📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي
أَلا كلُّ ليلٍ لم تنمهُ طويلُوكلُّ جليسٍ لا تَودّ ثقيلُ
وكلُّ وصالٍ لم يكن بين أهلِهِمواثيق من حبل الهوى سَيَزُولُ
وأحلى الهوى ماشَكَّ في الوصل رَبّهإذا ماسَعى واشِ ولجَّ عذولُ
وما عدمُ الخلاّن فانقَبض امرؤولكنّما أهلُ الوفاءِ قليلُ
إذا طَرقتنا والعيُون غُفولُوقد حانَ للشعرى العَبورُ أفولُ
عُليّة زارتنا وقد حالُ دُونَهاعوائقُ من حلم الشبابُ شُكولُ
بسطنا لها لهوَ الحديث ولم يكنإلى غيره بين الخلاط وُصولُ
أما أنّه لو زرتِنا حين صبوةٍلأَدنتك منّا رقّةٌ وقَبُولُ
وأَنتِ خلوبُ العَين فتّانةُ الصِّباكأنّك كحلاءُ الجُفون خَذُولُ
قوامكِ مهتزٌ وجيدك واضحٌوحيث مجال الطّوق منك أسيلُ
وثغركِ برّاقٌ كانَ رُضابِهمع الرّشف صَهباءُ اللثات شَمُولُ
وخدّ بجريال الحياءِ مُوَرَّدٌوطَرف بسحر البابلي كَحيلُ
ولكنّه ولّى الشباب واقبلتمواعظ شيبٍ لو أفاقَ جهولُ
فياصاح مالي والبطالة بعدمابدا في سواد العارضين نُصولُ
ومالي وادمان الإقامةِ إنّنيإذاً لَضَعيف الإعتزامِ كليلُ
إذا مانبت نَزْوَى ففي الأرْض مذْهبٌوفي العيس إرقْالٌ وفيَّ رحيلُ
ساترك منّي غربَ كلَّ تنوفةٍبها من رسيم اليعملات فُلولُ
واشحذُ من طبع القوافي صارماًلها بين أعراض الِّلئام صليلُ
ويكشفُ عنّي كَربَ كلَّ مهمّةمَبيتٌ بأجور الفلا ومَقيلُ
على كلّ مفتول الذّراع كأنّهإذا ماتمطّى في الجديل جديلُ
أجسّمه سيْرَ الهَواجر والسُّرىله خَذَيانٌ تارة وذَميلُ
فما كل مسلوكٍ من الأَرض ضيقٌولا كلّ ذي مالٍ عليَّ بخيلُ
لعلّي ملمّ بالعتيك فواجدٌجَواداً عليه للعُفاة نزولُ
فجودُ بني نبهان عندي وفَضلُهمعلى فضل أبناء العتيك دَليلُ
بني عمرَ الصيّد الّذين كأنّهُمأَسود لها من بطن بيشةَ غيلُ
محمد الذاكي ونبهان ذي النّدىوأحمد ذي الإحسان حين ينبلُ
ثلاثة سادات أَجلاء كلّهمقؤول فعول للجَميل بَذولُ
أغرّ كَريم النّبعتين سَميدَعأَشمُّ رحيبُ السّاعدين طويلُ
إذا سئل اهتزَّ ارتياحاً إلىالنّدىكمَا اهتز مشحوذُ الغِرار صَقيلُ
فلا مُرتجيهمْ للهباتِ مخيَّبٌولا جارهم في النائبات ذليلُ
إذا آل نبهانٍ سمَوا بأَبيهمِففي كل قوم دقةٌ وخمولُ
بني عمرٍ صادفتُمُ بيت مَجدكمله حسب في الأكرمين أَثيلُ
فجدتم وذدتم عن علاكم بما لكمإذا ماأصابت شدة وقحولُ
وذو الجود محمودٌ فمهما يجُدْ بِهِعلى قلة الموجود فهوجزيلُ
وغيركم حاز الغنى فاكتفى بهِوليس له في المكرمات سبيلُ
ومنلم يجد إلاّ الغنى شَرفاً لهُحماه بنجل فهومنه جليلُ
جليل إذا عُدَّ اليسارُ مفخمٌولكنه يوم الفخار ضئيلُ
وأنتُم بنو نبهان أَمّا نِجاركمفزاكٍ وأمّا سعيكم فجميلُ
أَضاءَت لكم في كل شرق ومغربٍمصابيح فضل مالهنَّ أَفولُ
وجدت لشعري مذهباً في مديحكموأمكنَني بالصّدقِ كيف أقولُ
فعاش بنو نبهان أَرباب نعمةٍوغالت عداهم بالحوادث غولُ
ولا زالَ يوماً في يَمين محمّدٍونبهان ذي الحسنى وأحمد طولُ