📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي
أَمِنَ الغيورُ وكفَّ عنّا العاذلُوهُدى الرّقيب وخُفّف المتثاقِلُ
مذ زالت البُرَجاء وازدَجر الهَوىوصَحَا الغويُّ واقصرَالمتجاهِلُ
وغدا أخو الحاجات من متع الهوىقد عاقه عنها المشيب الشاملُ
والمُلْهياتِ كأنهنَّ بقلبهِوبناظريه قذىً وحزنُ داخلُ
وكأنّما النّغمَاتُ زجرُ روابعوكأنّما الصّهباء سمٌ قاتلُ
من بعد ما كانت مجالس أُنسهِوهواه وهي بزائريه أواهلُ
يعتاده ندماءُ صدقٍ فيهمللْمُكرمات عوائد وشمائلُ
وتزوره بيضَ أَوانس كالدّمىغيد كواعب في الخدور بَهاكلُ
تزهو بهنَّ مطارفٌ ومجاسدوقلائد وأَساور وخلائِلُ
من كل واضحة الجَبين كأنّهاقَمرالدّجُنّة لوَّحته غلائِلُ
فهي الغزالُ بمقلتيها والحشىوالجيد إلا أن ذلك عاطِلُ
ولها قوام كالقضيب ورِدفهامثل الكثيب وخصرها متماحلُ
وكأنّما هي غصنُ بانٍ ناعممن تحته دِعصٌ عليه عَثاكلُ
وكأنّما أهدت إلى لحظاتَهاولهاتها سحراً وخمراً بابلُ
هيهات أَيامُ الصّبا وعُهودهُوالشيب في دار الشبيبة نازلُ
هل آن يوما أن يجدَّ مقصِّرٌويؤوبَ غاوٍ أَو يذكِّرَ غافلُ
إنَّ الزّمان لقد يروح ويغتديبالحادثاتِ فكيف يلهو العاقلُ
أم كيف يأمن بالزَّمان وصرفهفيما يحاوله لبيبٌ فاضلُ
فاقفُ الهدي واعمل لنفسك صالحاًكلُّ امرئٍ رهن بما هو عاملُ
وانظر إلى نعم الإله كثيرةًيمضي عليك بها ضحىً وأصائلُ
وعليٌّ ابن أبي المعمَّر ذو الحجىوالمجد والفرعُ الأثيل الشَّاملُ
ينهى ويأْمرُ لا يُطاقُ خلافُهولديهِ ذو حَذرٍ وآخر آملُ
وإذا استجار به الطّريد أجارهجبلٌ اشمٌ له ذُرىً ومعاقلُ
وإذا أَلمَّ به السؤال تبيّنتفي البشر منه للنجاح مخائلُ
لعليٍّ ابن أبي المعمّر أَنعمٌمتظاهراتٌ في الرّقاب مَواثِلُ
وكأنَّ راحتَه الغمامُ وصَوبُهامن خالص الذّهب المُلثُّ الوابلُ
الفائض الغمرُ الجوادُ المرتّضَىوالّلوذعيُّ الشَمَّريّ الباسِلُ
وله على شرف المجرة همّةٌعلياءُ يقصر دونها المتطاولُ
أبقى له عمر أَبوه مَذهباًيَجري عليه فما لذلك ناقلُ
يا ابنَ الملوك السّابقين تقدّمتلهُم سوابقُ في العُلى وأوائِلُ