرُ
فلمّا أبانَ الدهرُ لي غدرَ أهِلهتولَّيتُ عنهم إذ تَدارَكَني الصَّبرُ
فكم من مُحِبٍّ قد تبيَّنَ عُذْرُهُفرامَ اصطباراً فاستقادَ له الصَّبرُ
فلم يَكُ قلبي في الهَوى مثلَ قلبِهفللهِ حمدٌ دائمٌ وله الشُّكرُ
سأتُرُكُ مَنْ أهوى بما هو أهلُهولو كانَ مَنْ أهوى يُشاكِلُه البَدرُ
وأصبو إلى قولِ الذي قد عرَفتماألا سَقِّني خمراً وقل لي هي الخمرُ
ألا سَقِّياني من سلافَةِ خَمرةٍيجانبُها المَحمودُ والأبلَهُ الغَمْرُ
مُصَفِّقَةً كأساً كأنَّ شُعاعَهاتَوَرُّدُ خَدٍّ حينَ يبدو به السُّكْرُ
فإن كسروها بالمِزاجِ حكَتْ لناغلائِلَ عُشَّاقٍ أضرَّ بهم هَجْرُ
فلا خَيْرَ في القُربى إذا ما مَلْلتَنيولا خَيْرَ في نُعمى يُقارِبُها كُفرُ